رويترز العربية - إيران تعلن ضرب أهداف أمريكية وتستعد لدفن خامنئي العربي الجديد - مايك ماينان بنظافة شباك مجدداً.. صمام الأمان مع منتخب فرنسا روسيا اليوم - الجيش البولندي يزيد إنفاقه على المسيرات بمقدار 260 ضعفا في ثلاث سنوات قناه الحدث - "فيات" تطلق سيارة كهربائية صغيرة في أميركا بسعر يقل عن 14 ألف دولار العربي الجديد - معركة محتومة بين ترامب وشركات النفط بسبب أرباحها القياسية جراء الحرب التلفزيون العربي - تجدد تبادل الضربات بين واشنطن وطهران.. كيف يخدم التصعيد نتنياهو؟ العربي الجديد - مذكرات بريتني سبيرز في فيلم روائي مرتقب وكالة شينخوا الصينية - شي يصدر توجيهات بشأن حريق مصنع للأحذية شرقي الصين القدس العربي - روما.. مباحثات لتدريب إيطاليا القوات الخاصة الليبية- (تدوينة) قناة التليفزيون العربي - ما الذي يمكن أن يحرزه لبنان بجولة مفاوضات روما المرتقبة، وهل تكفي المحادثات لتغيير الواقع على الأرض؟
عامة

فلسطين

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 55 دقيقة

لم أكن يوما عبئا تاريخيا على أحد، أو حيزا جغرافيا تحده صخرة أو سياج كهربائي، بل تجذرا أنطولوجيا في مواجهة المحو، وفكرة فلسفية تقفز فوق أسوار السياسة وجدران الجغرافيا لتحدد هوية الأمة وتشكل ماهيتها الم...

ملخص مرصد
تتحدث الرسالة عن معاناة الشعب الفلسطيني من محاولات طمس هويته وتاريخه، مؤكدة أن معاناته لم تعد قدرا طبيعيا بل صناعة مخطط لها. تدعو الرسالة إلى إعادة الاعتبار للضمير الجمعي العالمي، وتصف فلسطين بأنها الجرح المفتوح الذي يشهد على عقم الإنسانية. كما تؤكد الرسالة على صمود الهوية الفلسطينية رغم كل المحاولات.
  • فلسطين ترفض أن تكون مجرد رقم في نشرات الأخبار اليومية
  • المعاناة الفلسطينية أصبحت صناعة تكنولوجية مخطط لها بحسب الرسالة
  • فلسطين تدعو إلى إعادة الاعتبار للضمير الجمعي العالمي
من: فلسطين (شخصنة) أين: غزة

لم أكن يوما عبئا تاريخيا على أحد، أو حيزا جغرافيا تحده صخرة أو سياج كهربائي، بل تجذرا أنطولوجيا في مواجهة المحو، وفكرة فلسفية تقفز فوق أسوار السياسة وجدران الجغرافيا لتحدد هوية الأمة وتشكل ماهيتها الموحدة.

يؤلمني سرقة كوفيتي، والعبث في مطبخي، وتحريف رقصتي، ومسح مدينتي.

يوجعني تزييف اسمي، وطمس هويتي، وهدم مسجدي، دون أن يتحرك فيكم ساكن!هل باتت تؤنسكم إراقة دمي كل يوم في شريط الأنباء؟ ألم يحرك فيكم إنتاج الموت دوريا على جسدي أي ضمير؟ ألا يخجلكم أن عروس عروبتكم أضحت مجرد حياة عارية تغتصب وتقتل يوميا دون أن يعتبر ذلك جريمة حتى في نظر القاتل؟إن تجريد ضحيتي من صفاتها الإنسانية، وتحويلها إلى مجرد رقم يسجل يوميا دون أي وخز للضمير، هو إشكالية فلسفية معقدة تتعلق بابتذال الشرإن الموت المستمر لي لم يعد قدرا طبيعيا، بل صناعة تكنولوجية باردة ومخططا لها، لكن ما يكدرني ليس قدسية دمائي السائلة على نشرات أخباركم، بل الموت الأخلاقي للأمة، والذي لا يمكنني تأويله سوى أنه إعلان وفاة للضمير الجمعي العالمي.

يعز علي سقوطي من حساباتكم، ويعز علي أن تعيش ضحيتي في غزة حالة من العبثية الكاموية.

يحز في نفسي أن أكتب عن دمي بحبري المقهور إزاء كيانات صورية كنت أظنهم يوما من الأيام إخوتي وعائلتي.

أقف اليوم فوق أنقاضي لأفكك الحضارة وأعري الإنسانية بأكذوبة ما يسمى بـ" حقوق الإنسان"، و" العدالة الوجودية"، و" الحق في الحياة".

فلم تكن يوما وثيقة حضارية، بل وثيقة بربرية، وما حدث حول جرح غزة المفتوح يشهد على عقمكم الإنساني والحضاري، وهو سقوط وجودي أخلاقي أمام وطأة بربرية ملفوفة بأكذوبة.

إن تجريد ضحيتي من صفاتها الإنسانية، وتحويلها إلى مجرد رقم يسجل يوميا دون أي وخز للضمير، هو إشكالية فلسفية معقدة تتعلق بابتذال الشر.

كيف لا، وهي ما زالت مجرد حدث محلي عابر في أعينكم، لكنها في عيني زلزال يضرب أسس الفلسفة الإنسانية والأخلاقية للأمة!أكتب إليكم ليس بمداد الحبر، بل بصرخات الأطفال ودموع الثكالى.

أنسيتم من أنا؟ أنسيتم من أنا؟ أنا فلسطين.

أنا لست محطة عابرة، أنا القدر الحتمي لكوكب الأرض، وطالما أن هناك طفلا ينادي باسمي، وغجرية تعشق تفاصيلي، وكاتبا يحفظ تاريخي، ومقاوما يحمل أرضي، فلن أموت! لن أموت.

هذه الرسالة الأولى للأجيال في فهم" فلسفة الصمود"، فالمعركة فوق أرضي هي معركة الوجود المشترك حول مسرى المصطفى، وبيت المسيح.

ستبقى فلسطين الجرح المفتوح الشاهد على عقم هذه الأمة والتنازل عن روحها أمام الناس، وأمام رب الناسأقف أمامكم كصوت للتاريخ، وكحارس للهوية العربية والإسلامية، من أجل الخروج من هذا المأزق الوجودي الذي يتطلب تعرية الادعاء الغربي باحتكار" الأستاذية الأخلاقية" المنافقة، والقيم" الإنسانية العالمية" الكاذبة، وتشييد عهد كوني جديد يعيد للروح الإنسانية حرمتها وقدسيتها المطلقة، وللذات البشرية عزها وشرفها وكرامتها الراسخة.

وأحيطكم علما أن حريتي حتمية ربانية وليست منحة من أحد، ولكن من هو المنشود الذي سيكتب الوثيقة التاريخية في فتح فلسطين وينال شرف تحريرها؟ الله تعالى أعلى وأعلم، وإلى أن يحين الوقت، ستبقى فلسطين الجرح المفتوح الشاهد على عقم هذه الأمة والتنازل عن روحها أمام الناس، وأمام رب الناس.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك