أبوظبي - وام، عواصم - وكالاتالإمارات: الهجمات الإيرانية العدوانية انتهاك لسلامة وأمن الملاحة الدوليةالجيش الأمريكي يُغير على 80 هدفاً في إيران منها أنظمة دفاع جوي وصواريخفبعد ساعات من إعلانه انتهاء مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وشن الجيش الأمريكي ضربات واسعة على إيران استهدفت أكثر من 80 هدفاً بذخائر دقيقة رداً على هجماتها التي استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، قال ترمب إنه لا يعتقد أن الحرب مع إيران ستندلع مجدداً.
في وقت أعلنت الكويت والبحرين، التصدي من قِبل دفاعاتها الجوية لاعتداءات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما توالت الإدانات الإماراتية والخليجية والعربية والدولية على الاعتداءات الإيرانية.
كما أدانت الإمارات بأشد العبارات الهجوم الإيراني العدواني، الذي استهدف الناقلة السعودية «وديان» أثناء عبورها مضيق هرمز.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذا الهجوم يمثل تهديداً جسيماً لسلامة وأمن الملاحة الدولية.
ويعد تصعيداً خطيراً يستهدف تقويض أمن واستقرار أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم.
وأعربت دولة الإمارات عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، مؤكدة دعمها لكل ما من شأنه حماية أمن وسلامة سفنها ومصالحها الوطنية، وضمان حرية الملاحة في المياه الإقليمية والدولية.
كما شددت الوزارة على أن هذا الاعتداء يُشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أكد أهمية حماية حرية الملاحة، ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.
وأكدت أن استهداف الملاحة التجارية أو استخدام مضيق هرمز أداة للضغط أو الابتزاز الاقتصادي يعد عملاً غير مقبول، ويشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة، وأمن الطاقة العالمي، وسلامة حركة التجارة الدولية.
ومن أنقرة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يعتقد أن الحرب مع إيران ستندلع مجدداً، وأشار إلى أن اسمه يتصدر «قائمة الاغتيالات» لدى إيران، مضيفاً: «لا يمكن السماح للمجانين بامتلاك أسلحة نووية»، وأشار كذلك إلى أنه غير متأكد من رغبته في إبرام اتفاق معهم.
وقبل ذلك أعلن ترامب أن مذكرة التفاهم مع إيران «انتهت على ما يبدو»، مكرراً أن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
وبعد ذلك اعتبر ترامب في تصريحات جديدة، أمس، أن التعامل مع إيران «مضيعة للوقت»، وقال:إن الولايات المتحدة «تضيع وقتها في التفاوض مع إيران»، معرباً عن رغبته في «إنجاز أعمالنا» بدلاً من مواصلة المسار الدبلوماسي.
وأضاف: «علينا استئصال سرطانهم، سرطانهم.
وهل تعرفون ماذا تفعلون؟ عليكم استئصال السرطان مبكراً.
هكذا أنظر إلى الأمر».
وقال كذلك إنه يشعر بإحباط شديد من قادة إيران، واصفاً إياهم بأنهم «مختلون»، ولوّح بشن جولة جديدة من الضربات العسكرية، بعد موجة من الضربات الليلة قبل الماضية، معرباً عن شكوكه في إمكانية التوصل لاتفاق.
كما لوح الرئيس الأمريكي بإعادة فرض الحصار البحري على إيران، وهدد بشن «هجوم كبير».
مشيراً إلى أن طهران كانت تحاول إعادة بناء منظومة الرادار الخاصة بها.
وأضاف: «كانوا قد أنجزوا نحو 60 % منها.
والآن عليهم أن يبدأوا من جديد بالكامل».
ولوّح ترامب باستهداف الجسور ومحطات المياه، ومنشآت توليد الكهرباء، مضيفاً: «إذا اضطررنا فسنقضي عليها.
لا أريد أن أفعل ذلك، لكن إذا اضطررنا فسنفعل».
وأضاف: «قد نستولي على جزيرة خرج».
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أن قواتها نفذت، فجر أمس، جولة جديدة من الضربات استهدفت أكثر من 80 هدفاً عسكرياً باستخدام ذخائر دقيقة.
وقالت «سنتكوم»، إن الضربات استهدفت أنظمة دفاع جوي، وشبكات قيادة وسيطرة، ومواقع رادار ساحلية، وقدرات صاروخية مضادة للسفن، وأكثر من 60 زورقاً تابعاً للحرس الثوري، مؤكدة أن الهدف هو إضعاف قدرة إيران على مواصلة مهاجمة حركة التجارة الدولية عبر الممر البحري الحيوي.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أمريكي أن الضربات شملت أيضاً أنظمة مراقبة ساحلية، وصواريخ سطح-جو، وصواريخ «كروز» المضادة للسفن، ومواقع لإطلاق الطائرات المسيّرة.
وأعلنت وسائل إعلام إيرانية سماع انفجارات في بوشهر وبندر عباس وسيريك، فيما أكد مسؤول محلي تعرض قاعدتين عسكريتين في محافظة بوشهر للاستهداف، من دون الإعلان عن وقوع إصابات.
وأن الدولة تحتفظ بحقها الأصيل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها، كما أدانت الكويت الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت البحرين، مؤكدة رفضها القاطع لهذا التصعيد الخطير.
ومشدداً على أن الهجمات تمثل اعتداء سافراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة البلدين، وتهديداً مباشراً لأمنهما واستقرارهما.
كما أدانت قطر الهجمات الإيرانية المتكررة على البحرين والكويت، ووصفتها بأنها انتهاك سافر لسيادة البلدين، وخرق فاضح لقواعد القانون الدولي، داعية إلى مواصلة الحوار والدبلوماسية، وخفض التصعيد والبناء على المكتسبات التي تحققت في إطار مذكرة التفاهم.
وحذر فهمي، في بيان أصدره، أمس، من الخطورة البالغة لهذا المسار التصعيدي وتوقيته الحسّاس؛ إذ يأتي في ظل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة وإعادة انتظام الملاحة، بما يهدد بنسف هذه الجهود وجرّ المنطقة مجدداً إلى دائرة مواجهة مفتوحة لا تحمد عقباها.
كما أدان معالي محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، بأشد العبارات، الهجمات الإيرانية العدوانية، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، ومخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي، ومبادئ حسن الجوار، وتصعيداً خطيراً، من شأنه تقويض أمن واستقرار منطقة الخليج العربي، وزيادة حدة التوتر فيها.
وأكد رئيس البرلمان العربي، في بيان أصدره، أمس، أن أي اعتداء يستهدف سيادة أو أمن أي دولة عربية يمثل تعدياً على الأمن القومي العربي، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي موازاة ذلك، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر إقليمي أن عدداً من الحلفاء يواصلون توجيه رسائل إلى واشنطن وطهران لمنع مزيد من التصعيد والحفاظ على وقف إطلاق النار، فيما أعلنت المنظمة البحرية الدولية أن نحو ستة آلاف بحار لا يزالون عالقين في مياه الخليج، محذرة من أن استمرار الهجمات يهدد أمن الملاحة والتجارة العالمية، ويزيد من حالة القلق في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك