قناة القاهرة الإخبارية - تفجيرات دمشق.. التفاصيل الكاملة للحصيلة الميدانية وتداعياتها الجيوسياسية| تغطية كاملة العربي الجديد - الكنيست يُسرّع قانون فصل وتفكيك منصب المستشار القضائي للحكومة العربي الجديد - القضاء الفرنسي يحسم طعن لوبن في قضية اختلاس أموال أوروبية قناه الحدث - مصر.. معاقبة 66 شركة سياحية بسبب مخالفات العمرة قناة القاهرة الإخبارية - أمين عام الناتو يطالب الحلفاء بالوفاء بتعهدات "الخمسة بالمئة" لحماية الأمن المشترك العربي الجديد - تحشيد عسكري في اليمن يُنذر بعودة الحرب قناة التليفزيون العربي - الدون يسقط في مونديال الأهداف القاتلة CNN بالعربية - علماء ينجحون للمرة الأولى في بناء خلية من الصفر..هل هي قابلة للحياة؟ الجزيرة نت - لماذا أصبحت تحديثات النظام أهم من مواصفات الهاتف؟ القدس العربي - كيف محا بيتكوفيتش شخصية الجزائر في كأس العالم؟
عامة

بريطانيا تلاحق المتضامنين مع فلسطين: من بالستاين أكشن إلى أبو ستة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

عندما اعترفت بريطانيا بدولة فلسطين في 21 سبتمبر/أيلول 2025، كرّرت في بيان الاعتراف، أربع مرّات، وصفها القرار بأنّه تاريخي، وتحدثت عن" حقوق متساوية للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني". بعد مرور نحو عشرة أشه...

عندما اعترفت بريطانيا بدولة فلسطين في 21 سبتمبر/أيلول 2025، كرّرت في بيان الاعتراف، أربع مرّات، وصفها القرار بأنّه تاريخي، وتحدثت عن" حقوق متساوية للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني".

بعد مرور نحو عشرة أشهر على هذا الاعتراف، غذّت مؤسسات الحكم في بريطانيا الشكوك بشأن صدقية إيمانها بتلك المساواة.

فبينما يتمتع أنصار إسرائيل في بريطانيا بحرية غير مسبوقة في مقاضاة من يعارضونهم، يتعرّض أنصار" حركة فلسطين" في المقابل لعدد تاريخي من المحاكمات، في بداية الربع الثاني من القرن الحادي والعشرين.

لم يعرف العدد الدقيق لمحاكمات القرن تلك، فقد أعلنت جهات قضائية، الشهر الماضي، عن وجود أكثر من 1400 قضية جنائية وأخرى قيد المراجعة استعداداً لتوجيه اتهامات رسمية محتملة تتعلق بدعم منظمة واحدة فقط مؤيدة لفلسطين.

ورغم ذلك، فإن المعروف من القضايا التي يُحاكم فيها أنصار فلسطين بتهمة تأييد حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، وحقهم في الاحتجاج و" فعل أي شيء" لوقف جرائم الإبادة الجماعية الإسرائيلية، يكفي لإدراك ضراوة الحرب المستعرة لإسكات صوت فلسطين في بريطانيا.

وُضعت الحركة، التي تسعى لاتخاذ إجراءات فاعلة لوقف جرائم الإبادة الجماعية الإسرائيلية في فلسطين، على قائمة الإرهاب في يوليو/ تموز عام 2025.

ومنذ ذلك الوقت، قُدّم 138 شخصاً إلى المحاكمة الجنائية بتهم إرهاب بعد إعلان تأييدهم للجماعة المحظورة، حسبما تقول النيابة العامة البريطانية.

غير أن العدد الفعلي للمعتقلين في انتظار توجيه اتهامات رسمية ضدهم يتجاوز بضعة أضعاف هذا العدد.

ففي حكمها الذي أيّد قرار وزارة الداخلية حظر الحركة، كشفت محكمة الاستئناف، في 15 يونيو/ حزيران الماضي، عن وجود" أكثر من 700 قضية منظورة أمام المحاكم الجنائية في إنكلترا وويلز، فضلاً عن العديد من القضايا الأخرى التي لا تزال في مرحلة ما قبل توجيه الاتهام".

لم يحدد قسم الجرائم الخاصة ومكافحة الإرهاب في النيابة العامة العدد الإجمالي للقضايا التي يعمل عليها.

لكن رئيسه، فرانك فيرغسون، أعلن منذ أشهر" مواصلة اتخاذ قرارات سريعة في جميع الحالات التي تم فيها إجراء اعتقالات"، وقال" نتوقع المزيد من التهم في الأسابيع المقبلة".

كانت آخر موجة من محاكمات" بالستاين أكشن" قد أسفرت عن أحكام بالغة القسوة بالسجن على ثلاث شابات وشاب من نشطاء الحركة في شهر يونيو/حزيران الماضي.

وبينما تنشغل النيابة في تجهيز عدد آخر من القضايا، بالتعاون مع الشرطة، ينتظر أنصار الجماعة موعداً من المحكمة الأعلى في إنكلترا وويلز للنظر في طعن تقدّمت به مؤسستها هدى عموري، وعدد من المنظمات الحقوقية الدولية والأممية على قرار محكمة الاستئناف الإبقاء على" بالستاين أكشن" بقائمة الإرهاب.

في 14 ديسمبر/كانون الأول المقبل، تنظر محكمة الاستئناف في لندن في دعوى رفعها بن جمال، " مدير حملة التضامن مع فلسطين" وكريس ناينهام، أحد مؤسسي" تحالف أوقفوا الحرب" ونائب أمينه العام، للطعن في حكم محكمة جنائية أولية بسجنهما مع إيقاف التنفيذ.

كان دانيال ستينبيرغ، قاضي المحكمة الأولية، قد أدان الناشطين البارزين بتهم خرق قيود وضعتها الشرطة لمنع التظاهر أمام هيئة البث البريطانية" بي بي سي"، في يناير/كانون الثاني 2025، للتعبير عن رفض انحياز المؤسسة في تغطية جرائم الحرب الإسرائيلية في فلسطين.

وفي معرض إعلانه قرار الإدانة، قال القاضي إن الحكم جرّد جمال وناينهام من شخصيتيهما الصالحتين اللتين اشتهرا بهما قبل المحاكمة.

وخلال المحاكمة اشتكى جمال وناينهام، اللذان يلقيان تأييداً واسعاً من أنصار الحقوق المدنية والنقابات العمالية والمهنية في بريطانيا، من أنّ القاضي أعطى للنيابة أربعة أيام لعرض ادعاءاتها وأدلتها، بينما أعطى الدفاع أقل من يومين لدحضها، ورفض السماح له بأن يقدم دفوعاً جديدة.

وعلّق جمال على الحكم قائلاً" إذا كانت تلك هي العدالة، فعلي الدنيا السلام".

واعتبرت النيابة العامة الحكم إنجازاً لها، ووصفته بأنه" تذكير لأي شخص يعبر عن حقه في الاحتجاج بأن القانون واضح".

وهذا التذكير يقول" يجب عليك الامتثال لأي قيود مفروضة عليك".

وتعهدت النيابة بأنها" لن تتردد أبداً" في متابعة مثل هذه القضايا" عند مخالفة هذه القيود وتجاوز الخط الفاصل إلى الجريمة".

يذكر أن" حملة التضامن مع فلسطين" و" تحالف أوقفوا الحرب" عضوان في" ائتلاف فلسطين"، الذي يضم ست منظمات أخرى.

والائتلاف أيضاً عضو في" حركة فلسطين"، وهي مظلة أوسع تشمل العشرات من الجماعات والهيئات والنقابات المؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني.

تمثُل صوفي بولت، الأمينة العامة لـ" حملة نزع السلاح النووي"، وأليكس كيني، رئيس" تحالف أوقفوا الحرب"، أمام محكمة جنائية في فبراير/شباط 2027، بتهم شبيهة بتلك التي وجهت إلى جمال وناينهام خلال التظاهرة نفسها.

وتعتبر بولت وكيني نفسيهما" مُتَّهِميْن" (جهة توجيه الاتهام) وليسا" مُتَّهَميْن".

ودائماً ما ينددان بمؤسسات الدولة في بريطانيا لـ" تواطئها مع الإبادة الجماعية"، ويرفضان الادعاء بأنهما" ارتكبا أي خطأ أو ذنب".

ويقولان" نعلم أن هذا يحدث لأننا بنينا حركة جماهيرية، ورغم الافتراءات والأكاذيب والترهيب، لن يتم إسكاتها ولن تختفي".

وتلقى قضية بولت وكيني اهتماماً واسعاً، لا سيما من جانب القانونيين الذين يرون أن الحق في الاحتجاج في بريطانيا" يتعرض للهجوم بطريقة لم يسبق لها مثيل"، بسبب تصاعد تأثير حركة فلسطين في أنحاء بريطانيا.

تُلاَحق سارة كوت منذ أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، بعد أيام من عملية" طوفان الأقصى".

ولاحقت جماعة" محامون من المملكة المتحدة من أجل إسرائيل"، إحدى منظمات اللوبي الإسرائيلي في بريطانيا، الطالبة الفرنسية الإثيوبية بسبب إعلانها" التضامن الكامل" مع نضال الشعب الفلسطيني بكل أشكاله من أجل التحرر من الاحتلال.

تنتظر الطالبة، التي تدرس العلوم السياسية في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية" ساوس" بجامعة لندن، في أي وقت قرار هيئة المحلفين بمحكمة الجنايات المركزية في لندن، بشأن اتهامها بـ" الدعوة إلى تقديم الدعم لمنظمة محظورة" هي حركة المقاومة الإسلامية" حماس"، المدرجة على قائمة المنظمات الإرهابية في بريطانيا.

وفي حالة إدانة الطالبة (22 عاماً)، قد تواجه حكماً بالسجن مدة تصل إلى 14 عاماً.

من أجل سارة وزميل آخر لها، أُسقِطت التهم عنه لاحقاً، تأسست حركة تضامن باسم" ساوس 2".

وترى الجماعة ومؤيدوها من الجماعات الحقوقية والنقابية والطلابية أن محاكمة سارة" اعتداء صارخ على حرية التعبير وحق الاحتجاج السلمي داخل الجامعات البريطانية".

وترفع حركة التضامن شعار" المقاومة ليست إرهاباً.

أسقطوا التهم الآن".

في مارس/آذار الماضي، تلقت النيابة البريطانية خطاباً مفتوحاً يطالب بإسقاط التهم الموجهة إلى سارة.

ووصف الخطاب استهداف سارة وزميلها بشكل متعمد لتأييدهما النضال الفلسطيني بأنه" محاولة لترهيب أي صوت يدعم نضال فلسطين من أجل الحرية وقمع أي تعبير عن هذا الدعم".

وقع على الخطاب 77 منظمة طلابية وشبابية وعمالية وجامعية ويهودية، وأكثر من 50 شخصية سياسية وإعلامية وبحثية ونقابية وجامعية.

ورافق الخطاب التماس شعبي وقع عليه نحو 4 آلاف شخص يطالبون بإسقاط التهم عن سارة.

منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، تلاحق جماعة" محامون من المملكة المتحدة من أجل إسرائيل" البروفيسور غسان أبو ستة بسبب أنشطته المناهضة للحرب على الشعب الفلسطيني.

وزعمت شكاوى الجماعة المقدمة إلى المجلس الطبي العام أن البروفيسور، المعروف عالمياً بتخصصه في جراحة التجميل والترميم، لم يعد مؤهلاً لممارسة الطب، ويجب أن يُسحب ترخيص مزاولته المهنة.

وتتهم الجماعة أبو ستة بمعاداة السامية والتحريض على الكراهية وتأييد حركة" حماس".

واستندت إلى مقال كتبه أبو ستة في صحيفة الأخبار اللبنانية قبل 6 سنوات، وتأييده منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، تدعم الشعب الفلسطيني وتندد بجرائم حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة.

برأت" محكمة ممارسي مهنة الطب المستقلة" أبو ستة مرتين، وأكدت عدم وجود أي دليل يثبت تحريضه على العنف أو الكراهية، وأيدت كذلك حقه في حرية التعبير عن رأيه.

غير أن" الاتحاد الطبي البريطاني"، وهو نقابة يُفترض أنها تدافع عن حقوق الأطباء، و" هيئة المعايير المهنية للرعاية الصحية والاجتماعية" انضما إلى الحملة ضد أبو ستة.

وتضامنا مع المجلس الطبي العام في رفع ملف القضية إلى المحكمة العليا، وهو أمر نادر الحدوث خاصة بعد تبرئة أبو ستة مرتين من جانب جهتين طبيتين متخصصتين.

ولا تزال المحكمة تنظر الدعوى، وسط حملة تضامن مع الطبيب الذي ذاع صيته خلال المجزرة الإسرائيلية في مستشفى المعمداني في غزة في أواسط أكتوبر عام 2023.

وفي آخر تحركات دعم أبو ستة، شارك المئات في وقفة احتجاجية يوم الجمعة الماضي أمام مقر المجلس الطبي العام في لندن للمطالبة بوقف" الملاحقة السياسية" التي تستهدف العاملين في القطاع الصحي الرافضين للإبادة الجماعية الإسرائيلية في فلسطين.

" لا أدين حماس" و" لا أدين السابع من أكتوبر" و" أدين وجود إسرائيل".

بسبب مثل تلك المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، اعتقلت الطبيبة الفلسطينية البريطانية رحمة العدوان في أكتوبر عام 2025.

واعتقلت أخصائية جراحة العظام بعد أن راقبت الشرطة منشوراتها وتحركاتها اليومية تقريباً لشهور عدة.

أحيلت الطبيبة (31 عاماً)، إلى محكمة الجنايات المركزية في لندن في أواخر إبريل/ نيسان الماضي.

وتقرر أن تبدأ جلسات المحاكمة النهائية في 15 مارس/آذار 2027.

وتدور التهم الرسمية الموجهة إليها حول" الدعوة إلى تأييد منظمة محظورة"، و" التحريض على الكراهية العرقية" باستخدام لغة تهديدية أو مسيئة في أكثر من مناسبة منها مظاهرة شاركت فيها خلال يوليو/تموز عام 2025.

وفي أواخر العام الماضي، علقت" محكمة ممارسي مهنة الطب المستقلة" عضوية رحمة، التي تعمل في هيئة الخدمة الطبية الوطنية NHS، في سجل الأطباء في إنكلترا لتوقف عن العمل لمدة 15 شهراً بعد اتهامها بنشر تعليقات وصفت بأنها معادية للسامية على وسائل التواصل الاجتماعي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك