القدس العربي - اليمن.. توتر متصاعد بين الحكومة والحوثيين وسط تحركات متبادلة العربية نت - "هل يبكون؟".. توتر بين ديشان مدرب فرنسا وصحفيين مغاربة التلفزيون العربي - تصاعد اعتداءات المستوطنين .. الاحتلال يخطر بهدم 8 منشآت تجارية بالضفة التلفزيون العربي - جماهير كأس العالم تنتقد اختيار حكام مباراة فرنسا والمغرب الجزيرة نت - ظاهرة مدرجات المونديال.. كيف سرق شقيق لامين جمال الأضواء؟ قناة الشرق للأخبار - حرب شاملة أم ردع مؤقت؟ الناتو يرفع حالة التأهب القصوى.. وهذا ما ينتظر الشرق الأوسط! CNN بالعربية - أول تعليق لترامب بعد الضربات الأمريكية الجديدة على إيران العربية نت - هدية مثيرة للجدل من أردوغان لقادة الناتو العربية نت - "أبولا": رونالدو سيسقط جيسوس من تدريب البرتغال قناة الجزيرة مباشر - عبر الشاشة التفاعلية.. ما أبرز المواقع التي استهدفتها الضربات الأمريكية في جنوب إيران؟
عامة

سدود تونس المتهالكة تهدد بفقدان الموارد المائية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 54 دقيقة

رغم ريادة تونس في سبعينيات القرن الماضي لجهة إنشاء شبكة سدود متطوّرة، يطرح تقادم البنية التحتية المائية واهتراؤها، اليوم ضرورة ملحّة لصيانتها ورصد تعهّدات مالية تحفظ دورها الحيوي في تأمين مياه الشرب و...

ملخص مرصد
تواجه تونس تحديات متزايدة بسبب تقادم بنية السدود المائية، التي شُيّدت في سبعينيات القرن الماضي، ما يهدد تأمين المياه للري والشرب ودرء الفيضانات. وأدى عطل في بوابة التصريف بسد ملاق إلى تدفق المياه نحو الوادي، ما استدعى إعلان حالة تأهب رغم تأكيد السلطات عدم تهديد سلامة السد. ويشير خبراء إلى ضرورة صيانة السدود وتحديثها لمواجهة آثار التغير المناخي، لكن الوضع المالي يعيق هذه العمليات.
  • سد ملاق أقدم السدود التونسية تعرض لعطل في بوابة التصريف في 18 يونيو/حزيران
  • شبكة السدود التونسية تضم أكثر من 35 سداً كبيراً بطاقة تخزين 2.3 مليار متر مكعب
  • خبراء يحذّرون من تقادم السدود وتهديد الأمن المائي بسبب عدم الصيانة الكافية
من: سلطات تونس، خبراء (بحسب تصريحات إعلامية) أين: تونس (سد ملاق بولاية الكاف)

رغم ريادة تونس في سبعينيات القرن الماضي لجهة إنشاء شبكة سدود متطوّرة، يطرح تقادم البنية التحتية المائية واهتراؤها، اليوم ضرورة ملحّة لصيانتها ورصد تعهّدات مالية تحفظ دورها الحيوي في تأمين مياه الشرب والري ودرء الفيضانات.

أعاد العطل الفني الذي أصاب إحدى بوابات التصريف في سد ملاق بولاية الكاف شمال غربي تونس، الحديث عن تقادم البنية التحتية المائية التي مرّت عقودٌ طويلة على تشييدها، وتثير الأعطال وتحديات التغير المناخي، مخاوف متزايدة بشأن قدرة هذه المنشآت المائية الكبرى على مواصلة دورها الاستراتيجي في بلادٍ تعتمد بشكل أساسي على السدود لتأمين مياه الشرب والري ودرء الفيضانات.

ويُعدّ سد ملاق من أقدم السدود التونسية، ويوصف بـ" شيخ السدود".

وسبَّب العطل المفاجئ في إحدى البوابات الرئيسية للسد، في 18 يونيو/حزيران الماضي، تدفُّقَ كميات من المياه نحو الوادي، ما استدعى إعلان حالة تأهب وتحذير السكان، رغم تأكيد السلطات أنّ سلامة السد لم تكن مهدّدة.

وتمتلك تونس شبكة سدود أُنشئ أغلبها في سبعينيات القرن الماضي، وتضمّ أكثر من 35 سدّاً كبيراً وعشرات السدود الجبلية، وتبلغ الطاقة الإجمالية لمخزون السدود نحو 2.

3 مليار متر مكعب، ويتركز أغلبها في شمالي البلاد حيث تتوفر الموارد المائية السطحية، غير أنّ تقادمها وارتفاع مستويات الطمي فيها باتا يهدّدان دورها الحيوي.

فيما تتكرّر مواسم الجفاف التي سبَّبت قبل عامين هبوطَ مخزون مياه السدود إلى أدنى مستوياته بعد بلوغه نسبة 19% من طاقة التعبئة.

ويقول منسق المرصد التونسي للمياه علاء مرزوقي إنّ أغلب السدود التونسية تقترب من انتهاء عمرها الافتراضي، وتحتاج إلى استثمارات كبيرة للحفاظ على دورها الحيوي الذي لعبته طيلة خمسة عقود.

ويفيد مرزوقي لـ" العربي الجديد" بأنّ تونس كانت بلداً رائداً في السبعينيات لجهة إنشاء شبكة سدود متطوّرة سمحت بنقل المصادر المائية من شمال البلاد نحو الوسط والجنوب، وساهمت في تحسين معدل تأمين المياه الصالحة للشرب، غير أنّ تراجع صيانة السدود وعدم برمجة مشاريع جديدة، ألحقا الضرر بهذه المنشآت.

ويشير إلى أنّ المنشآت المائية مثل كل الاستثمارات الضخمة تحتاج إلى صيانة دورية وتعهّدات مالية كبيرة، غير أنّ الوضع المالي الذي تمرّ به تونس يعيق هذه العملية، ما يؤدي إلى اهتراء السدود وتراجع أدائها.

ويضيف مرزوقي: " لا يقتصر نقص الصيانة والتعهدات على السدود فحسب، بل يشمل أيضاً شبكة توزيع المياه التي تندرج ضمن مهام الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه.

ويؤدي هذا النقص إلى تواتر انقطاع المياه، وهدر كميات كبيرة من الموارد المائية"، مؤكداً ضرورة إعادة النظر في استراتيجيات تخزين المياه السطحية، وبرمجة مشاريع جديدة تأخذ في عين الاعتبار التغيّر المناخي والتحولات في مجال الطاقة.

ويُعدّ سد سيدي سالم الأكبر وطنياً، بطاقة تخزين تقارب 643 مليون متر مكعب، يليه سد سيدي البراق بنحو 280 مليون متر مكعب، ثم كلّ من سد سجنان وبوهرتمة وملاق، وغيرها من السدود التي تؤمّن الجزء الأكبر من مياه الشرب والري.

وتُعتبر هذه المنشآت العمود الفقري لمنظومة تخزين المياه السطحية.

وقد أُنجز عدد من السدود التونسية في خلال ستينيات القرن الماضي وسبعينياته، وذلك ضمن استراتيجية وطنية لتعبئة الموارد المائية.

ولكن مع مرور الزمن، تتعرّض المنشآت المائية لعوامل اهتراء طبيعية تطاول المعدات الميكانيكية، وبوابات التصريف، ومنظومات المراقبة والتجهيزات الكهربائية، ما يفرض عمليات صيانة وتجديد دورية ومُكلفة.

ويرى الخبير المتخصّص في التنمية والتصرف في الموارد حسين الرحيلي، أنّ التحدي لم يعد يقتصر على بناء سدود جديدة، بقدر ما بات مرتبطاً بالمحافظة على السدود القائمة وإعادة تأهيلها، لتتلاءم مع تداعيات التغير المناخي.

ويقول لـ" العربي الجديد": " شُيّدت أغلب السدود التونسية في الفترة ما بين خمسينيات وسبعينيات القرن الماضي، عندما لم تكن السيناريوهات المناخية الحالية مطروحة بالحدّة ذاتها، لكنّ البلاد شهدت في الأعوام الأخيرة ارتفاعاً بفترات الجفاف الطويلة تقابلها أمطار غزيرة ومركّزة خلال فترات قصيرة".

ويعتبر الرحيلي أنّ آثار التغير المناخي وضعت السدود أمام ضغوط متزايدة؛ فهي مُطالَبة بتخزين المياه خلال سنوات الشحّ، وفي الوقت نفسه باستيعاب كميات كبيرة من السيول خلال الفترات الممطرة".

ويتابع: " يطرح تراكم الأوحال أو الطمي إشكالاً إضافيّاً، إذ تفقد السدود تدريجيّاً جزءاً من طاقتها التخزينية الأساسية، بسبب عدم تشجير الأحواض المسؤولة عن منع انجراف التربة التي تتكدس وتتحوّل لاحقاً إلى طمي يغمر مساحات المنشآت المائية ويقلّل طاقتها الاستيعابية".

ويضيف الرحيلي: " تمثّل الترسبات في السدود الكبرى أهمّ التهديدات التي تواجه السدود في شمال أفريقيا، لما تسبّبه من تراجع في حجم المياه القابلة للتعبئة.

كما تتجاوز مخاطر تقادم السدود الجوانب الفنية لتطاول الأمن المائي والغذائي في البلاد، فأيّ عطل كبير قد يؤدي إلى فقدان كمياتٍ مهمّة من المياه المخزّنة، وإلى اضطرابٍ في تزويد المدن بالمياه الصالحة للشرب، وكذلك إرباك مواسم الري والإنتاج الفلاحي، وارتفاع مخاطر الفيضانات في المناطق السفلى، وزيادة كلفة الصيانة والتدخلات الطارئة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك