شكلت أزمة كيليان مبابي مع السيناتورة الباراغوايانية سيليستي أماريا أزمة حقيقية خطفت اهتمام وسائل الاعلام والمتابعين بعدما هاجم الطرفان بعضهما بعضاً عقب مواجهة فرنسا وباراغواي في دور الـ16 من كأس العالم 2026 المقامة حالياً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك حتى 19 يوليو/تموز الحالي.
وآخر فصول تلك الأزمة ما أكدته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، حين أشارت إلى أن كيليان مبابي يستطيع وضع السيناتورة الباراغوايانية في مشكلة حقيقية، في ظل الهجمات التي تواصل شنّها ضد نجم ريال مدريد منذ نهاية مباراة فرنسا وباراغواي، إذ قالت إن المهاجم الفرنسي يملك الحق في اتخاذ أي نوع من الإجراءات القانونية ضد الهجمات التي تعرّض لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
كما أشارت الصحيفة إلى أن الأمر قد يتجاوز ذلك، إذ يمكن لمبابي أن يتحرك أيضاً رداً على الإهانات التي وجهتها السيناتورة، الخميس، داخل مجلس الشيوخ، والتي تضمنت شتائم معيبة بحق لاعب ريال مدريد.
وتوضح الصحيفة أن مبابي يستطيع اللجوء إلى القضاء حتى في هذا الإطار، رغم أن السياسية الباراغوايانية تتمتع بالحصانة البرلمانية؛ أي أن بإمكانه تقديم دعوى بسبب تصريحاتها، فرغم أن المادة 191 من دستور باراغواي تمنح أعضاء البرلمان هذه الحصانة، فإنها لا تغطي الإهانة ولا أي فعل قد يشكل جريمة محتملة من جانب سيليستي أماريا.
أما الطريق القانوني المحتمل، وفق التقرير، فسيبدأ بتلقي القاضي دعوى من لاعب ريال مدريد، ثم يتعين عليه أن يسأل البرلمان الباراغواياني عما إذا كانت هذه الإهانات تتجاوز حدود حرية التعبير، ويمكن أن تكون سبباً لطلب ما يعرف بـ" ديسافويرو"، أي رفع الحصانة البرلمانية عنها.
وسيشكل رفع الحصانة فقدانها الحماية السياسية بسبب تصريحات يُنظر إليها باعتبارها مخالفة واضحة للقانون، وتشكل إساءة لاستعمال السلطة، وفعلاً يتعارض مع المنطق السليم والأعراف العامة.
ولكي يتمكن القاضي من اتخاذ إجراءات قانونية ضد سيليستي أماريا، يجب أن يحظى طلب رفع الحصانة بتأييد ثلثي أعضاء المجلس.
وتشير الصحيفة إلى أن مجلس الشيوخ كان قد أدان، بالأغلبية، تصريحات السيناتورة التي وُصفت بأنها" عنصرية"، وذلك بعد جلسة مداولات استمرت خمس ساعات، قبل أن تعود مجدداً للهجوم على اللاعب الفرنسي داخل مجلس الشيوخ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك