قال الاتحاد الدولي للغاز في تقرير إنّ تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية سجلت مستوى قياسياً العام الماضي، إذ عوّضت الصادرات الأميركية القوية وارتفاع الواردات الأوروبية تراجع المشتريات الآسيوية.
ومع ذلك، حذّر التقرير من أنّ الصراع في المنطقة قد يؤدي إلى انكماش في 2026.
وقال رئيس الاتحاد الدولي للغاز أندريا ستيجر، إنّ" الصراع في الخليج ألحق أضراراً بالبنية التحتية للغاز الطبيعي المسال، وألقى بظلاله على آفاق مشروعات التوسع في المنطقة، وعرّض المشترين الآسيويين لحالة من الضبابية بشأن التدفقات وارتفاع الأسعار".
وأدى الاضطراب الحاد في حركة ناقلات الغاز عبر هذا الممر الحيوي إلى توقف نحو 20% من الإمدادات الشهرية العالمية منذ اندلاع الصراع، حيث أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إرباك توقعات سوق الغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وإلحاق الضرر بمرافق تصدير في قطر وتأخير الإمدادات الجديدة، ما يثير شكوكاً حول الطلب خصوصاً من المشترين الآسيويين الحساسين للأسعار.
ويتوقع محللون أن يؤدي ارتفاع الأسعار إلى كبح الطلب في جنوب آسيا، مع اتجاه المشترين إلى بدائل للغاز الطبيعي المسال أو العودة إلى الفحم والغاز المحلي.
وأشار الاتحاد الدولي للغاز في التقرير الذي أوردته وكالة رويترز، إلى أن تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية ارتفعت 6.
3% لتصل إلى 436.
98 مليون طن في عام 2025، وهو أسرع معدل نمو منذ عام 2022.
وسجلت أوروبا أكبر زيادة في الواردات، إذ ارتفعت وارداتها 26.
1 مليون طن لتصل إلى 126.
2 مليون، في إطار سعيها لتجديد مخزوناتها وتعويض انخفاض تدفقات الغاز الروسي.
وظلت منطقة آسيا والمحيط الهادي أكبر منطقة مستوردة للغاز الطبيعي المسال، إذ استوردت 168.
7 مليون طن، على الرغم من انخفاض الواردات إلى آسيا 9.
2 ملايين طن، ويرجع ذلك أساساً إلى انخفاض الطلب في الصين والهند.
وظلت الصين أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم بواقع 69.
77 مليون طن، لكن الواردات انخفضت 8.
9 ملايين طن على أساس سنوي.
وسلّط التقرير الضوء على الاتجاهات المتباينة في آسيا، مع انخفاض واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال بسبب زيادة المعروض المحلي وارتفاع الواردات عبر خطوط الأنابيب من روسيا، فيما أدى تراجع الإنتاج في أجزاء من جنوب شرق آسيا إلى زيادة الاعتماد على مشتريات الغاز الطبيعي المسال في السوق الفورية.
واحتلت اليابان المرتبة الثانية بين أكبر المستوردين بواقع 67.
37 مليون طن، فيما زادت كوريا الجنوبية وارداتها 1.
7 مليون طن لتصل إلى 48.
67 مليون.
وقال الاتحاد الدولي للغاز إن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال لفترة طويلة قد يؤثر سلباً بنمو الطلب في الاقتصادات الآسيوية الناشئة، ولا سيما في جنوب آسيا وجنوبها الشرقي.
وظلت الولايات المتحدة أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، إذ شحنت 110.
74 ملايين طن، تليها قطر بنحو 81.
51 مليون، ثم أستراليا بنحو 80.
32 مليون طن.
ويضم الاتحاد الدولي للغاز أكثر من 130 دولة عضواً يمثلون أكثر من 90% من سوق الغاز العالمي.
وقالت شركة شل الهولندية البريطانية، الثلاثاء الماضي، إن اضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز من جراء حرب إيران قد تُبقي تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية عند مستوياتها الحالية هذا العام إذا عادت التدفقات إلى طبيعتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، لكنها توقعت استئناف النمو في 2027 وارتفاع الطلب بشكل حاد بحلول 2050.
وكانت" شل" تتوقع نمو تجارة الغاز الطبيعي المسال خلال 2026.
وبلغت قيمة هذه التجارة 422 مليون طن في 2025.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك