أصدرت الدول الأعضاء في قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة إعلاناً رسمياً أكدت فيه على «الوحدة والتضامن»، مشددة على أن «الاعتداء على أي حليف هو اعتداء على الجميع»، وفق المادة الخامسة من معاهدة الحلف التي لم تُفعّل إلا مرة واحدة منذ تأسيسه عام 1949.
وجاء الإعلان في وقت أعرب فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استيائه الشديد من الحلف، خاصة على خلفية عدم دعمه للحرب الأمريكية ضد إيران، ورغبته في شراء غرينلاند.
وقال ترامب صراحة: «أنا مستاء جداً من الناتو»، مضيفاً أنه «غير راضٍ» عن موقف الحلفاء بشأن غرينلاند وإيران، معتبراً طهران «الدولة الأولى الراعية للإرهاب».
ورغم حدة التصريحات، أبلغ ترامب حلفاءه أن الولايات المتحدة «تريد أن تبقى معكم» داخل الحلف، وفق ما أفاد مصدر مطلع شارك في الاجتماعات.
ووجه ترامب انتقادات خاصة إلى إسبانيا، معلناً عزمه وقف كل المعاملات التجارية معها بسبب ما وصفه بتقصيرها في الإنفاق الدفاعي.
وطلب من وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد، ورد الاتحاد الأوروبي بتأكيده أنه «سيحرص دائماً على حماية مصالح أعضائه بالكامل».
كما عاد ترامب ليؤكد رغبته في الاستحواذ على غرينلاند، الإقليم التابع للدنمارك، قائلاً إنها «مهمة جداً للولايات المتحدة» لحماية العالم، ومستبعداً أهميتها بالنسبة للدنمارك.
وكانت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن قد أكدت سابقاً أن «غرينلاند ليست للبيع»، فيما شدد الاتحاد الأوروبي على أن القرار يخص سكان الإقليم والدنمارك.
وفي سياق آخر، جدد الحلفاء الـ32 «دعمهم الثابت» لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي المستمر منذ 2022، مشيرين إلى أن كييف «تدافع عن حريتها وسيادتها ووحدة أراضيها» وتساهم في الأمن عبر الأطلسي.
أما على صعيد الإنفاق الدفاعي، أظهرت أحدث بيانات الحلف ارتفاعاً بنسبة 11% في الإنفاق الأوروبي والكندي ليصل إلى 634 مليار دولار هذا العام.
وأشاد الأمين العام للحلف مارك روته بهذه الزيادة، معتبراً إياها «انتصاراً كبيراً» لترامب.
ورغم التوترات الظاهرة، سعى الأمين العام روته إلى طمأنة الأعضاء بتأكيد «الالتزام الكامل» من واشنطن تجاه الحلف، الذي يواجه تحديات داخلية وخارجية في الذكرى السابعة والسبعين لتأسيسه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك