تكتسب الصفقة أهمية استثنائية كونها أول عقد طويل الأمد يُبرم عبر" منصة التسويق والتداول العالمية المتكاملة للغاز الطبيعي المسال" التي أطلقتها" أدنوك" لتوسيع نطاق الوصول للأسواق العالمية.
وبموجب العقد، ستلتزم" أدنوك" بتوريد مليون طن متري سنوياً من الغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، وسيتم شحن الإمدادات بشكل رئيسي من مشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال منخفض الكربون، والمزمع بدء عملياته التجارية في عام 2028.
تُمثل الاتفاقية الموقعة في العاصمة اليابانية طوكيو، بحضور الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة" أدنوك"، ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة" XRG"، قفزة نوعية في تسويق إنتاج مشروع الرويس، إذ ارتفعت الالتزامات طويلة الأجل للمشروع عقب الإعلان عن هذه الصفقة لتتجاوز 90% من إجمالي طاقته الإنتاجية البالغة 9.
6 مليون طن سنوياً.
واستحوذ العملاء اليابانيون وحدهم بموجب هذا التوزيع على نحو 23% من السعة الإنتاجية الإجمالية للمشروع، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية القصوى التي توليها طوكيو لإمدادات الغاز الإماراتية لتأمين مستقبلها الطاقي.
أول اتفاقية طويلة الأمد للغاز الطبيعي المسالوأكد ناصر المهيري، الرئيس التنفيذي لدائرة التكرير والتصنيع والتسويق والتجارة بالإنابة في" أدنوك" ورئيس مجلس إدارة شركة الرويس للغاز الطبيعي المسال، أن اتفاقية البيع والشراء مع" إنبكس" تُعد أول اتفاقية طويلة الأمد للغاز الطبيعي المسال بعد إطلاق منصة التسويق والتداول العالمية المتكاملة للغاز الطبيعي المسال التي أسستها كل من" أدنوك" و" XRG".
وأوضح المهيري، أن الاتفاقية تستند إلى شراكة" أدنوك" الممتدة لعقود مع اليابان في مجال الطاقة، وتساهم في تسريع تسويق إنتاج مشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال.
واختتم المهيري تصريحه بربط هذا العقد بالمستهدفات الكبرى للمجموعة، مبيناً أنه مع استهدف" أدنوك" و" XRG" توفير 47 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال القابل للتسويق بحلول عام 2035، سيكون مشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال مصدراً رئيساً لإمدادات موثوقة ومرنة ومنخفضة الانبعاثات للعملاء في آسيا وحول العالم.
وتأتي هذه الصفقة في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة للاقتصاد الياباني، إذ تسعى اليابان، بصفتها ثاني أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، إلى تعزيز أمن إمداداتها ومواجهة تقلبات أسواق الطاقة العالمية والاضطرابات الجيوسياسية.
وتعتمد طوكيو على منطقة الخليج العربي لتأمين النسبة الأكبر من احتياجاتها النفطية، ما يجعل تأمين عقود غاز طويلة الأجل مع شريك موثوق مثل" أدنوك" صمام أمان رئيسي للصناعات اليابانية ولقطاع توليد الكهرباء، خاصة مع التوقعات بارتفاع أسعار الطاقة الفورية في آسيا.
من جانبها، أكدت شركة" إنبيكس" اليابانية، أن العقد لا يقتصر على تأمين شحنات الغاز فحسب، بل يتماشى تماماً مع رؤيتها الاستراتيجية الرامية لتنويع محفظة الطاقة وتوفير مرونة تجارية أعلى لعملائها حول العالم، لا سيما وأنها ترتبط بعلاقات تاريخية وطيدة مع أبوظبي تمتلك بموجبها حصصاً رئيسية في عدد من امتيازات النفط والغاز البرية والبحرية في الإمارة.
ولم تكن هذه الاتفاقية وليدة الصدفة بل جاءت كثمرة لإطلاق منصة التسويق والتداول العالمية المتكاملة للغاز الطبيعي المسال، وهي المنصة التي تمثل نقلة نوعية نجحت في دمج العمليات التسويقية لشركتي" أدنوك للغاز" و" XRG" مع القدرات التداولية واللوجستية لشركة" أدنوك التجارية" تحت إدارة موحدة.
وتستهدف المنصة الجديدة رفع السعة التسويقية الإجمالية للمجموعة والوصول بها إلى المستهدف الطموح المتمثل في 47 مليون طن سنوياً بحلول عام 2035، إلى جانب تعزيز الكفاءة واللوجستيات من خلال الاستفادة من مكاتب ومراكز التوريد التابعة للمجموعة في أبوظبي ولندن وسنغافورة وجنيف، وتوفير خيارات شحن مرنة مدعومة بأسطول ناقلات الغاز المسال الحديث التابع للمجموعة.
وبموجب الهيكلية الجديدة تتولى المنصة الموحدة إدارة جميع عقود التسويق بعيدة المدى، بينما تظل" أدنوك التجارية" الطرف المقابل لتنفيذ عمليات التداول الفوري والمشتقات المالية، مما يمنح العملاء الدوليين مرونة غير مسبوقة في إدارة شحناتهم.
مشروع الرويس، الجاري تطويره في مدينة الرويس الصناعية بأبوظبي، الركيزة الأساسية لخطط التوسع الدولي لـ" أدنوك"، ويتكون من خطين لتسييل الغاز الطبيعي بطاقة إنتاجية تبلغ 4.
8 مليون طن سنوياً لكل منهما، بإجمالي 9.
6 مليون طن سنوياً، ما سيسهم في مضاعفة القدرة الإنتاجية التشغيلية لـ" أدنوك للغاز" لتصل إلى نحو 15 مليون طن سنوياً.
تتميز المنشأة باعتمادها بالكامل على الكهرباء النظيفة والشبكة النووية والشمسية بدلاً من التوربينات الغازية التقليدية، ما يجعلها الأقل عالمياً في كثافة الانبعاثات الكربونية وأول منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتمد بالكامل على الطاقة النظيفة.
كما توظف المنشأة أدوات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المتقدمة للتحكم والتشغيل، مما يمنح" أدنوك" الأفضلية في الأسواق العالمية التي تفرض معايير بيئية صارمة على واردات الوقود الأحفوري.
يعكس النجاح في بيع وتأمين أكثر من 90% من إنتاج مشروع الرويس قبل سنوات من تشغيله الفعلي حنكة تجارية بالغة وثقة مطلقة من الأسواق العالمية في قدرة الإمارات التنفيذية والتشغيلية كمزود عالمي للغاز المسال.
ومع الاستثمارات الضخمة المخصصة لرفع الطاقة الإنتاجية والتسويقية، فإن مجموعة أدنوك تبرهن على التزامها الراسخ بالاستثمار في الطاقة التقليدية والنظيفة بالتوازي، وسيتيح هذا التوسع المستمر لمنصة أدنوك الموحدة الاستحواذ على حصص سوقية أكبر والوفاء باحتياجات الاقتصادات الصاعدة والمتقدمة على حد سواء، مكرسةً دور أبوظبي كشريك لا غنى عنه في استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك