أكد رئيس غرفة تجارة إسطنبول (ITO) شكيب أفداغيتش، في بيان اليوم الاثنين، إن قمة الناتو في العاصمة التركية أنقرة ستجمع أكثر من 40 دولة بحجم اقتصادي إجمالي يبلغ 70 تريليون دولار، وأكد أن التعاون في قمة الناتو يعادل حوالى 2.
5 ضعف حجم الاقتصاد الأميركي البالغ 30 تريليون دولار.
وتعيش تركيا حالة تأهب واستنفار، بمعنى الكلمة، وعلى الصعد جميعها، قبل انعقاد قمة حلف شمال بالعاصمة أنقرة غداً، لتعكس تطور تركيا، بعد القمة التي استضافتها إسطنبول، قبل 22 عاماً، خاصة بقطاع إنتاج الأسلحة الدفاعية والمنظومات العسكرية والأمنية والاستخباراتية، بعد أن بلغت موازنتها الدفاعية في عام 2024 نحو 22.
8 مليار دولار تمثل نحو 2.
09 % من الناتج المحلي الإجمالي".
وأضاف أفداغيتش أن منتدى الصناعات الدفاعية الذي سيعقد في اليوم الأول من القمة، سيضع النظام البيئي للصناعات الدفاعية في تركيا في قلب التعاون العالمي، مبيناً أن" قمة الناتو في أنقرة تُظهر أيضاً الدور الاستراتيجي والمحوري الذي اكتسبته بلادنا في البنية الأمنية والاقتصادية لأوروبا من خلال النجاحات التي حققتها في صناعة الدفاع خلال العشرين عاماً الماضية".
وأشار إلى وجود 3000 شركة تركية، تعمل في مجال الصناعات الدفاعية في جميع أنحاء منطقة الناتو وهو ما يظهر أيضاً قوة قطاع الصناعات الدفاعية، خاتماً البيان بقوله إن" مجمع تكنوبارك إسطنبول، الذي أنشأناه بالتعاون مع رئاسة الصناعات الدفاعية، حيث تعمل مئات من شركات البحث والتطوير وآلاف المهندسين على بناء حاضر ومستقبل صناعة الدفاع التركية.
وبصفتنا غرفة تجارة إسطنبول، سنواصل دعم جميع حلقات سلسلة صناعة الدفاع".
عملة تذكارية بمناسبة قمة الناتو في أنقرةفي السياق، أصدرت المديرية العامة لدار سك العملة التابعة لوزارة المالية والخزانة التركية، عملة معدنية تذكارية من فئة 5 ليرات تركية بمناسبة الذكرى الـ75 لتأسيس حلف شمال الأطلسي (الناتو) وانعقاد القمة، غداً، بالعاصمة التركية أنقرة في ثاني استضافة لتركيا لقمم الحلف، بعد قمة إسطنبول عام 2004.
وكشفت مصادر تركية اليوم، عن سك 100 ألف قطعة نقدية تذكارية، مع خطط لسك 400 ألف قطعة أخرى، تطرح خلال القمة يومَي، غداً الثلاثاء وبعد غد الأربعاء، ليصل إجمالي الطرح النقدي التذكاري الجديد، 500 ألف قطعة نقدية، إذ تحمل العملة الجديدة في وجها الأمامي شعار حلف الناتو محاطاً بنص تذكاري، وباللغتَين، التركية والإنكليزية" " NATO'nun 75.
Yılı" و" 75 Years of NATO".
كما يظهر على الحواف الرقم" 75" محاطاً بنجوم ترمز إلى الدول الأعضاء والتعاون المشترك.
في حين يحمل الوجه الآخر للعملة التذكارية الجديدة، التصميم التقليدي لفئة الـ 5 ليرات الحالية، إذ يتوسطه خلفية منسوجة بزخارف سلجوقية فريدة تعكس العمق التاريخي والثقافي لتركيا، بجانب القيمة الاسمية وسنة السك، إلى جانب صورة مؤسس الجمهورية عام 1923، مصطفى كمال أتاتورك.
ويقول أستاذ المالية بجامعة باشاك شهير بإسطنبول، فراس شعبو إنّ تركيا تتبع توثيق التواريخ والأحداث الهامة، عبر العملات المعدنية المتداولة، كما فعلت بطرح 100 مليون قطعة نقدية معدنية من فئة 5 ليرات خاصة بمئوية تأسيس الجمهورية.
ويستدرك شعبو لـ" العربي الجديد" بأن العملات التذكارية بتركيا تنقسم لنوعَين؛ الأول العملات التذكارية المتداولة" مصنوعة من نحاس ونيكل وزنك، الهدف منها تأريخ الحدث وإبقاء العملة بالسوق للتداول، في حين النوع الثاني يسك خلال المناسبات أيضاً، ولكن مصنوع من الفضة أو الذهب أو البرونز، وتباع في علب بأسعار أعلى من قيمة معدنها، وهي خاصة لهواة جمع العملات.
وحول أثر هذا الطرح النقدي على التضخم، يبيّن أستاذ المالية شعبو ألّا أثر يذكر، على نسبة التضخم ورفع مؤشر أسعار المستهلك، نظراً لضآلة قيمتها قياساً لحجم الكتلة النقدية المتداولة بالسوق التركية، مشيراً أن عدد القطع المسكوكة عادة ما يجري الاحتفاظ بها من الأتراك تخليداً للمناسبات.
وبدأت مسيرة العملة بتركيا، منذ تأسيس الدولة العثمانية على يد عثمان الأول بن أرطغرل عام 1299، مروراً بسقوط الإمبراطورية وتأسيس الجمهورية عام 1923.
ومن ثم بإلغاء ستة أصفار وطرح نقد جديد عام 2004.
فأول إصدار كان" الأقجة" ومن ثم" البارة" التي تساوي 3 آقجات قبل أن يسك" القرش الفضي" في عهد سليمان القانوني تمهيداً لسك وطرح الليرة الذهبية العثمانية وتساوي 100 قرش فضي وسميت بالمجيدية لأنها سكت بعهد السلطان عبد المجيد الأول عام 1844.
وبعد تأسيس الجمهورية واستبدال الأحرف العربية باللاتينية، جرى استبدال العملة عام 1928 والكتابة عليها، ليسك القرش المعدني من فئات" 1 و5 و10 و25 و50 قرشاً" والبقاء على الليرة المساوية لمئة قرش، ولكن ليس من الذهب، بل من البرونز والنيكل.
وبقيت هذه القطع النقدية حتى ما يسمى بالتضخم الكبير الممتد من سبعينيّات القرن الماضي، والذي واجهته تركيا بطرح فئات نقدية كبيرة من فئة 5,000 و10,000 و50,000 وحتى 250,000 ليرة في أواخر التسعينيّات.
وفي مطلع عام 2005 وصل النقد التركي إلى المرحلة الثالثة، بعد إلغاء ستة أصفار وإطلاق الورقة الجديدة التي تعادل دولاراً، وإعادة إحياء الفئات النقدية الصغيرة، قبل أن يتراجع تداولها بعد التضخم الذي تشهده تركيا منذ أعوام، رغم بقاء صلاحية تداوله إلى جانب الليرة التي كانت توصف بالجديدة، منذ عام 2005 حتى إسقاط كلمة الجديدة عام 2009 وقت تراجع سعر الصرف لنحو 1.
5 ليرة مقابل الدولار، وتعتمد فقط" الليرة التركية" والتي تراجع سعر صرفها لتساوي اليوم 46.
82 ليرة مقابل الدولار اليوم الاثنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك