في وقت تواصل فيه الدولة تنفيذ خططها لتعزيز الإنتاج وزيادة الصادرات، كشف المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن حصاد 12 عامًا من تطوير القطاع الصناعي، مؤكدًا أن الصناعة أصبحت إحدى الركائز الرئيسية للاقتصاد المصري، بفضل الدعم غير المسبوق الذي حظيت به من القيادة السياسية منذ عام 2014.
وقال الوزير إن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في إحداث تحول حقيقي في القطاع الصناعي، عبر تطوير بيئة الاستثمار، وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، والتوسع في إنشاء وتطوير المناطق الصناعية، بما عزز من تنافسية الصناعة المصرية ورفع قدرتها على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأوضح أن وزارة الصناعة انتهجت سياسة التواصل المباشر مع المستثمرين، من خلال الزيارات الميدانية للمصانع وافتتاح خطوط إنتاج جديدة، إلى جانب عقد اجتماعات مع كبرى الشركات العالمية الراغبة في إقامة مصانع بالسوق المصرية، بما يعكس الثقة المتزايدة في مناخ الاستثمار الصناعي.
وأضاف أن الوزارة أطلقت منصة «مصر الصناعية الرقمية» كنافذة موحدة لطرح وتخصيص الأراضي والوحدات الصناعية إلكترونيًا، في خطوة تستهدف تحقيق الشفافية وسرعة إنجاز الخدمات، كما تم وضع ضوابط تمنع بيع أو تأجير الأراضي الصناعية قبل تشغيل المشروعات لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، لضمان الجدية وتحقيق الاستغلال الأمثل للأراضي.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة منحت المشروعات الصناعية المتعثرة مهلاً إضافية تتراوح بين 6 و18 شهرًا وفقًا لنسب التنفيذ، لمساعدتها على استكمال الإنشاءات ودخول مرحلة الإنتاج، بالتوازي مع نقل جميع ولايات الأراضي الصناعية إلى الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وحصر الأصول والمنشآت القابلة للاستغلال الصناعي التابعة لجهات الدولة المختلفة، بهدف تعظيم الاستفادة منها وإتاحتها أمام المستثمرين.
وأكد أن الدولة واصلت التوسع في المناطق الصناعية، ومن بينها العاشر من رمضان، والسادات، وكوم أبو راضي، وبياض العرب، وجمصة، ومرغم، لتلبية الطلب المتزايد على الأراضي الصناعية، ودعم خطط التوسع الإنتاجي.
وكشف وزير الصناعة أن الوزارة انتهت من تحديث استراتيجية الصناعة المصرية حتى عام 2030، والتي تستهدف مضاعفة الصادرات الصناعية لتصل إلى 100 مليار دولار، من خلال التركيز على الصناعات ذات الأولوية والاستراتيجية والتكميلية والتمكينية وصناعات الاقتصاد الدائري، إلى جانب تنفيذ مبادرات طموحة مثل «شمس الصناعة» و**«القرى المنتجة»** والصناديق الاستثمارية، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي، وتوفير فرص العمل، وزيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك