الرباط ـ «القدس العربي»: أعرب «تحالف اليسار» المغربي المكوّن من «الحزب الاشتراكي الموحد» و»فدرالية اليسار الديمقراطي» عن ادانته الشديدة لعمليات التشطيب التي طالت عددًا من قياداته ومسؤوليه المحليين المرشحين للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 أيلول/ سبتمبر المقبل.
واعتبر هذا الإجراء «استهدافًا ممنهجًا ومحاولةً يائسةً لإقصاء الصوت السياسي المعارض والنزيه الذي يمثل نبض المواطنين وآمالهم».
وكشف، في بيان اطلعت عليه «القدس العربي»، أن بين «المستهدفين» أعضاء في المكتبين السياسيين للحزبين المذكورين، وفي مقدمتهم: فاروق المهداوي وشيماء الحراق وصفاء بنمسعود وعمار الوافي، بالإضافة إلى أعضاء آخرين من بينهم رؤساء فروع محلية.
وقال «إن هذه الخطوة التراجعية تؤكد مجددًا ما سبق أن حذرنا منه؛ فالمنظومة القانونية والتنظيمية الحالية تبتعد بالبلاد عن تنظيم انتخابات حرة، نزيهة وشفافة.
كما أن إصرار وزارة الداخلية على رفض اعتماد البطاقة الوطنية (بطاقة الهوية) كقاعدة تلقائية للتسجيل في اللوائح الانتخابية، لا يحرم ملايين المواطنات والمواطنين من حقهم الدستوري فحسب، بل يفتح الباب للتلاعب بلوائح الناخبين والتشطيب الممنهج على المنافسين السياسيين المحتملين.
وأورد «تحالف اليسار» في بيانه أن «هذا التضييق ليس حالة معزولة، بل هو حلقة في مخطط إقصائي أوسع يستهدف مناضلاتنا ومناضلينا عبر ربوع الوطن»، وأضاف أن «اعتقال وسجن ليمان أيت الجديدة في مدينة السمارة، وأن المتابعات المتعددة في حق أطر ومناضلي التحالف، دليل قاطع على استمرار العقيدة السلطوية التي تسعى إلى تكميم الأصوات الحرة، وضرب الحق المشروع في العمل السياسي الميداني».
واعتبر أن هذه الممارسات «تكشف بجلاء عن محاولات يائسة لهندسة مشهد سياسي على المقاس، عبر إقصاء الكفاءات المناضلة ومحاصرة الفكرة الديمقراطية التي تقضّ مضاجع المفسدين».
وأعلن «تحالف اليسار» رفضه «كل محاولات التحكم المسبق في اللوائح، باعتبارها مناورة مكشوفة لتفصيل مشهد سياسي هجين، غايته إعادة تمكين تحالف «السلطة والمال» من التحكم في تدبير الشأن العام والسياسات الحكومية».
كما أكد تشبثه بمواصلة معركة التغيير من أجل الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية، والتصدي للتسلط ومحاربة كل أشكال الفساد والريع السياسي والاقتصادي.
وأفاد بتشكيل لجنة مشتركة من الحزبين لاستكمال تجميع المعطيات، والتقصي الدقيق في جميع حالات التشطيب لاتخاذ الخطوات القانونية والنضالية اللازمة، داعيًا إلى جعل استحقاقات 2026 «معركة نضالية حقيقية من أجل مغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك