رويترز العربية - مسؤول: أمريكا تزيد عدد ضرباتها في اليوم الثاني من قصف إيران العربية نت - ترامب يحذر: أي هجمات جديدة من إيران ستقابل برد أقوى العربية نت - مجموعة "جُزر" تحرم الإنجليز من تحكيم مباريات الأرجنتين في كأس العالم العربي الجديد - الأوسع منذ الهدنة.. هجمات أميركية جديدة على إيران قناة الجزيرة مباشر - الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يتوعد بمواصلة ضرب إيران إذا استهدفت السفن مجدداً العربي الجديد - العراق يوافق على شرط أميركي بوقف تدفق الدولار لفصائل مدعومة من إيران قناة الجزيرة مباشر - هجمات أمريكية تستهدف جنوب إيران وطهران تتعهد بالرد العربي الجديد - نعيم قاسم يؤكد تمسّك الحزب بمسار التفاهم الإيراني الأميركي قناة التليفزيون العربي - انفجارات عنيفة شملت جزر مضيق هرمز.. ما أبرز المواقع الإيرانية التي استهدفتها الغارات الأميركية؟ العربي الجديد - مشاهد من قمة ناتو | ركض ماكرون ونظرات ميلوني ودهشة القادة الجدد
عامة

الدورة الزراعية.. استثمار حقيقي يحمي التربة ويعزز الإنتاج المستدام

الغد
الغد منذ ساعتين
2

عمان - تعد الدورة الزراعية استثمارا حقيقيا في خصوبة التربة، وكفاءة الإنتاج، وتمكين القطاع الزراعي من الاستمرار، وتعزيز قدرته على مواجهة تحديات المستقبل، وفق خبراء أكدوا أن الزمن لم يتجاوزها، لأهميتها ...

ملخص مرصد
أكدت مصادر زراعية أن الدورة الزراعية استثمار حيوي في خصوبة التربة وكفاءة الإنتاج، مشيرة إلى أنها تقلل الاعتماد على الأسمدة الكيميائية وتحسن بنية التربة. وقال خبراء إن هذه الممارسة تعزز الأمن الغذائي وتحد من انتشار الآفات، لكنها تراجعت في بعض المناطق بسبب زراعة المحصول الواحد. وأكدوا ضرورة دعمها بسياسات زراعية وتشجيع المزارعين على تبنيها لضمان استدامة القطاع الزراعي.
  • الدورة الزراعية استثمار في خصوبة التربة وكفاءة الإنتاج الزراعي بحسب مصادر زراعية
  • تقلل الدورة من الاعتماد على الأسمدة الكيميائية وتحسن بنية التربة (قال خبراء)
  • تراجعت الدورة في بعض المناطق بسبب زراعة المحصول الواحد (بحسب خبراء)
من: خبراء زراعة

عمان - تعد الدورة الزراعية استثمارا حقيقيا في خصوبة التربة، وكفاءة الإنتاج، وتمكين القطاع الزراعي من الاستمرار، وتعزيز قدرته على مواجهة تحديات المستقبل، وفق خبراء أكدوا أن الزمن لم يتجاوزها، لأهميتها في استدامة القطاع، وأنها ممارسة فاعلة لحماية المحاصيل.

اضافة اعلانوفي هذا السياق، بيّن خبراء في الزراعة لـ" الغد" أن كل موسم زراعي يُدار وفق دورة زراعية مدروسة، يعني تربة أكثر عطاء، وموارد تُستخدم بكفاءة أعلى، وإنتاجا أكثر استدامة، وخطوة إضافية لتعزيز الأمن الغذائي، وحماية الموارد الطبيعية للأجيال.

وأضافوا أن هذا النظام، الذي يعتمد على تناوب زراعة محاصيل مختلفة في رقعة زراعية واحدة وخلال مواسم متتالية، لا يمثل مجرد تنظيم روتيني للمزرعة، بل هو استثمار حقيقي يضمن تجدد حيوية التربة، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي بأقل التكاليف.

الخبير سمير سليمان، بيّن أنه في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع الزراعي، من تراجع في خصوبة التربة، وشح في الموارد المائية، وارتفاع في تكاليف الإنتاج، وتغيرات المناخ، بات البحث عن حلول مستدامة ضرورة لا خيارا، مبينا أنه بينما تتجه الأنظار نحو التقنيات الزراعية الحديثة، تبقى الدورة الزراعية واحدة من أكثر الممارسات كفاءة واستدامة، إذ أثبتت عبر الزمن قدرتها على تحسين الإنتاج والحفاظ على الموارد الطبيعية معا.

وأضاف سليمان أن الدورة الزراعية ترتكز على تعاقب زراعة محاصيل مختلفة في الأرض نفسها وفق خطة مدروسة، بما يحقق التوازن بين احتياجات المحاصيل وقدرة التربة على التجدد.

ورغم بساطة هذا المفهوم، فإن أثره يتجاوز تنظيم مواعيد الزراعة، ليشكل أحد أهم أسس الزراعة المستدامة.

وأشار إلى أن التربة ليست مجرد وسط تنمو فيه النباتات، بل هي نظام حيوي متكامل يتأثر بما يُزرع فيها عاما بعد عام.

وعندما تتكرر زراعة المحصول نفسه في الحقل ذاته، تُستنزف العناصر الغذائية نفسها، وتزداد فرص انتشار الآفات والأمراض والأعشاب الضارة، فتتراجع الإنتاجية تدريجيا، ويزداد الاعتماد على الأسمدة والمبيدات لتعويض هذا التدهور.

وكشف أن الدورة الزراعية تمنح التربة فرصة لاستعادة توازنها الطبيعي؛ فإدخال المحاصيل البقولية، على سبيل المثال، يسهم في تثبيت النيتروجين الجوي في التربة، ويقلل الحاجة إلى الأسمدة النيتروجينية، كما تساعد المحاصيل ذات الجذور المتباينة على تحسين بناء التربة، وزيادة قدرتها على الاحتفاظ بالمياه، والحد من الانجراف والتدهور.

وبيّن سليمان أن الدورة الزراعية تعد من أكثر الوسائل فاعلية في الإدارة المتكاملة للآفات، إذ يؤدي تنوع المحاصيل إلى كسر دورة حياة العديد من الحشرات والأمراض والأعشاب الضارة، ما يقلل الحاجة إلى استخدام المبيدات الكيميائية، ويخفض تكاليف الإنتاج، ويحافظ على التنوع الحيوي وجودة المنتجات الزراعية.

وأضاف أن فوائد الدورة لا تقتصر على الجانب البيئي، بل تمتد إلى الجانب الاقتصادي، بحيث يتيح تنويع المحاصيل للمزارع توزيع المخاطر الناتجة عن تقلبات الأسعار أو الظروف المناخية، ويعزز استقرار الدخل، ويزيد من قدرة القطاع الزراعي على مواجهة الأزمات، فضلا عن إتاحة فرص أفضل للاستفادة من الموارد المتاحة بكفاءة أعلى.

وقال سليمان إنه، رغم ما تتمتع به الدورة الزراعية من مزايا، فقد تراجعت في كثير من المناطق نتيجة التوسع في زراعة المحصول الواحد، مدفوعا بالربحية السريعة أو متطلبات الأسواق، وهو ما أدى إلى استنزاف التربة وارتفاع تكاليف الإنتاج، وزيادة الاعتماد على المدخلات الزراعية، لافتا إلى أن الحاجة هنا تبرز لإعادة الاعتبار إلى هذا النهج عبر سياسات زراعية تشجع تنويع المحاصيل، وتعزز دور الإرشاد الزراعي، وتدعم البحث العلمي لتطوير دورات زراعية تتلاءم مع الظروف البيئية والمناخية المحلية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وأضاف أن الزراعة المستدامة لا تتحقق بالتكنولوجيا وحدها، بل تبدأ بالإدارة الرشيدة للتربة واحترام التوازنات الطبيعية التي تحكمها، مبينا أن الدورة الزراعية ليست ممارسة تقليدية تجاوزها الزمن، بل استثمار حقيقي في خصوبة التربة، وكفاءة الإنتاج، وقدرة القطاع الزراعي على الاستمرار في مواجهة تحديات المستقبل.

وقال سليمان إن كل موسم يُدار وفق دورة زراعية مدروسة، يعني تربة أكثر عطاء، وموارد تُستخدم بكفاءة أعلى، وإنتاجا أكثر استدامة، وخطوة إضافية نحو تعزيز الأمن الغذائي، وحماية الموارد الطبيعية للأجيال.

وأكد الخبير د.

نبيل بني هاني أنه في وقت يواجه فيه القطاع الزراعي تحديات جمة تتعلق بإنهاك التربة وتزايد مقاومة الآفات للمبيدات الكيميائية، يبرز نظام" الدورة الزراعية" كواحد من أهم الحلول المستدامة والآمنة علميا وبيئيا.

وأضاف بني هاني أن هذا النظام، الذي يعتمد على تناوب زراعة محاصيل مختلفة في الرقعة الزراعية نفسها عبر مواسم متتالية، لا يمثل مجرد تنظيم روتيني للمزرعة، بل هو استثمار حقيقي يضمن تجدد حيوية التربة ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي بأقل التكاليف.

وقال إن الكثير من الحشرات الضارة تعتمد في بقائها وتكاثرها على عائلات نباتية محددة، تستمد منها غذاءها، وتكمل فيها دورة حياتها.

وعندما يلتزم المزارع بزراعة المحصول نفسه عاما بعد عام، فإنه يوفر بيئة مثالية لانتشار هذه الآفات واستيطان يرقاتها وبيضها في حقله.

وأشار بني هاني إلى أن الدورة الزراعية تتدخل كأداة قاطعة لكسر هذه الحلقة؛ فعند تغيير المحصول في الموسم التالي بنبات ينتمي إلى عائلة مختلفة تماما، تفقد الحشرات واليرقات الفاقسة مصدر غذائها الرئيس (العائل)، ما يؤدي، جراء هذا التحول المفاجئ في البيئة الغذائية، إلى موت الآفات أو هجرتها القسرية، كما يسفر عن انخفاض حاد في أعدادها، ويغني المزارع عن الاستخدام الكثيف والمكلف للمبيدات الكيميائية.

وأضاف أنه لا تقتصر مخاطر الزراعة الأحادية المتكررة على الحشرات فحسب، بل تمتد إلى تشكيل بيئة حاضنة للممرضات الدقيقة الكامنة في الأرض، مبينا أن الفطريات والبكتيريا و" نيماتودا" تعقد الجذور تجد في استمرار زراعة المحصول نفسه فرصة للتراكم والانتشار المستمر داخل التربة، ما يرفع من معدلات الإصابة المرضية موسما بعد آخر.

وزاد بني هاني أن آلية الحماية في الدورة الزراعية تأتي عبر زراعة محاصيل غير قابلة للإصابة بهذه الأمراض المتخصصة، ما يؤدي عمليا إلى تجويع هذه الكائنات الممرضة، وتقليص مخزونها الحيوي في التربة على نحو ملحوظ.

فعلى سبيل المثال، يسهم إدخال محاصيل مقاومة أو طاردة لـ" النيماتودا"، مثل بعض أنواع الحبوب أو الأسمدة الخضراء، في تنظيف التربة بيولوجيا، ويهيئها لاستقبال المحاصيل الحساسة في المواسم اللاحقة بنسب إصابة شبه منعدمة.

وأشار إلى أن المحاصيل البقولية كالفول والحمص والعدس والبرسيم تعد النجم الحقيقي والدينامو المحرك لأي دورة زراعية ناجحة، نظرا لقدرتها الفريدة على تحويل الحقل إلى مصنع طبيعي للأسمدة، إذ تتميز هذه العائلة النباتية بعلاقة تكافلية فريدة مع بكتيريا العقد الجذرية (الريزوبيوم)، التي تمتلك القدرة على امتصاص النيتروجين الجوي الحر وتحويله إلى صيغة نيتروجينية متاحة يسهل على النبات استهلاكها.

وبيّن بني هاني أنه عقب حصاد المحصول البقولي، تتحلل الجذور والعقد المتبقية في باطن الأرض، تاركة خلفها مخزونا وفيرا من النيتروجين العضوي الجاهز.

لافتا إلى أن هذا المخزون الطبيعي يغذي المحاصيل الشرهة للنيتروجين التي تلي البقوليات في الدورة، كالقمح أو الذرة، ما يحقق وفرا اقتصاديا ضخما للمزارع من خلال تقليص الحاجة إلى الأسمدة النيتروجينية المصنعة المكلفة، كاليوريا.

وقال إن عبقرية الإدارة الزراعية تتجلى عند تطبيق" الدورة الزراعية الثلاثية"، بخاصة في المناطق المطرية وشبه الجافة التي تعتمد على مياه الأمطار (الزراعة البعلية)، إذ يعتمد هذا النظام على تقسيم استغلال الأرض إلى ثلاثة مواسم: محصول شتوي (كالقمح)، يليه محصول بقولي أو صيفي، ثم يأتي الموسم الثالث الحاسم، وهو" إراحة الأرض" (ترك التربة بورا من دون زراعة).

وأشار بني هاني إلى أن ترك التربة من دون زراعة لموسم كامل، مع إجراء حراثة خفيفة ومستمرة للتخلص من الأعشاب، ليس هدرا للوقت، بل هو إستراتيجية حيوية لتخزين رطوبة الأمطار في أعماق التربة واستغلالها في الموسم اللاحق.

موضحا أن هذه الفترة تعمل بمنزلة" بنك للماء"، بحيث تمنع الحراثة السطحية تشقق الأرض وتبخر المياه الكامنة، ما يضمن توفير مخزون مائي كافٍ يدعم نمو المحصول الإستراتيجي اللاحق، ويحميه من موجات الجفاف الشتوية، فضلا عن إعطاء التربة فرصة ذهبية لاستعادة توازنها الحيوي ومحتواها من العناصر الغذائية.

وأوضح أنه إلى جانب مكافحة الآفات وتحسين الخصوبة، تؤدي الدورة الزراعية إلى إحداث توازن بنيوي في خواص التربة الفيزيائية والكيميائية؛ فالتناوب بين محاصيل ذات جذور وتدية عميقة تعمل على تفكيك الطبقات المدمجة وزيادة النفاذية، ومحاصيل أخرى ذات جذور ليفية سطحية، يسهم على نحو مباشر في تحسين بناء التربة وقدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

وبيّن بني هاني أن هذا التناوب يؤدي دورا محوريا في إرباك نمو الأعشاب الضارة التي تتكيف عادة مع نمط زراعي واحد، فضلا عن منع استنزاف عناصر غذائية معينة من التربة.

لافتا إلى أن المحاصيل تختلف في نسب استهلاكها للعناصر، فإن تدويرها يضمن عدم إنهاك التربة من عنصر واحد كالبوتاسيوم أو الفوسفور، ما يحول الحقل في النهاية من نظام بيئي هش يعتمد على المدخلات الكيميائية إلى منظومة حيوية متوازنة، تجدد خصوبتها ذاتيا وتحمي مستقبل الإنتاج الزراعي.

قال وزير الزراعة الأسبق سعيد المصري إن الدورة الزراعية تُعد إحدى أهم الممارسات الزراعية المستدامة التي أثبتت نجاحها في تحسين إنتاجية الأراضي الزراعية والحفاظ على خصوبة التربة، مشيرا إلى أنها ليست مجرد تغيير في نوع المحصول المزروع، وإنما نظام علمي متكامل لإدارة الموارد الطبيعية بكفاءة.

وأضاف المصري أن اعتماد الدورة الزراعية يسهم في المحافظة على توازن العناصر الغذائية في التربة، ويحد من استنزافها، كما يقلل من انتشار الآفات والأمراض والأعشاب الضارة، ما ينعكس على خفض استخدام المبيدات والأسمدة الكيميائية، وتقليل كلف الإنتاج على المزارعين.

مبينا أن تنويع المحاصيل، بخاصة إدخال المحاصيل البقولية ضمن الدورة الزراعية، يسهم في تثبيت النيتروجين في التربة وتحسين بنيتها، وزيادة قدرتها على الاحتفاظ بالمياه، ما يكتسب أهمية متزايدة في ظل تحديات التغير المناخي وشح الموارد المائية.

وزاد أن الدورة الزراعية تعزز الأمن الغذائي عبر تنويع الإنتاج الزراعي، وتحسين جودة المحاصيل، والحد من مخاطر الاعتماد على محصول واحد، بما يحقق استدامة الإنتاج الزراعي ويزيد من دخل المزارعين على المدى الطويل.

ودعا المصري إلى إعادة إحياء برامج الإرشاد الزراعي التي تساعد المزارعين على إعداد دورات زراعية تتناسب مع طبيعة كل منطقة ومحاصيلها، وربطها بخطط التسويق الزراعي واحتياجات السوق المحلي وأسواق التصدير، بما يحقق أعلى قيمة مضافة للقطاع الزراعي، موضحا أن الاستثمار الحقيقي في الزراعة يبدأ من الاستثمار في التربة، وأن المحافظة على خصوبتها عبر تطبيق الدورة الزراعية ركيزة أساسية لضمان استدامة الإنتاج، وحماية الموارد الطبيعية، وتحقيق التنمية الزراعية للأجيال.

بيّن الخبير د.

حسان العسوفي أن الدورات الزراعية من أهم الممارسات الزراعية المستدامة التي تسهم في تحسين خصائص التربة والحفاظ على إنتاجيتها على المدى الطويل.

فمن الناحية الفنية، تعمل على تنويع المحاصيل في الحقل عبر مواسم متعاقبة، ما يحد من استنزاف عنصر غذائي معين ويعزز التوازن الغذائي في التربة.

كما تسهم زراعة البقوليات ضمن الدورة الزراعية في تثبيت النيتروجين الجوي وتحسين خصوبة التربة طبيعيا، ما يقلل من الاعتماد على الأسمدة الكيميائية ويحد من تكاليف الإنتاج.

وأضاف العسوفي أن الدورات الزراعية تلعب دورا مهما في تحسين الخواص الفيزيائية والبيولوجية للتربة، بحيث تساعد جذور النباتات على تحسين بنية التربة وزيادة تهويتها ونفاذيتها للماء.

كما تسهم في تنشيط الكائنات الحية الدقيقة النافعة التي تعد عنصرا أساسيا في تفكيك المادة العضوية وتحسين جاهزية العناصر الغذائية للنبات.

ومن جهة أخرى، تقلل هذه الممارسة من انتشار الآفات والأمراض المرتبطة بمحصول معين، ما يحد من الحاجة إلى استخدام المبيدات ويسهم في تحقيق نظام زراعي أكثر أمانا وصداقة للبيئة.

لذا فإن اعتماد الدورات الزراعية ركيزة أساسية لتحقيق الاستدامة الزراعية، بخاصة في البيئات الهشة التي تعاني من محدودية الموارد مثل الأردن؛ فهي لا تحسن إنتاجية التربة فقط، بل تعزز كفاءتها على المدى الطويل، وتدعم التوازن البيئي في النظام الزراعي، ما ينعكس إيجابا على الأمن الغذائي واستدامة الموارد الطبيعية.

ونصح العسوفي المزارعين بوضع خطط لدورات زراعية مدروسة تراعي طبيعة التربة واحتياجات المحاصيل، مع ضرورة التنويع بين المحاصيل الحقلية والبقوليات والخضراوات، وتجنب تكرار زراعة المحصول نفسه في الأرض نفسها لمواسم متتالية.

كما يُفضل دمج الأسمدة العضوية والمخلفات النباتية ضمن البرنامج الزراعي لتعزيز خصوبة التربة، والمتابعة الدورية لحالة التربة عبر التحاليل المخبرية، وتبني هذه الممارسات على نحو منهجي يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتقليل التكاليف، ويعزز استدامة النظام الزراعي على المدى البعيد.

وفي إطار تعزيز الاستدامة الزراعية، بيّن العسوفي أن الحاجة تبرز إلى تبني سياسات واضحة تدعم تطبيق الدورات الزراعية كأحد المكونات الأساسية في إدارة الموارد الطبيعية.

ويوصى بإدماج هذا النهج ضمن الإستراتيجيات الزراعية العامة عبر تطوير برامج إرشاد وتدريب وطنية، وتحفيز المزارعين عبر حوافز مالية وفنية لتبني أنماط زراعية متنوعة.

وأكد أهمية دعم البحث العلمي والتطبيقي لإنتاج نماذج دورات زراعية ملائمة للظروف البيئية المحلية، وربطها بأنظمة إدارة التربة والمياه، مضيفا أن تبني هذه التوجهات يعزز كفاءة استخدام الموارد، ويحد من تدهور التربة، ويدعم تحقيق الأمن الغذائي في ظل التحديات المناخية والاقتصادية المتزايدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك