كشفت مخاطبة خليجية عبر «الإنتربول» عن ملف تزوير جنسية جديد، بعدما طلبت إحدى الدول الخليجية مواطناً خليجياً صادراً بحقه حكم في قضية إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وأرفقت مع طلبها مستنداته الرسمية وبصماته العشرية، مع الإشارة إلى الاشتباه في حصوله على الجنسية الكويتية.
وبناءً على المخاطبة، تسلمت الكويت المستندات الخليجية الخاصة بالمطلوب، إضافةً إلى بصماته العشرية، حيث تولت الأدلة الجنائية فحصها ومطابقتها مع قاعدة البيانات، ليتبيّن وجود تطابقٍ كاملٍ بينها وبين بصمات مواطن كويتي.
وأظهر الفحص أن الشخص يحمل اسماً في الوثائق الكويتية، واسماً آخر في إحدى الدول الخليجية، مع تطابق الاسم الأول في الوثيقتين، واختلاف الاسم الثاني، الأمر الذي فتح باب التحقيق في كيفية حصوله وأسرته على الجنسية الكويتية.
وبعد ضبط الشخص ومواجهته بالمستند الخليجي، أقرّ واعترف بأن والده هو من حصل على الجنسية الكويتية من خلال الانتساب إلى مواطن كويتي، وليس هو، ما قاد مباحث الجنسية إلى تتبع ملف الأب ومراجعة تبعيته.
وعند العمل على ضبط الأب، تبيّن أنه غادر الكويت منذ أواسط عام 2024، فيما تم استدعاء بقية أبنائه لمطابقة بصمتهم الوراثية مع أعمامهم المفترضين وفق الاسم والملف الكويتيين.
وأثبتت نتائج البصمة الوراثية حالة النفي، إذ تبين أن أبناء المواطن الهارب ليسوا أبناء إخوة للأعمام الكويتيين المفترضين، بما يعزز الدليل على أن الأب الهارب انتسب إلى أبٍ ليس بأبيه، وإلى إخوةٍ ليسوا بإخوته، للحصول على الجنسية الكويتية.
وتبلغ تبعية هذا الملف 89 شخصاً، فيما تم تحويل المواطن المزور المطلوب للدولة الخليجية إلى النيابة العامة، باعتباره عالماً بالتزوير ومستفيداً منه، على أن تتخذ بحقه الإجراءات القانونية اللازمة، قبل إحالته إلى «الإنتربول» في حال إخلاء سبيله.
وأكدت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن محاولة الابن التملص من المسؤولية عبر إلقائها على والده لا تعفيه من المسؤولية والمساءلة، كونه يعلم بالتزوير، ويستخرج المستندات الكويتية، ويمارس حياته في البلاد بشكل مزور استناداً إلى ملف جنسية غير صحيح.
كما أحيل ملف الأب إلى النيابة العامة، وصدر بحقه أمر إلقاء قبض، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فور ضبطه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك