أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا استعادت دورها الحيوي كعقدة ربط لا غنى عنها في سوق الممرات العالمية، وذلك خلال ترأسه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاجتماع الطاولة المستديرة بين الجانبين السوري والفرنسي في قصر الشعب بدمشق، اليوم الثلاثاء.
ويمهد الاجتماع الذي حضره مستثمرون فرنسيون ومسؤولون سوريون لتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات استثمارية عدة، وفق وكالة سانا.
وقال الرئيس الشرع مخاطباً الفرنسيين إن الاجتماع ضم “نخبة من رواد الصناعة والاقتصاد ومن يدير أساطيل الشحن في العالم، ويصنع الطائرات ويشغل المطارات ويمد شبكات الطاقة والمياه، يحتضنكم قصر الشعب لتروا بلداً قرر أن ينهض ويفسح المجال لمن يرغب أن يبني معه.
سوريا تمتلك موقعاً استراتيجياً يصل المتوسط بالخليج والعراق وعلى مسافة ساعات بحرية من مرسيليا”.
وأضاف: “بعد أزمة مضيق هرمز أدرك العالم قيمة الممرات الآمنة والمستقرة هنا، وهنا تبرز أهمية الجغرافيا السوريّة التي استعادت اليوم دورها الحيوي كعقدة ربط لا غنى عنها في سوق الممرات العالمية”.
وأشار إلى “خارطة طريق متكاملة لإعادة الإعمار والشراكة، حيث نتحدث عن منظومة متكاملة من تجديد أسطولنا الجوي وتشغيل مطاراتنا وتحديث أنظمة الملاحة الجوية، مروراً باستكشاف الطاقة في مياهنا الإقليمية، وتحديث شبكات الكهرباء والمياه، وصولاً إلى قطاعات المشافي الجامعية والصناعات الغذائية وتحديث البنية الرقمية والسجل المدني”.
ومضى بالقول: “مدننا الصناعية جاهزة لتكون منصة انطلاق لمصانعكم وما يدعم ذلك ارتكازنا على نهضة سوريا بقرار سيادي فنحن نبني بيئة استثمار حديثة تحكمها القوانين والمؤسسات.
الشراكة الاستراتيجية التي نؤسس لها مع فرنسا نموذج نريده للعلاقة مع أوروبا والعالم، شراكة تبنى على المصالح التي تخدم شعبينا لا على الشعارات”.
من جانبه أعلن ماكرون الاتفاق على تشكيل لجان اقتصادية موسعة تعمل ضمن موضوع إعادة الإعمار، مؤكدا أن بلاده تريد أن تكون شريكاً في إعادة تأهيل القطاع البنكي في سوريا مع استمرار حضورها الاقتصادي ودعمها لمسار التعاون، ولفت إلى أن الشراكة السورية الفرنسية تتجه نحو مجالات البنية التحتية والاقتصاد.
وأكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن بناء الجسور بين الدول يمثّل طريقاً نحو السلام والازدهار حيث تعمل سوريا على تطوير بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمارات الدولية، وتتطلّع لحضور فرنسي فاعل في الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والتعليم والملاحة الجوية، حيث إن الاستثمارات الفرنسية المرتقبة تدعم تطوير الاقتصاد السوري في المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك