أكدت وكيلة وزارة العدل عواطف السند، أن «قانون المخدرات الذي صدر أخيراً كان رادعاً بنسبة كبيرة، من خلال انخفاض المخدرات في البلاد.
فإذا كان هناك حزم في القانون فإنه سيكون حاجزاً بين الناس والمخدرات»، مشيرة إلى أن «القانون ظاهره الحزم ولكن باطنه الرحمة، حيث حافظ على المتعاطي لا أن يتم تصويره في المجتمع كأنه مجرم، فتم منحه عدة سبل ليتعافى من هذه الآفة».
جاء ذلك في تصريح السند لـ«الراي»، على هامش الندوة عقدها معهد الدراسات القضائية، عن الوقاية من المخدرات، بعنوان «وطن يحميك» بحضور ممثلي من وزارة العدل، وإدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية وعدد من القانونيين والأكاديميين.
وقالت الوكيلة إن «الندوة جاءت ضمن الحملة الخاصة لمكافحة المخدرات التي أطلقت منذ أسبوعين، وتصب في اتجاه التوعية بعد صدور قانون المخدرات الجديد أوأخر العام الماضي.
فالدولة حرصت على إصدار القانون لحماية المجتمع من آفة المخدرات وتجارها الذين يعثيون في الأرض فساداً، سواء على المستوى المحلي أو الدولي».
ولفتت إلى أن «آفة المخدرات سيطرت على العالم، وهو ما يفرض علينا التكاتف، سواء نحن كجهات حكومية أو المجتمع المدني والقطاع الخاص.
فمسألة أن الدولة تحارب وحدها هذه الآفة صعب، لابد من تكاتف الجميع مواطنين ومقيمين».
من جهته، قال مساعد مدير إدارة في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات العقيد محمد العارضي، إن «هذه الندوات أو البرامج التي تقوم بها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات تشكّل خطاً وقائياً أولياً، لنشر الوعي لدى المجتمع وتبيان خطورة هذه الآفة وحثه الجميع على أداء دورهم لمواجهة هذه المشكلة الكبرى».
وقال العارضي، لـ«الراي» على هامش الندوة، إن «هذه القضايا بالتحديد لا تكفي الأدوار الأمنية للتصدي لها، بل تحتاج تضافر الجهود من مختلف جهات الدولة وجهود مجتمعية، من خلال المبادرة في الإبلاغ عن مظاهر الإجرام، ولها دور في حال وجود أحد أفراد الأسرة يتعاطى، بأن يتم إبلاغ الجهات الأمنية التي سيكون لها دور في علاج المدمن، من خلال إيداع المتعاطي في مراكز علاج الأدمان، وهذا البلاغ يدخل ضمن (شكوى الإدمان) وهي فرصة وضعها قانون المخدرات الجديد».
وأشار إلى أن «القانون جاء بثماره من خلال انخفاض المخدرات بنسبة 80 في المئة، سواء للتهريب أو التي يتم ضبطها من قبل رجال مكافحة المخدرات، وهذا يأتي بعد مرور 6 شهور على قانون المخدرات الجديد.
كما انخفض عدد قضايا الاتجار والجلب، وهناك ارتفاع في بلاغات الأسر عن أبنائهم المتعاطين وشكاوى الإدمان بنسبة تفوق 15 في المئة، وهذه النسبة تعكس ثقة الأسر والأهالي بجهود رجال الداخلية المتمثلة في مكافحة المخدرات».
من جانبها، قالت أمين سر تحقيق في إدارة الأقلام الجزائية في النيابة العامة لطيفة الياسين، إنه «منذ صدور قانون المخدرات الجديد لاحظنا تراجع نسبة الإدمان والتعاطي في النيابة العامة الى 44 في المئة، ما أدى الى انعكاس فعالية وجدية القانون داخل المجتمع وحمايتهم من آفة المخدرات».
ودعت الياسين، في تصريح لـ«الراي» الجميع بعدم التردد في السؤال في أي جهة من الجهات المعنية، من وزارة الداخلية او العدل أو الصحة.
فمجرد المبادرة بالسؤال يعطي جدية لدى المدمن برغبته في التخلص من السموم ومعالجته لحمايته وحماية المجتمع من آفة المخدرات، حيث لا تستغرق عملية علاج المتعاطي أو المدمن في مراكز الإدمان أكثر 3 شهور وتتجدد إلى 12 شهراً، وفقاً لتقارير استجابة المتعاطي داخل المركز.
أشارت الوكيلة عواطف السند، إلى أن «وزارة العدل ارتأت أن يكون لها دور فعال هذه الحملة من خلال إطلاق ندوتين، الأولى اليوم وتتعلق بالقانون 153 لسنة 2025، والندوة الثانية ستقام الأربعاء المقبل، تحت عنوان (المدمن التائب) وسيكون هناك العديد من المشاركين الأكاديميين والقانونيين وشيوخ دين.
وندعو المواطنين والمقيمين لحضور هذه الندوة للتثقيف والتوعية من خطر هذه الآفة وسيكون لنا برنامج موسع في هذا الشأن خلال الفترة المقبلة».
القانون حاصر المشكلة بكل أبعادهاأوضح العقيد محمد العارضي، أن «قانون المخدرات قام بمعالجة المشكلة من جميع الجوانب، وفرق بين المهرب والمروج والتاجر، وبين المتعاطي الذي يطلب العلاج، حيث إن التعاطي جريمة يعاقب عليها القانون، ولكن قد يعفى من العقوبة إذا بادر المدمن بطلب للعلاج أو أسرته تدخلت من خلال تقديم طلب بلاغ إدمان، وهنا يعفى من المساءلة.
كما أن القانون حاصر المشكلة بجميع أبعادها سواء من خلال التهريب أو الاتجار أو الترويج أو حتى التحريض أو الدعوة للتعاطي، سواء في الوسائل الإعلامية أو الإعلانية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك