أيدت محكمة استئناف خاضعة لجماعة أنصار الله (الحوثيون) في محافظة صعدة شمالي اليمن، الأربعاء، حكماً ابتدائياً يقضي بإعدام سبعة مختطفين بتهمة" التخابر مع دول العدوان"، وذلك قبل أيام من الموعد المقرر لبدء تنفيذ صفقة لتبادل الأسرى والمختطفين بين الجماعة والحكومة اليمنية، برعاية الأمم المتحدة.
وبحسب وكالة" سبأ" التابعة للحوثيين في صنعاء، فإن محكمة الاستئناف في صعدة صادقت على الحكم الابتدائي القاضي بإدانة المتهمين ومعاقبتهم بالإعدام رمياً بالرصاص في مكان عام، بعد إدانتهم بتهمة" التخابر مع دول العدوان ومن يعملون لمصلحتها"، بقصد الإضرار بـ" المركز السياسي والعسكري للجمهورية اليمنية".
ولم تكشف الوكالة عن أسماء المحكوم عليهم أو أي تفاصيل بشأن هوياتهم، مكتفية بالإشارة إلى أن الأحكام جاءت بعد نظر المحكمة في قرار الاتهام المقدم من النيابة.
ويأتي إصدار هذه الأحكام في وقت تستعد فيه الأطراف اليمنية لتنفيذ صفقة تبادل تشمل نحو ثلاثة آلاف أسير ومختطف، من المقرر أن تبدأ مطلع الأسبوع المقبل، في إطار تفاهمات ترعاها الأمم المتحدة، الأمر الذي يثير مخاوف من انعكاس هذه الخطوة على مسار الملف الإنساني المتعلق بالمعتقلين.
وخلال سنوات الحرب، أصدرت الجماعة عشرات الأحكام بالإعدام بحق مختطفين مدنيين وصحافيين وناشطين بتهم" التخابر مع العدوان"، في محاكمات وصفتها الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية ومحلية بأنها تفتقر إلى معايير المحاكمة العادلة، وتخضع لاعتبارات سياسية، مطالبة بإلغائها والإفراج عن المحتجزين تعسفياً.
ويُعد ملف الأسرى والمختطفين أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً في النزاع اليمني، وشهد خلال السنوات الماضية عدة جولات من التبادل برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، فيما لا يزال آلاف المحتجزين لدى أطراف الصراع بانتظار التوصل إلى اتفاقات تفضي إلى إطلاق سراحهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك