أكدت الدكتورة شيماء عبد الصبور، مدرس القانون الجنائي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن العنف الأسري لم يعد يقتصر على الصورة النمطية المتمثلة في اعتداء الزوج على زوجته، بل أصبح ظاهرة أكثر تعقيدًا وتشابكًا، تشمل أطرافًا متعددة داخل الأسرة في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة.
تغير في أنماط العنف الأسريوأوضحت شيماء عبد الصبور، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة ببرنامج" البيت" المذاع على قناة الناس، أن التصورات التقليدية كانت تركز على الفئات الأكثر عرضة للعنف مثل النساء والأطفال وكبار السن، إلا أن الواقع الحالي يكشف عن تعرض الرجال أيضًا لأنواع مختلفة من العنف داخل الأسرة، سواء من الزوجة أو الأبناء أو غيرهم.
العنف النفسي واللفظي لا يقل خطورةوأضافت أن مفهوم العنف الأسري لم يعد مرتبطًا بالإيذاء البدني فقط، بل يشمل العنف النفسي واللفظي وما يتركه من آثار سلبية على العلاقات الأسرية والاستقرار النفسي للأفراد، مؤكدة أن تطور أشكال العنف يعكس تغيرات أوسع داخل المجتمع.
الضغوط الاقتصادية وراء تصاعد الخلافاوأشارت إلى أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية أصبحت من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تصاعد النزاعات داخل المنازل، لافتة إلى أن الخلافات اليومية البسيطة المتعلقة بمصروفات الأسرة أو احتياجات الأبناء قد تتطور إلى أزمات أكبر نتيجة تراكم الأعباء والضغوط المعيشية.
الشعور بالعجز قد يقود إلى الانفعالوأكدت أن شعور أحد أفراد الأسرة بالعجز أو عدم القدرة على الوفاء بالمسؤوليات الملقاة على عاتقه قد يدفعه إلى التصرف بصورة انفعالية، وهو ما قد يتسبب في تفاقم المشكلات وتحولها إلى حالات من العنف داخل الأسرة.
ضرورة معالجة الجذور الحقيقية للمشكلةوشددت مدرس القانون الجنائي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية على أن مواجهة العنف الأسري تتطلب فهمًا أعمق لأسبابه وجذوره، خاصة المرتبطة بالضغوط النفسية والاقتصادية والظروف المعيشية، مؤكدة أن معالجة هذه العوامل تسهم في الحد من انتشار الظاهرة وتعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك