أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن سوريا تتطلع إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع فرنسا وتوسيع الاستثمارات في عدد من القطاعات الحيوية.
وجاء ذلك خلال مشاركته، اليوم الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي عُقد في قصر الشعب بدمشق، بحضور الرئيس أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تطوير بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمارات الدولية وداعمة لمسار إعادة الإعمار.
وقال الشعار إن بناء الجسور بين الدول يمثل طريقاً نحو السلام والازدهار، مؤكداً أن التنمية المستدامة تتحقق عبر الشراكة مع المستثمرين وليس من خلال فرض القيود عليهم.
وأوضح أن سوريا اختارت فتح صفحة جديدة في نهجها الاقتصادي، تقوم على تعزيز التنافسية والاندماج في الاقتصاد العالمي، بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد والصناعة تتطلع إلى حضور فرنسي فاعل في قطاعات الصناعة والنقل والبنى التحتية والزراعة والتعليم والصحة والتكنولوجيا والتدريب والملاحة الجوية، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصادين السوري والفرنسي، ويسهم في دعم جهود إعادة الإعمار وتحفيز النمو الاقتصادي.
وأكد الوزير أن الحكومة تعمل على تطوير بيئة اقتصادية أكثر جاذبية للاستثمارات الدولية، من خلال تعزيز التشريعات الاقتصادية وترسيخ مبادئ سيادة القانون والانفتاح والابتكار، بما يوفر مناخاً مناسباً أمام المستثمرين ويشجع الشركات الأجنبية على الدخول إلى السوق السورية.
وأضاف الشعار أن سوريا الجديدة تقوم على إعادة بناء الاقتصاد والمؤسسات والانفتاح على الشراكات الدولية، لافتاً إلى أن الاستثمارات الفرنسية المرتقبة يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في دعم الاقتصاد السوري خلال المرحلة المقبلة، ولا سيما في القطاعات الإنتاجية والخدمية التي تحتاج إلى استثمارات وخبرات متخصصة.
وأوضح أن التعاون السوري الفرنسي لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يشمل أيضاً مجالات النقل والزراعة والتعليم والتدريب، بما يعزز تبادل الخبرات ويدعم مشاريع التنمية المستدامة بين البلدين.
وجاءت تصريحات وزير الاقتصاد بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، والتي تعد الأولى لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ عام 2008.
ووصف الرئيس أحمد الشرع الزيارة بأنها تمثل تطوراً مهماً في العلاقات السورية الفرنسية، وتفتح المجال أمام توسيع التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وتأتي هذه الزيارة في مرحلة تشهد استمرار العمل على تطوير مؤسسات الدولة ومتابعة مسار إعادة البناء، بالتوازي مع جهود توسيع مجالات التعاون الدولي واستقطاب الاستثمارات الخارجية، بما يدعم عملية التعافي الاقتصادي ويعزز فرص التنمية خلال المرحلة المقبلة.
وترى الحكومة السورية أن تعزيز الشراكات الاقتصادية مع الدول الصديقة يشكل أحد المحاور الأساسية لمرحلة إعادة الإعمار، خاصة في ظل الحاجة إلى تنفيذ مشاريع تنموية في قطاعات البنية التحتية والطاقة والصناعة والزراعة والخدمات، إلى جانب تطوير بيئة الأعمال ورفع كفاءة الاقتصاد الوطني بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك