العربي الجديد - الانتخابات الجزائرية: 256 نائباً للموالين وتراجع الإسلاميين العربي الجديد - ثروة ترامب تعمّق أزمة الثقة بالعملات المشفّرة. روسيا اليوم - ترامب وإيران.. حرب اتهامات وغياب للحل التلفزيون العربي - دموع رونالدو تخطف الأنظار.. نهاية مؤثرة لمسيرته في كأس العالم إيلاف - تحت أنقاض الزلزال: فتاة فنزويلية تروي أحداث 32 ساعة أمضتها مع "الكاتشب والجبن" العربي الجديد - جولة محادثات جديدة على وقع استمرار قصف الاحتلال القدس العربي - أمريكا تراقب أكثر المعارك الانتخابية سخونة في ميشيغان.. عبد الله السيد في مواجهة اللوبي الإسرائيلي- (فيديوهات) الجزيرة نت - مباشر مباراة أمريكا ضد بلجيكا في كأس العالم 2026 التلفزيون العربي - بعد حل لجنة الطوارئ الحكومية.. حماس تحذر من مساع إسرائيلية لفرض "فراغ إداري" العربية نت - ردة فعل عاجلة.. البرتغال تعين جيسوس مدرباً جديداً
عامة

من العيون.. فرنسا ترسخ اعترافها بمغربية الصحراء

صحيفة العرب
صحيفة العرب منذ 1 ساعة

الرباط - أثارت الزيارة التي قام بها السفير الفرنسي لدى المغرب، فيليب لاليو، إلى مدينة العيون عاصمة الأقاليم الجنوبية ردود فعل غاضبة من جبهة بوليساريو، التي سارعت إلى إصدار بيان أدانت فيه الزيارة، ووصف...

ملخص مرصد
أثارت زيارة السفير الفرنسي إلى مدينة العيون ردود فعل غاضبة من جبهة بوليساريو، التي وصفتها بأنها خطوة استفزازية تدعم الموقف المغربي في نزاع الصحراء. أكد رئيس المرصد الوطني للدراسات الإستراتيجية أن الزيارة تجسد الاعتراف الفرنسي بسيادة المغرب على صحرائه، مما عزز عزلة بوليساريو دولياً. شدد السفير الفرنسي على دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي وديناميكية العلاقات المغربية الفرنسية في الأقاليم الجنوبية.
  • زيارة السفير الفرنسي للعيون أثارت غضب جبهة بوليساريو ووصفتها بالاستفزازية
  • أفاد رئيس المرصد الوطني للدراسات الإستراتيجية أن الزيارة تجسد الاعتراف الفرنسي بسيادة المغرب على الصحراء
  • قال السفير الفرنسي إن بلاده تدعم مبادرة الحكم الذاتي ودعم العلاقات المغربية الفرنسية
من: السفير الفرنسي، جبهة بوليساريو، رئيس المرصد الوطني للدراسات الإستراتيجية أين: مدينة العيون (الأقاليم الجنوبية للمغرب)

الرباط - أثارت الزيارة التي قام بها السفير الفرنسي لدى المغرب، فيليب لاليو، إلى مدينة العيون عاصمة الأقاليم الجنوبية ردود فعل غاضبة من جبهة بوليساريو، التي سارعت إلى إصدار بيان أدانت فيه الزيارة، ووصفتها بأنها “خطوة استفزازية” تعكس، بحسب تعبيرها، استمرار الموقف الفرنسي الداعم للمغرب في نزاع الصحراء، معتبرة أنها تقوّض الجهود الأممية الرامية إلى إيجاد تسوية للنزاع.

وفي وقت تتواصل فيه التحولات الدولية التي تصب في صالح المقاربة المغربية، لم تكتف بوليساريو بالتنديد بالزيارة، بل وسعت دائرة انتقاداتها إلى السياسة الفرنسية برمتها، متهمة باريس بالعمل على تقويض المسار الأممي الرامي إلى إيجاد حل للنزاع، ومعتبرة أن المواقف الفرنسية الأخيرة تبتعد عن الحياد وتصب في اتجاه تعزيز الموقف المغربي داخل المؤسسات الدولية.

وأكد محمد الطيار، رئيس المرصد الوطني للدراسات الإستراتيجية، أن زيارة السفير الفرنسي الجديد إلى مدينة العيون تجسد الانتقال الرسمي والفعلي للموقف الفرنسي من الدعم السياسي النظري إلى التجسيد الميداني والمؤسساتي للاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، وأن هذا التحول الدبلوماسي الكبير أثار غضب وتنديد جبهة بوليساريو، نظرا لما يحمله من أبعاد إستراتيجية وقانونية تضرب أطروحتها الانفصالية في الصميم.

وأوضح الطيار، في تصريح لـ”العرب”، أن من بين الأسباب التي تجعل بوليساريو تخشى هذه الزيارة الرسمية، تكريس العزلة الدولية المتزايدة للجبهة، إذ أن انضمام دولة بحجم فرنسا، وهي عضو دائم في مجلس الأمن، إلى قائمة الدول الداعمة لمغربية الصحراء ينهي أمل بوليساريو في تحقيق أي مكاسب سياسية، كما تساهم هذه الخطوات في تثبيت الأمر الواقع وجعل مقترح الحكم الذاتي الخيار الوحيد المطروح على الطاولة الدولية، فضلا عن أن تدشين مشاريع فرنسية يساهم في شرعنة السيادة عبر التنمية، ويسقط زيف المزاعم التي تروج لعدم استقرار المنطقة.

وجاء موقف الجبهة الانفصالية عقب سلسلة لقاءات عقدها السفير الفرنسي مع عدد من المسؤولين والمنتخبين بمدينة العيون، من بينهم والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبدالسلام بكرات، ورئيس جماعة العيون، مولاي حمدي ولد الرشيد، حيث جدّد التأكيد على الموقف الفرنسي الداعم للوحدة الترابية للمملكة ولمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الأساس الأكثر جدية ومصداقية للتوصل إلى حل دائم لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، إلى جانب تطوير التعاون العسكري بين الرباط وباريس.

واختيار السفير الفرنسي فيليب لاليو مدينة العيون لتكون أول محطة له منذ تعيينه سفيرًا فوق العادة ومفوضًا لدى المملكة، يأتي ضمن الديناميكية التي تشهدها العلاقات المغربية – الفرنسية منذ إعلان باريس، في يوليو 2024، دعمها الرسمي لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو الموقف الذي عزّز مسار الانخراط الفرنسي في مشاريع التعاون والانفتاح على الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وقال السفير الفرنسي إن اختياره القيام بأول زيارة رسمية له إلى مدينة العيون بعد أسابيع قليلة من مباشرته مهامه الدبلوماسية في المغرب، يجسد حرص باريس على الحفاظ على استمرارية اهتمامها بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وترجمة الإرادة الفرنسية في مواكبة الديناميكية التي تعرفها المنطقة، سواء من خلال دعم المشاريع التنموية أو عبر تشجيع الاستثمار وتعزيز الاستقرار، في إطار الشراكة الاستثنائية التي تجمع الرباط وباريس.

وجاء ذلك خلال المحادثات المنفصلة التي عقدها السفير الفرنسي، الأربعاء الماضي، مع كل من والي جهة العيون الساقية الحمراء، ورئيس جماعة العيون، والتي أعرب خلالها عن امتنانه لحفاوة الاستقبال الذي حظي به هو والوفد المرافق له، مشيرا إلى أن هذه اللقاءات تعكس متانة العلاقات المغربية – الفرنسية، وتفتح آفاقا جديدة لتعزيز التعاون المؤسساتي والاقتصادي والثقافي على المستوى الترابي.

وأكد لاليو أن هذه الزيارة تأتي في سياق الديناميكية الجديدة التي تشهدها العلاقات بين البلدين منذ الرسالة التي وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الملك محمد السادس، والتي أكدت بوضوح دعم فرنسا لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الجدي والواقعي والأكثر مصداقية لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية، مبرزا أن هذا الموقف يجد امتداده في السياسة الفرنسية التي ظلت، منذ تقديم المبادرة المغربية سنة 2007، تدافع عن هذا التوجه داخل مجلس الأمن الدولي وتعتبره أرضية واقعية لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.

وأكد محمد الطيار، في تصريح لـ”العرب”، أن تدشين السفير الفرنسي لعمله بزيارة الأقاليم جاء في إطار تنفيذ مباشر لوعود الإليزيه والموقف التاريخي الذي أعلنه الرئيس إيمانويل ماكرون.

وتأتي هذه الخطوة لترجمة الاعتراف السياسي إلى امتداد مؤسساتي وثقافي واقتصادي، وهو ما تجسد فعليا في افتتاح مرافق تابعة للبعثة الفرنسية بالمنطقة، وبحث فرص الاستثمار الكبرى في مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية، وأرادت باريس من خلال هذه البداية القوية إرسال رسالة واضحة وصريحة لجميع الأطراف، مفادها أن الشراكة الإستراتيجية المستقبلية بين فرنسا والمغرب تمر بشكل أساسي ومباشر وغير قابل للتراجع عبر الاحترام الكامل للوحدة الترابية للمملكة المغربية وتنميتها.

وفي هذا الصدد أشار السفير الفرنسي إلى أن زيارته للأقاليم الجنوبية المغربية تندرج كذلك في إطار تنزيل الالتزامات التي انبثقت عن الشراكة الاستثنائية بين الرباط وباريس، والاستعداد للاستحقاقات الثنائية المقبلة، وفي مقدمتها تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون، والتحضير للمحطات رفيعة المستوى والزيارة الملكية المرتقبة، بهدف الانتقال بالعلاقات المغربية – الفرنسية إلى مستوى أكثر طموحا خلال السنوات المقبلة، مؤكدا أن باريس تسعى إلى مواكبة الأوراش الكبرى التي تعرفها المنطقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك