العربي الجديد - 5 شهداء بقصف الاحتلال مدينتي غزة وخانيونس روسيا اليوم - كاتس: خامنئي الذي يشيع الآن قتل على يد إسرائيل لأنه بادر وقاد خطة تهدف إلى تدميرنا قناة الغد - تجربة صاروخية صينية تشعل مخاوف الأمن في المحيط الهادئ العربي الجديد - متحف "لاليك" ضحية أحدث عمليات السطو على المتاحف في فرنسا قناة الغد - 5شهداء جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ فجر اليوم روسيا اليوم - أوكرانيا و"الناتو" من كونستانتينوفكا إلى أنقرة الجزيرة نت - لعبة التوازنات..كيف يخطط رئيس الاتحاد الأفريقي لإعادة صياغة مشهد الكونغو الديمقراطية؟ روسيا اليوم - مصر لا تطرد السوريين ولا تجبرهم على الرحيل.. سر القانون الجديد وتغير الواقع العربية نت - تحديات التصنيع تجبر "إنفيديا" على تأجيل الجيل الجديد من خوادم أنظمة الذكاء الاصطناعي العربية نت - سيدة بريطانية تتبرع بنحو 800 ألف دولار للقطط
عامة

سوريا تضع أسس جيش جديد عبر مشروع أكاديمي عسكري متكامل

صحيفة العرب
صحيفة العرب منذ 1 ساعة

دمشق- تتجه دمشق إلى إعادة صياغة بنيتها العسكرية على أسس جديدة، في إطار مشروع واسع يهدف إلى بناء جيش نظامي حديث يقوم على المهنية والانضباط المؤسسي، بعيدًا عن منطق الفصائلية الذي طبع سنوات الحرب.وأصدر...

دمشق- تتجه دمشق إلى إعادة صياغة بنيتها العسكرية على أسس جديدة، في إطار مشروع واسع يهدف إلى بناء جيش نظامي حديث يقوم على المهنية والانضباط المؤسسي، بعيدًا عن منطق الفصائلية الذي طبع سنوات الحرب.

وأصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسومًا يقضي بإحداث «الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية» في العاصمة دمشق، باعتبارها خطوة تأسيسية ضمن مسار إعادة بناء المؤسسة العسكرية السورية من جذورها.

ويأتي هذا المرسوم، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، ضمن الرؤية الرسمية لتحديث القوات المسلحة، عبر إنشاء مؤسسة أكاديمية متخصصة في العلوم العسكرية، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، مع إمكانية توسيعها لتشمل كليات ومعاهد ومراكز في عدد من المحافظات.

ويعكس هذا التوجه رغبة القيادة الجديدة في تحويل التعليم العسكري إلى ركيزة مركزية في بناء جيش احترافي، يعتمد على التدريب العلمي والمعايير الأكاديمية الحديثة بدلًا من التكوينات الميدانية غير المنظمة التي سادت خلال سنوات النزاع.

وتضم الجامعة المرتقبة منظومة تعليم عسكري متكاملة، تشمل الأكاديمية العسكرية العليا بما فيها كلية الدفاع الوطني وكلية الحرب العليا وكلية القيادة والأركان، إضافة إلى الكليات الحربية البرية والجوية والبحرية، إلى جانب كلية العلوم الإنسانية والإدارية، والمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، فضلاً عن معاهد تقنية عسكرية متخصصة.

ويُنظر إلى هذا الهيكل على أنه محاولة لدمج مختلف مستويات التعليم العسكري ضمن إطار موحد، يهدف إلى إنتاج كوادر عسكرية مؤهلة قادرة على قيادة مؤسسة دفاعية حديثة.

ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من مشاورات بين وزارة التعليم العالي ووزارة الدفاع السورية، تناولت مشروع الجامعة وبحث سبل تطوير برامج التدريب والتأهيل العسكري، بما ينسجم مع المعايير العلمية الحديثة.

ويعكس ذلك اتجاهاً رسمياً نحو تعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والعسكرية، في محاولة لخلق بيئة تدريب أكثر احترافية، تُسهم في إعادة بناء منظومة القيادة العسكرية في البلاد.

وتضع السلطات السورية الجديدة ملف إعادة هيكلة الجيش في مقدمة أولوياتها، في ظل واقع عسكري معقد خلفته سنوات الحرب، حيث تتوزع القوى المسلحة على عدد كبير من التشكيلات والفصائل ذات الخلفيات السياسية والأيديولوجية المختلفة.

ويشكل دمج هذه التشكيلات ضمن مؤسسة عسكرية واحدة أحد أبرز التحديات التي تواجه القيادة الحالية، لا سيما في ظل وجود فصائل ذات مرجعيات إسلامية متشددة، شاركت في القتال إلى جانب هيئة تحرير الشام التي كان يقودها الشرع قبل وصوله إلى السلطة.

ولا تقتصر عملية بناء الجيش الجديد على الجانب الإداري أو التنظيمي، بل تمتد إلى إعادة صياغة العقيدة العسكرية نفسها، بما يضمن إخضاع جميع التشكيلات لقيادة مركزية موحدة، تعتمد على الانضباط المؤسسي والقانون العسكري، بعيدًا عن الولاءات الفصائلية أو الاعتبارات الأيديولوجية التي كانت سائدة خلال فترة الحرب.

ويرى مراقبون أن إنشاء «الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية» يمثل محاولة لتأسيس قاعدة بشرية وعلمية لهذا التحول، من خلال إعداد جيل جديد من الضباط وفق مناهج حديثة، تركز على الكفاءة المهنية والتدريب الأكاديمي، وتضع معايير واضحة للترقية والانتساب داخل المؤسسة العسكرية.

ومن شأن هذا المسار، في حال نجاحه، أن يسهم في بناء جيش أكثر تماسكًا واحترافية، قادر على العمل ضمن إطار مؤسسي موحد.

غير أن التحديات التي تواجه هذا المشروع تبقى كبيرة، إذ إن عملية دمج الفصائل المسلحة وإعادة هيكلة الجيش تتطلب وقتًا طويلًا وتوافقات معقدة، إلى جانب توفير بيئة سياسية وأمنية مستقرة تسمح بإنجاح عملية الانتقال من حالة التعدد العسكري إلى مؤسسة دفاعية واحدة.

كما أن تحويل هذه التشكيلات المتنوعة إلى جيش نظامي موحد يتطلب معالجة حساسة للتباينات الفكرية والتنظيمية التي تراكمت خلال سنوات الصراع.

وكانت فصائل المعارضة المسلحة قد دخلت دمشق في ديسمبر 2024، معلنة إسقاط النظام السابق، لتبدأ بعدها مرحلة انتقالية معقدة اتجهت فيها الدولة الجديدة إلى إعادة بناء مؤسساتها، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، باعتبارها أحد أهم أعمدة الاستقرار في المرحلة المقبلة.

وفي ظل هذا السياق، تبدو «الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية» أكثر من مجرد مؤسسة تعليمية، إذ يُنظر إليها كأداة استراتيجية لإعادة تشكيل الجيش السوري، وتأسيس منظومة عسكرية جديدة تقوم على العلم والانضباط والتوحيد المؤسسي، في محاولة لطي صفحة الحرب وبناء مرحلة جديدة من الدولة السورية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك