العربي الجديد - حق الأداء العلني... منح الفنانين المصريين عوائد من إعادة عرض أعمالهم روسيا اليوم - بيان مصري ضد إيران بعد استهداف مصالح سعودية وقطرية العربي الجديد - لاعب ماميلودي صن داونز الأفريقي ينجو من محاولة قتل Independent عربية - الجيش الأميركي: قواتنا بدأت شن سلسلة من الضربات القوية على إيران العربية نت - ميسي يستعين برقم المصري فوزي لإقصاء "الفراعنة" من كأس العالم روسيا اليوم - أسعار النفط تتجاوز الـ76 دولارا على خلفية قرار وزارة الخزانة بحظر بيع النفط الإيراني إيلاف - الفاينانشال تايمز: هل خَفُت صوت بريطانيا إزاء ما يحدث في السودان بسبب أموال الإمارات وسوق السلاح؟ Independent عربية - عائلات فنزويلية تبحث عن جثامين أحبائها تحت أنقاض الزلازل العربي الجديد - الحرب في المنطقة | قصف أميركي على إيران وطهران تتوعد بإجراءات حاسمة العربية نت - بالصور.. إنفانتينو يرفع علم مصر بعد خروج "الفراعنة" من كأس العالم
عامة

زيارة ماكرون إلى دمشق تحبس أنفاس "المقاتلين الفرنسيين"

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

بنظارة سوداء هبط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من طائرته الرئاسية على أرض دمشق في أول زيارة لرئيس دولة غربية يصل إلى سوريا الجديدة، ولم ينزع تلك النظارة المثيرة للجدل خلال لقاءاته مع الرئيس السوري، أ...

ملخص مرصد
زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دمشق في أول زيارة لرئيس دولة غربية منذ سقوط نظام الأسد، وسط تساؤلات حول أهداف ملفاته السرية، بما في ذلك ملف المقاتلين الفرنسيين المعروفين بـ(فرقة الغرباء). يأتي التعاون الأمني بين باريس ودمشق على رأس الأولويات، لا سيما بعد عودة العلاقات الدبلوماسية، في ظل حاجة سوريا إلى الاستقرار وإعادة الإعمار. كما تبرز قضية مخيم (الفرنسيين) في إدلب، الذي يديره عمر ديابي (أومسين)، بتجاوزات قانونية وأمنية متكررة.
  • زيارة ماكرون لدمشق هي الأولى من نوعها لرئيس غربي بعد سقوط نظام الأسد
  • ملف (فرقة الغرباء) الفرنسيين في سوريا ضمن أولويات التعاون الأمني بين البلدين
  • مخيم (الفرنسيين) في إدلب يديره عمر ديابي (أومسين) بتجاوزات قانونية وأمنية
من: إيمانويل ماكرون، عمر ديابي (أومسين) أين: دمشق، إدلب

بنظارة سوداء هبط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من طائرته الرئاسية على أرض دمشق في أول زيارة لرئيس دولة غربية يصل إلى سوريا الجديدة، ولم ينزع تلك النظارة المثيرة للجدل خلال لقاءاته مع الرئيس السوري، أحمد الشرع سواء في حفل العشاء الذي أقيم على شرفه أو زيارته الليلية إلى المسجد الأموي في قلب العاصمة، وسط تساؤلات عما يخفيه الزعيم الأوروبي في رحلته.

وما يخفيه الرئيس ماكرون ليس عينه التي تشير تقارير إلى تدهور حالها الصحية مع تكرر ارتداء النظارة في مناسبات عدة، مما ينفي خرقه البروتوكولات الرئاسية لتعرضه إلى عذر صحي، بل إن ما يخفيه في حقيبة زيارته ملفات تتعدى أهميتها الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية وصولاً إلى قضايا أمنية يدور الحديث عنها في غرف الاجتماعات المغلقة.

" التعاون الأمني" الذي تطمح إليه باريس بعد إذابة جليد العلاقات مع سقوط نظام الأسد يأتي ضمن أولويات العلاقة بعد عودة المياه إلى مجاريها بين البلدين، لا سيما أن أول الوفود الرسمية الواصلة للقاء الرئيس الشرع قبل تسلمه مقاليد الحكم كان الوفد الفرنسي، في حين تحتاج دمشق اليوم إلى فرض الاستقرار والسلم الأهلي وإعادة الإعمار، وأمام هذا المشهد يبرز ملف المقاتلين الفرنسيين" فرقة الغرباء" وتشير التقارير إلى أن عددهم انحسر للعشرات مع مرور الوقت.

من العاصمة الفرنسية باريس تحدثنا مع الباحث بالقانون الدولي فراس حاج يحيى حول هذا الملف، وهو يعتقد أنه سيكون من أكثر الملفات حساسية في أي حوار أمني بين باريس ودمشق، موضحاً" نحن هنا نتحدث عن مواطنين فرنسيين موجودين في مناطق خضعت لسيطرة هيئة تحرير الشام، وبعضهم قاتل في صفوفها أو في فصائل مرتبطة بها، ثم تغيّر الواقع السياسي بعد انتقال السلطة في دمشق".

ويرى حاج يحيى في الوقت ذاته أن أمام فرنسا تحدياً اليوم ليس فقط قانونياً، بل سياسياً أيضاً، فهي مطالبة بحماية أمنها القومي، لكنها في الوقت نفسه مطالبة بتحديد كيفية التعامل مع مواطنيها الموجودين داخل سوريا، وأضاف" برأيي، السيناريو الأقرب هو التعامل مع كل حالة على حدة، وفقاً لطبيعة الأفعال المنسوبة إلى الشخص، وليس وفق انتمائه السابق فقط، فهناك فرق بين من ارتكب جرائم مثبتة، ومن اقتصر دوره على الانتماء أو الدعم اللوجيستي، وهذا يتطلب تعاوناً قضائياً وأمنياً واستخباراتياً مباشراً بين دمشق وباريس".

ولم يستبعد الباحث بالقانون الدولي أن تبحث فرنسا في آليات لتبادل الأدلة والمعلومات مع السلطات السورية، لأن أي قرارات قضائية داخل فرنسا ستحتاج إلى أدلة وشهادات موجودة داخل سوريا.

في غضون ذلك تنتظر الأوساط السياسية بعد زيارة ماكرون تطوراً حيال العائلات من أصول أجنبية، وغالبيتهم نساء وأطفال كانوا يعيشون في مخيم الهول، الذي أدارته" الإدارة الذاتية" في وقت سابق قبل أن تبسط الحكومة سلطتها على كامل الجغرافيا في شمال شرقي سوريا، وملاحقة فلول تنظيم" داعش" بخاصة مع دخول سوريا في التحالف الدولي.

ومع محاولة حكومة دمشق دمج ما يقارب 20 مقاتلاً فرنسياً خلال أعوام الصراع المسلح الأخير في سوريا بالجيش الجديد ولا سيما بالفرقة 84 الخاصة بالمقاتلين الأجانب، تبرز قضية شائكة تتعلق بـ" فرقة الغرباء" وتتركز في مخيم قرب مدينة حارم، بريف إدلب الشمالي، حيث نصب عمر ديابي أو ما يسمى عمر أومسين نفسه أميراً على المخيم، ودخل في أول مواجهة مع القوات الحكومية بعد ارتكاب تجاوزات.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وتمرد الفرنسي من أصول سنغالية، أومسين بعد التحرير ليس بجديد، إذ إن لهيئة تحرير الشام التي تقود الحكومة السورية اليوم تجارب سابقة معه إثر استئثاره بأرض للمخيم الذي أقام به مع مجموعة من المقاتلين الفرنسيين وأبناء البلد في مكان قريب من الحدود السورية التركية، وفرض نظام خاص بالمخيم ينحو باتجاه التشدد وفرض تقاليد متعصبة في تعلم البنات والفتيان، كما كان له دور في جذب وتجنيد مئات الفرنسيين والأفارقة الذين وصلوا إلى الأراضي السورية بمساعدته، وعام 2022 سجن لأكثر من عام ونصف العام ثم أفرج عنه.

ويخفي مخيم" الفرنسيين" المتموضع في جبل حارم تجاوزات عدة تراكمت عبر الأعوام، حتى تحول من مجرد مأوى لعائلات مقاتلين أجانب إلى كيان مغلق تمارس داخله سلطة موازية خارج إطار القانون، ويرى الكاتب السياسي عبدالغني العريان في حديث خاص أنه منذ انتقال المخيم من موقعه القديم في منطقة المخيم الأزرق إلى مخيم الفردان داخل ريف إدلب، بدأت تظهر مؤشرات واضحة إلى تكوين إدارة داخلية غير خاضعة للرقابة، يقودها أومسين الذي استطاع فرض نظام أشبه بالدولة الصغيرة داخل الدولة، يقوم على محاكم شرعية محلية وشرطة داخلية، وقرارات عقابية مستقلة لا تستند إلى أي تشريع رسمي أو رقابة قضائية، وأضاف" تجاوزات خطرة مورست في حق المدنيين المقيمين فيه، شملت الخطف والابتزاز والعقوبات الجسدية، وأخطر تلك الحوادث تمثلت بخطف فتاة من والدتها على يد مجموعة مسلحة يقودها أومسين نفسه، مما أثار موجة استنكار واسعة بين الأهالي ودفعهم إلى تقديم شكاوى متكررة للسلطات المحلية".

إزاء هذا وبالعودة إلى زيارة ماكرون بث مناصرون لأومسين رسائل قلق من زيارة الرئيس الفرنسي، ومنهم متطرفون ينضوون تحت إمرته، ورفضوا الاندماج مع القوات الحكومية، أو تسليم سلاحهم، أطلقوا عبر تطبيق" تيليغرام" مخاوف وتحذيرات من احتمال مرافقة الرئيس ماكرون شخصيات وعناصر استخباراتية مما يعرضهم للملاحقة أو الاعتقال.

ولفت النظر الباحث القانوني حاج يحيى إلى التعاون الأمني بين البلدين كونه لا يقتصر على ملف المقاتلين الفرنسيين، لكنه قد يبدأ منه، لأنه يمثل اختباراً لمدى قدرة الطرفين على بناء الثقة، أولاً بحسب رأيه" يمكن أن نشهد تعاوناً في تبادل المعلومات الاستخباراتية حول هوية المقاتلين الأجانب، ومسارات تنقلهم، وشبكات الدعم التي عملوا من خلالها".

أما النقطة الثانية" سيكون هناك اهتمام بالتعاون القضائي، خصوصاً في جمع الأدلة، وسماع الشهود، وتبادل الإنابات القضائية، لأن كثيراً من الوقائع محل التحقيق حدثت على الأراضي السورية"، في حين يرى أن النقطة الثالثة تتركز في امتداد التعاون إلى مكافحة شبكات التجنيد والتمويل العابرة للحدود، وهو ملف تعتبره فرنسا أولوية أمنية.

يتابع حاج يحيى" في هذا الإطار تدرك باريس أن التعامل مع هذا الملف لم يعد ممكناً من خلال المقاربة الأمنية وحدها، بل يحتاج إلى شريك مؤسسي داخل سوريا، لأن الدولة السورية أصبحت الطرف الذي يملك الولاية على مسرح الأحداث والأدلة"، ويردف" في تقديري، فرنسا لا تنظر إلى هذا الملف فقط من زاوية استعادة مواطنيها أو محاكمتهم، بل من زاوية إغلاق أحد أكثر ملفات الحرب السورية تعقيداً، فوجود مقاتلين فرنسيين بقوا في سوريا بعد تغير السلطة يطرح أسئلة قانونية جديدة حول وضعهم، ومسؤوليات الدولة السورية، وآليات التعاون القضائي بين البلدين ولهذا السبب، قد يكون هذا الملف أحد المؤشرات العملية على مستوى الثقة الذي يمكن أن تصل إليه العلاقات السورية – الفرنسية في المرحلة المقبلة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك