أعربت الكاتبة الدكتورة غادة لبيب، عن سعادتها بصدور كتابها «تحت سطح العالم.
60 يوما في أستراليا»، الصادر حديثًا عن دار الشروق، مؤكدة أن أستراليا لم تكن بالنسبة لها مجرد وجهة سياحية، بل فرصة لاكتشاف مجتمع متعدد الثقافات والتأمل في تفاصيل الحياة اليومية بعيدًا عن الصورة التقليدية التي تقدمها الأدلة السياحية.
وقالت لبيب، خلال حوار مع منصة SBS عربي، إن رحلتها بدأت كزيارة عائلية لشقيقها المقيم في أستراليا منذ نحو عشرين عامًا، لكنها تحولت إلى تجربة ثرية دفعتها إلى استكشاف المدن والثقافة والتاريخ والناس، موضحة أنها أمضت نحو شهرين متنقلة بين بيرث وملبورن وسيدني.
وأضافت أن فكرة الكتاب لم تولد أثناء الرحلة، بل بعد عودتها إلى القاهرة، إذ كانت تكتفي خلال السفر بتدوين الملاحظات والتقاط الصور ومشاركة متابعي نادي القراءة الذي أسسته ببعض اليوميات والمعلومات، قبل أن تقرر لاحقًا تحويل هذه التجربة إلى كتاب.
وأوضحت أنها أجرت بعد عودتها مزيدًا من البحث في المواقع الأسترالية المتعلقة بالأماكن التي زارتها، بهدف إثراء الكتاب بمعلومات موثقة تمنح القارئ قيمة معرفية تتجاوز المشاهدات الشخصية والانطباعات العابرة.
وأكدت لبيب أنها تميل في أسفارها إلى استكشاف التاريخ وثقافة الشعوب أكثر من زيارة أماكن الترفيه أو مراكز التسوق، مشيرة إلى أن أكثر ما جذب انتباهها في أستراليا هو التنوع الثقافي الكبير الذي ينعكس في تفاصيل الحياة اليومية وفي المؤسسات الثقافية المختلفة.
وتابعت أن الكتاب لا يقتصر على رصد الأماكن والمعالم، بل يوثق أيضًا لقاءات إنسانية جمعتها بأشخاص من خلفيات وجنسيات متعددة، من متطوعين في المكتبات والمتاحف وحدائق الحيوان إلى قراء وأدباء ومهاجرين، وهو ما منح التجربة بعدًا إنسانيًا خاصًا.
وأشارت إلى أن من أكثر الظواهر التي لفتت انتباهها ثقافة التطوع لدى كبار السن، حيث يواصل كثير من المتقاعدين العمل المجتمعي ونقل خبراتهم للآخرين دون مقابل، معتبرة أن هذه التجربة تستحق التأمل والاستفادة منها في المجتمعات العربية.
وقالت: «الحياة لا تتوقف عند سن معينة، وطالما أن الإنسان يتمتع بالصحة والقدرة على العطاء، فلماذا لا يستمر في نقل خبرته إلى الأجيال الجديدة؟ ».
كما تحدثت عن اهتمام المدن الأسترالية بالفنون والثقافة، لافتة إلى أن مدينة ملبورن تستحق بجدارة وصفها بمدينة الفنون لما تضمه من معارض ومؤسسات ثقافية تعكس تنوعًا واسعًا في التجارب والخلفيات الثقافية.
وأضافت أن الفن والثقافة والأدب يمثلون الجانب الروحي والوجداني في حياة الإنسان، ولا تقل أهميتهم عن الدراسة والعمل، مؤكدة أهمية دعم هذه المجالات وتوسيع حضورها في المجتمعات.
واختتمت لبيب حديثها بالتأكيد على أن كتاب «تحت سطح العالم.
60 يوماً في أستراليا» لا يقدم صورة عن أستراليا فحسب، بل يدعو القارئ أيضًا إلى النظر إلى الحياة من زاوية مختلفة، مشيرة إلى أن كثيرًا من القراء أخبروها بأنهم اكتشفوا معلومات جديدة من خلال الكتاب، وأنه دفعهم إلى إعادة التفكير في بعض الأفكار والنظر إلى العالم بمنظور أوسع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك