أعادت مسيرة نظمها مئات المنتمين إلى حركة" باتريوت فرونت" اليمينية المتطرفة في العاصمة الأمريكية واشنطن الجدل حول تصاعد خطاب القومية البيضاء في الولايات المتحدة، بعدما ظهر أكثر من 400 متظاهر مقنع وهم يرفعون العلم الأمريكي مقلوبا، في إشارة تستخدم في الثقافة الأمريكية للدلالة على أن البلاد تواجه خطرا وجوديا وانحرفت عن مسارها.
واستعرض برنامج" شبكات" على الجزيرة مقاطع فيديو للمشاركين في المسيرة وهم يجوبون شوارع واشنطن ويقرعون الطبول ويرددون هتافات من بينها" استعيدوا أمريكا" و" الحرية" و" النصر"، فيما ظهر أحد المنظمين وهو يوجه المشاركين ميدانيا قائلا" خمسة أعلام في المقدمة.
هذا كل شيء، هل نحن مستعدون؟ ".
وأشار البرنامج إلى أن المشاركين ينتمون إلى حركة" باتريوت فرونت"، التي تأسست عام 2017، وتتبع خطابا قوميا متطرفا معاديا للمهاجرين والسود والتعددية، وتسعى -بحسب البرنامج- إلى تحويل الولايات المتحدة إلى دولة عرقية للبيض.
وأضاف أن أفراد الحركة ظهروا بزي موحد يضم قبعات كاكية وقمصانا زرقاء وأقنعة بيضاء ونظارات سوداء لإخفاء هوياتهم، كما انتشرت لهم مقاطع مصورة أثناء استقلالهم مترو الأنفاق في طريقهم إلى مبنى الكابيتول للتظاهر.
ولفت البرنامج إلى أن أكثر المشاهد تداولا كان صورة فتاة سمراء تجلس داخل إحدى عربات المترو بينما يحيط بها عشرات العناصر المقنعين.
ورغم أنها لم تتعرض لأي أذى، فإن الصورة أثارت تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وقارنتها وسائل إعلام وصحف عالمية بصورة الناشطة الأمريكية روزا باركس، التي أصبحت رمزا للنضال ضد التمييز العنصري بعد رفضها التخلي عن مقعدها في حافلة بمدينة مونتغمري عام 1955.
وتباينت ردود الفعل على منصة" إكس"، إذ كتب الناشط برايانصورة الفتاة السوداء تجسد واقع الولايات المتحدة في ظل رئاسة دونالد ترمب؛ إنه يريد استعادة بلاده منهالفتاة جلست بأمان ولم يمسها أحد، والفضل في ذلك يعود إلى ترمبأفراد الحركة -رغم اتساع نفوذهم- ما زالوا يخفون وجوههم كالجبناء؛ فهي حركة ضعيفة وجوفاء ومآلها مزبلة التاريخبينما ذهب برينت إلى التشكيك في هوية المشاركين، وقال:معظمهم موظفون حكوميون أو عناصر مرتبطة بمكتب التحقيقات الفيدراليأشعر بالارتياح لمغادرة واشنطن؛ فالمتعصبون البيض خونة للروح الأمريكية، احذروا تنامي العنصرية والفاشيةوعند سؤال وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم، عن الحركة، أكد أنه لا يتفق مع أفكارها أو مطالبها، لكنه شدد على أن حقها في تنظيم المسيرات والتظاهر مكفول بموجب الدستور الأمريكي، حتى وإن بدت الديمقراطية الأمريكية، في نظر البعض، فوضوية بسبب ذلك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك