كان حضور الجيوش لافتاً في كأس العالم 2026 التي تقام في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا، واختلفت أدوارها بين تأمين الملاعب وتقليد الاحتفالات، لتخطف الأضواء من المنتخبات.
فقد انتشر مقطع فيديو على منصّات التواصل، الاثنين، يُظهر الجيش النرويجي، وهو بصدد استعادة طريقة احتفال منتخب بلاده بالانتصارات الأخيرة، مع جماهيره في مختلف ملاعب المونديال، في مشهد أصبح يتكرر باستمرار في كأس العالم 2026، بما أن منتخب النرويج بلغ ربع النهائي بنجاحات تاريخية في رصيده آخرها الانتصار على البرازيل.
وبعد كل مباراة في كأس العالم 2026، يتجمع لاعبو منتخب النرويج بالقرب من المدرجات التي يقع تخصيصها لجماهيرهم، ويستعيدون لقطات البحارة، في احتفال يُطلق عليه" فايكنغ رو"، وشرح موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم، أصول هذا الاحتفال إذ ذكر: " بدأ كل شيء في ديسمبر/كانون الأول 2025، عندما ابتكر أولي فرويستاد، المعروف الآن باسم" السيد رو رو"، هتافاً مُستوحى من حركة تجذيف الفايكنغ.
ومن الممتع جداً رؤية الناس يجتمعون ويُجذفون معاً.
إنه يخلق شعوراً حقيقياً بالوحدة".
ثم تبنّت رابطة المشجعين النرويجية الرسمية الفكرة، وحوّلتها إلى احتفال راسخ كما هي عليه اليوم.
ويوضح عضو مجلس إدارة نادي مشجعي أوليبيرجيت، تورستين هامران الأمر لموقع الاتحاد الدولي، قائلاً: " بدأ كل شيء بفكرة أولى، ثم طوّرناها بشكل جماعي.
حتى أننا سجّلنا أغنية بعنوان" دم الفايكنغ"، صدرت في نهاية شهر مارس/آذار، والتي يظهر فيها" تجذيف الفايكنغ" في الخلفية.
واليوم، تُعدّ الأغنية من أشهر الأغاني في النرويج".
ويظهر لاعبو النرويج وهو يجذفون في نهاية كل مباراة، وهو مشهد كررته القوات العسكرية في بلادهم، التي أرادت مشاركة اللاعبين فرحتهم بالإنجاز التاريخي في كأس العالم 2026.
وعادة ما يقود مارتن أوديغارد احتفالات اللاعبين مع الجماهير، ولكن بعد الانتصار على البرازيل ترك المبادرة إلى نجم اللقاء، إيرلينغ هالاند، صاحب الثنائية الحاسمة.
كما يظهر حضور الجيوش والقوات العسكرية، من خلال الحادثة التي وقعت لمنتخب كوريا الجنوبية، بعدما قاطع الإعلام المحلي بسبب تهكم بعض الصحافيين الكوريين من قائد المنتخب، هيونغ مين سون، الذي تمتّع بالإعفاء من الخدمة العسكرية، بعدما قاد منتخب بلاده إلى الحصول على الميدالية الذهبية في الألعاب الآسيوية 2018.
وقد تسرب فحوى الحديث بين الصحافيين مما أغضب لاعبي منتخب كوريا الجنوبية بسبب ما تعرض له قائدهم من تهكم وسخرية، خاصة وأنه شارك في تدريبات عسكرية ولكن لمدة قصيرة.
على صعيد آخر، كان دور الجيش المكسيكي لافتاً في كأس العالم 2026، من خلال تأمين المباريات ومقرات التدريبات وتنقل المنتخبات والجماهير، حيث أشار تقرير نشره موقع صحيفة ويست فرانس الفرنسية، إلى أن المكسيك سخرت أكثر من 100 ألف عنصر من القوات العسكرية من أجل تأمين المباريات التي تقام على أراضيها خوفاً من حصول اعتداءات تطاول المنتخبات، وانتشرت مقاطع فيديو عديدة تُظهر الحضور المكثف للقوات العسكرية في مختلف الأماكن.
ويُعتبر حضور القوات العسكرية المكسيكية الأهم في سجل كأس العالم خلال النسخ الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك