أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الرئيس دونالد ترمب أخطر الكونغرس رسميًا بعزم إدارته إلغاء تصنيف سوريا" دولة راعية للإرهاب".
وأضاف روبيو في بيان، أن" هذه خطوة تاريخية أخرى يتخذها الرئيس ترمب لمنح الشعب السوري فرصة لتحقيق مستقبل أفضل".
وقد رحبت دمشق بهذا الإعلان، واعتبرت هذه الخطوة" تطورًا مهمًا في مسار العلاقات بين البلدين، القائمة على الحوار والاحترام المتبادل".
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في دمشق قحطان مصطفى، بأن رفع سوريا من قائمة الدول الداعمة للإرهاب يعني أن الولايات المتحدة لم تعد تتعامل مع الدولة السورية بوصفها جهة تدعم الإرهاب الدولي.
وفيما لفت إلى أن القرار يحمل أهمية سياسية كبيرة، قال إنه يكتسب بالنسبة للمواطن السوري بعدًا اقتصاديًا ومعيشيًا مباشرًا، لأنه يزيل واحدة من أبرز العقبات التي كانت تعرقل التعاملات المالية والتجارية مع الخارج.
وأشار إلى أن رفع هذا التصنيف قد يشجع البنوك العالمية على استئناف التعامل مع المصارف السورية، ويسهل التحويلات المالية من السوريين في الخارج، ويخفف القيود المفروضة على حركة الأموال والتجارة والاستيراد.
وأضاف مصطفى أن هذه الخطوات قد تنعكس تدريجيًا على توافر السلع والأدوية، وتكاليف الشحن والاستيراد، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة وتحسين حركة الأسواق.
كما قد يمهد القرار لدخول شركات واستثمارات أجنبية إلى قطاعات الكهرباء والطاقة والصناعة والاتصالات وإعادة الإعمار، وهي قطاعات تحتاج إلى تمويل واسع بعد سنوات من الحرب والتراجع الاقتصادي.
وبحسب مصطفى، قد يسهل رفع سوريا من القائمة أيضًا حصولها على تمويل دولي، بما يساعد في تطوير الخدمات والبنية التحتية، ويدعم استقرار الاقتصاد والعملة السورية.
وذكر بأن هذه التداعيات لن تظهر فورًا، وأن السوريين لا ينبغي أن يتوقعوا انخفاض الأسعار أو تحسن الرواتب في اليوم التالي لصدور القرار.
كما أكد أن رفع التصنيف يزيل عقبة كبيرة، لكنه لا يكفي وحده لتحقيق انتعاش اقتصادي، إذ تحتاج البلاد إلى إصلاحات مصرفية واقتصادية، وبيئة مستقرة وآمنة تشجع المستثمرين.
وأوضح أن القرار لا يعني إلغاء جميع العقوبات، إذ قد تبقى أخرى مفروضة على شخصيات أو جهات مرتبطة بالنظام السابق، أو متهمة بارتكاب انتهاكات وجرائم أخرى.
وختم مصطفى بأن القرار الأميركي لن يغير حياة السوريين بين ليلة وضحاها، لكنه يفتح بابًا ظل مغلقًا منذ عقود، وقد يشكل بداية لتحسن الاقتصاد والخدمات وفرص العمل إذا أُحسن استثماره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك