أدت ضربات روسية استهدفت كييف إلى مقتل ثلاثة أشخاص في وقت مبكر من اليوم الاثنين، وفق ما أفادت سلطات المدينة، في ثاني هجوم دام تتعرض له العاصمة الأوكرانية خلال أقل من أسبوع.
وكتب تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كييف، على تليغرام «للأسف، قُتل ثلاثة أشخاص جراء الهجوم».
وقال تكاتشينكو إن مبنى سكنيا في منطقة بوديلسكي انهار جزئياً.
وفي منطقة دارنيتسيا، تضررت عدة مبان متعددة الطوابق، ويعتقد أن هناك أشخاصاً محاصرين تحت الأنقاض.
وقال: «هذه مبان سكنية.
أماكن كان ينام فيها الناس ويعيشون حياتهم العادية».
وتضمن الهجوم، الذي كان لا يزال مستمراً في الصباح الباكر من اليوم الاثنين، موجات من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز بالإضافة إلى الطائرات المسيرة.
ودوت أصوات الانفجارات في جميع أنحاء المدينة بينما احتمى المدنيون في محطات مترو الأنفاق.
وتحدث شهود عيان عن سلسلة من الانفجارات في المدينة ومحيطها، وقالوا أيضاً إن الدفاعات الجوية كانت تعمل لصد الطائرات المسيرة الروسية.
وكتب رئيس البلدية فيتالي كليتشكو على تطبيق تليغرام أن مبنى سكنياً تعرض للقصف في حي بوديل التاريخي.
وقال كليتشكو «هناك أشخاص محاصرون في الطوابق من السابع إلى التاسع».
وأضاف أن حطام طائرات مسيرة سقط على مبنى سكني آخر في نفس المنطقة وفي أحياء أخرى من المدينة التي يبلغ تعداد سكانها ثلاثة ملايين نسمة.
وأفاد كليتشكو بتفعيل الجيش للدفاعات الجوية وحض السكان على التزام الملاجئ.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد حذّر مساء الأحد من أن روسيا تتهيّأ لهجمات جديدة واسعة النطاق قبيل قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو».
وقال زيلينسكي في خطابه المسائي اليومي: «لدى الاستخبارات معلومات جديدة تفيد بأن الروس يعدّون لضربة كبرى جديدة».
وكان الرئيس الأوكراني قد أصدر في وقت سابق هذا الأسبوع تحذيراً من ضربة روسية وشيكة على كييف.
وبعد ساعات، استهدفت موسكو العاصمة الأوكرانية، ما أسفر عن مقتل 30 شخصاً.
في سياق آخر، شدّد زيلينسكي، الأحد، على أن المعارك بين قوات كييف وموسكو ما زالت مستمرة في مدينة كوستيانتينيفكا الاستراتيجية في شرق البلاد، وذلك رغم إعلان الكرملين السيطرة عليها.
وكانت موسكو أعلنت في هذا الأسبوع السيطرة على المدينة التي تعد أحد آخر العوائق على الطريق المؤدي إلى مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك الخاضعتين للسيطرة الأوكرانية في إقليم دونباس، واللتين تسعى روسيا للسيطرة عليهما.
إلا أن كييف نفت صحة ذلك، ووصفت الإعلان الروسي بأنه «أكذوبة» مشدّدةً على أن قواتها مستمرة بالدفاع عن المدينة.
وقال زيلينسكي في خطابه المسائي اليومي إن «المعارك مستمرة أيضاً في كوستيانتينيفكا التي ادّعى (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين أنها أصبحت له، لكن من الواضح أنه لن يجرؤ أبداً على الظهور هناك».
وكانت كوستيانتينيفكا تعد 78 ألف نسمة قبل اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في العام 2022.
وقال زيلينسكي أيضاً إن الضربات الأوكرانية على روسيا والتي طالت في الأشهر الأخيرة منطقة الأورال، «تُحقّق نتائج كلّ يوم».
وأثّر تكثيف كييف لضرباتها على روسيا، واستهدافها خصوصاً مستودعات نفط ووقود روسية، على سير الحياة اليومية داخل روسيا.
وأضاف زيلينسكي «يجب ممارسة الضغوط على روسيا لكي يتحقّق السلام»، لافتاً إلى أن كييف طرحت مقترحاتها، وتتوقع تهيئة الظروف اللازمة في «الأشهر المقبلة» لتحقيق «سلام كريم»، سواء بالقوة أو بالدبلوماسية.
وكثّفت أوكرانيا أيضاً في الأسابيع الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة بعيدة المدى داخل روسيا، مستهدفةً البنى التحتية للطاقة وأهدافا عسكرية.
وأدى هجوم أوكراني الاثنين إلى انقطاع الكهرباء عن مدينة سيفاستوبول الواقعة في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، وفق ما أفاد ميخائيل رازفوجاييف، حاكم المدينة الذي عينته موسكو.
وكتب رازفوجاييف على تطبيق تليغرام: «عقب هجوم شنه العدو على البنية التحتية للطاقة بالقرب من سيفاستوبول، انقطعت الكهرباء مؤقتا عن مدينتنا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك