اتخذ البرلمان العراقي الخطوة الأولى نحو المصادقة على مشروع قانون جرائم المعلوماتية (الجرائم الإلكترونية)، والذي تتصاعد عقوباته لتصل إلى السجن المؤبد وغرامات مالية تبلغ 35 مليون دينار.
تتضمن الجرائم المشمولة: الترويج الجنسي، الاتجار بالبشر والأعضاء البشرية، القرصنة (الهاكرز)، واستخدام بطاقات الدفع الإلكتروني بشكل غير قانوني.
كما يمنح القانون الحق للقاضي بإصدار أوامر بنقل المعلومات من جهاز كمبيوتر بشكل مؤقت أو الدخول إلى المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي التي نُفذت الجريمة من خلالها.
يتألف مشروع القانون من 32 مادة، وقد تمت القراءة الأولى له في 6 تموز، بانتظار إعداد تقرير من قبل لجنة الأمن والدفاع لإجراء القراءة الثانية والتصويت عليه.
يحدد مشروع القانون 11 نوعاً من الجرائم الإلكترونية التي تستوجب عقوبات الحبس والغرامة، وهي تتراوح من المستوى الاجتماعي والمالي وصولاً إلى الأمن القومي.
وصرح عمر كوجر، عضو اللجنة القانونية في البرلمان العراقي، لشبكة رووداو الاعلامية قائلاً إن" هذا المشروع طُرح في الدورة البرلمانية السابقة، لكنه لم يُناقش بسبب اعتراضات منظمات المجتمع المدني التي رأت فيه تقييداً للحريات وفرضاً لرقابة مشددة".
جريمة اختراق أجهزة الكمبيوتريشير مشروع القانون إلى أن كل من يقوم بمراقبة معلومات مخزنة دون تصريح، أو يدخل إلى شبكة معلوماتية محظورة، أو يخترق كمبيوتر شخص آخر دون إذن صاحبه، أو يدخل موقعاً إلكترونياً محظوراً؛ تكون عقوبته الحبس والغرامة التي تتراوح بين 10 إلى 15 مليون دينار.
أما إذا كان الدخول إلى النظام الإلكتروني أو الكمبيوتر بقصد مسح المعلومات أو نشرها، فتكون العقوبة السجن لمدة لا تقل عن أربع سنوات، مع غرامة مالية بين 15 إلى 25 مليون دينار.
وبالنسبة لمن يزور توقيعاً أو محرراً أو شهادة أو بطاقة دفع إلكترونية لاستخدامها في تعاملات عبر الشبكة الإلكترونية، تكون العقوبة السجن بما لا يتجاوز سبع سنوات.
أما إذا أدت إحدى هذه الجرائم إلى المساس بحقوق الدولة أو الشخصيات العامة، فلا يجوز أن تقل عقوبة السجن عن سبع سنوات.
كما حدد القانون عقوبة السجن 10 سنوات وغرامة بين 5 إلى 10 ملايين دينار لكل من يستولي على محررات أو وثائق تجارية أو مالية إلكترونية تعود للغير بقصد الاستفادة منها.
أما الشخص الموكل بحماية البرامج والمعلومات والبطاقات الإلكترونية ويقوم باستخدامها لمصلحته الشخصية أو لمصلحة غيره، فعقوبته الحبس (لم تحدد المدة)، على ألا تقل الغرامة عن ثلاثة ملايين دينار.
وكل من يقدم أو ينشر وثائق إلكترونية غير صحيحة، يعاقب بالحبس والغرامة التي تصل إلى خمسة ملايين دينار.
وإذا قام المتهم بتخريب موقع إلكتروني بقصد الإضرار أو الانتفاع أو بيع البيانات الشخصية، فلا تقل العقوبة عن السجن ثلاث سنوات وغرامة بين 5 إلى 10 ملايين دينار.
وعقوبة كسر كلمة المرور (الباسوورد) الإلكترونية بأي مستوى كان هي الحبس ثلاث سنوات وغرامة تصل إلى 10 ملايين دينار.
كما أن استخدام صور أو فيديوهات أو وثائق إلكترونية لتهديد شخص بقصد الحصول على المال يعاقب بالحبس سنتين وغرامة ثلاثة ملايين دينار.
المحتوى الإباحي والاستغلال الجنسيحدد مشروع القانون عقوبة لإنتاج ونشر المحتوى الإباحي والجنسي بالحبس أربع سنوات وغرامة 35 مليون دينار.
وإذا تم الترويج للبغاء أو الاستغلال الجنسي عبر الشبكات الإلكترونية، تصل العقوبة إلى السجن لأكثر من ست سنوات مع غرامة 35 مليون دينار.
أما إذا كان ضحية الجريمة دون سن 18 عاماً، فتصل عقوبة الفاعل إلى السجن لأكثر من سبع سنوات مع غرامة تصل إلى 10 ملايين دينار.
وتطبق نفس العقوبة على من يستخدم الشبكات الإلكترونية للتحريض على الفسق والفجور سواء للذكور أو الإناث.
كل من يستخدم الكمبيوتر أو الشبكات الإلكترونية الخاصة بشخص أو شركة أو بنك للاستيلاء على الأموال أو حرمان صاحبها منها، أو الاستيلاء على برامج أو بطاقات إلكترونية، أو استخدام محتوى فيديوي أو علامة تجارية مسجلة في العراق، أو خداع الآخرين أو انتحال شخصية عبر الوسائل الإلكترونية؛ يعاقب بالحبس مع غرامة تصل إلى 30 مليون دينار.
وإذا قام شخص بإنشاء موقع إلكتروني مزيف باسم شخص أو شركة، فعقوبته الحبس وغرامة خمسة ملايين دينار.
وإذا كانت الجريمة بحق جهة رسمية، فلا تقل عقوبة الحبس عن سنتين والغرامة عن 30 مليون دينار.
إذا استخدم شخص عبر الشبكات الإلكترونية نتاجاً فكرياً أو أدبياً أو بحثاً علمياً يعود لغيره ونسبه لنفسه، مما تسبب بضرر مادي أو معنوي، تصل عقوبته إلى الحبس ثلاث سنوات وغرامة تصل إلى 20 مليون دينار.
وتطبق نفس العقوبة على من يخترق موقعاً إلكترونياً لمركز تصاميم ويقوم بتخريبه أو استخدامه لمصلحته.
أشد العقوبات في القانون هي تلك المتعلقة بالجرائم المصنفة ضمن الإضرار بأمن الدولة.
إن جريمة استخدام الكمبيوتر والبرامج والأنظمة المعلوماتية التابعة للقوات الأمنية أو العسكرية أو الاستخباراتية بقصد الإضرار بها، أو الاستفادة منها للإضرار بالأمن الداخلي والخارجي؛ عقوبتها السجن لأكثر من 10 سنوات وغرامة 35 مليون دينار.
وإذا نشر شخص معلومات مضللة وكاذبة عبر الشبكات الإلكترونية تؤدي لإضعاف الثقة بالنظام المالي، يعاقب بالحبس وغرامة لا تقل عن 35 مليون دينار.
أما إذا استخدم المتهم الشبكات الإلكترونية لتخريب الأنظمة الإلكترونية للمؤسسات الأمنية والعسكرية والاستخباراتية، فإن العقوبة هي السجن المؤبد وغرامة تتجاوز 35 مليون دينار.
وتطبق ذات العقوبة (المؤبد) على من يشاركون عبر ذات الوسائل في مساعدة الجماعات المعادية وقت الحرب بقصد الإضرار بأمن البلاد، أو تسهيل اتصالات الجماعات الإرهابية، أو الترويج للأعمال الإرهابية والأسلحة والتدريب، أو التحريض على التمرد المسلح والنزاعات الطائفية.
كما أن كل من يستخدم الشبكات الإلكترونية للاتجار بالبشر أو الأعضاء البشرية، أو الترويج لها، أو الاتجار بالمواد المخدرة؛ فعقوبته السجن المؤبد وغرامة تتجاوز 35 مليون دينار.
أما من يستخدم الشبكات الإلكترونية لتهريب الآثار أو غسيل الأموال، فعقوبته السجن 15 سنة وغرامة تتجاوز 15 مليون دينار.
وإذا أنشئت شبكات مماثلة للقمار، تصل العقوبة إلى الحبس ثلاث سنوات وغرامة تتجاوز 30 مليون دينار.
وكل من ينشر معلومات خاصة بشخص ما أو تسجيلات صوتية أو فيديوية له دون إذن صاحبه، تصل عقوبته إلى السجن لأكثر من سبع سنوات وغرامة 15 مليون دينار.
بموجب مشروع القانون، سيتم إنشاء مركز أو أكثر للتحقيق في الأدلة الإلكترونية، ولكن لا يجوز التحقيق في هذه القضايا إلا بأمر من القاضي.
وقد منح المشروع الحق للقاضي في التحفظ على المعلومات الموجودة داخل الكمبيوتر لفترة مؤقتة عبر نقلها إلى جهاز خاص لمنع تغييرها أو فقدانها.
كما يمكن للقاضي إصدار قرار بالدخول إلى المواقع الإلكترونية أو حسابات التواصل الاجتماعي.
وعلى الشخص المتضرر من جريمة إلكترونية تقديم شكواه خلال مدة ثلاثة أشهر، وإلا فلن تُقبل شكواه بعد انقضاء هذه المدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك