صنعاء – «القدس العربي»: توفي اليوم الجمعة الصحافي والشاعر والأديب والإعلامي اليمنيّ، محمود الحاج (1949-2026)، بعد رحلة عطاء إبداعي امتدت لنحو خمسة عقود رفد خلالها المكتبة الصحافية والشعرية والأدبيةوالتلفزيونية بعددٍ كبيرٍ من الأعمال الابداعية.
ونعت رحيله وزارة الثقافة، ووصفه بيان النعي بـ«أحد أعمدة النهضةالثقافية والإعلامية في اليمن»، واعتبر رحيله خسارة «بعد مسيرةوطنية وإبداعية وإعلامية استثنائية امتدت لأكثر من نصف قرن، صاغخلالها بفكره وقلمه وجدان أجيال متعاقبة».
وقال البيان «لقد كان الفقيد واحدًا من رواد الكلمة، ومؤسسًا فاعلًا فيالكيانات التنويرية، حيث شارك في تأسيس اتحاد الأدباء والكتاباليمنيين، ونقابة الصحفيين اليمنيين، مسهمًا في إرساء مداميك العملالنقابي والإبداعي».
وأشار إلى أن الفقيد تقلد، خلال مسيرته المهنية التي بدأها عام1970م في صحيفة 14 أكتوبر بعدن، العديد من المناصب القياديةوالصحافية البارزة، حيث شغل منصب مدير تحرير صحيفة الجندي، ثم انتقل إلى صنعاء عام 1974م، متوليًا رئاسة تحرير مجلة اليمنالجديد الثقافية، ثم رئاسة تحرير صحيفة التصحيح الأسبوعية عام1976م، ورئاسة تحرير صحيفة الثورة اليومية الرسمية، ومديرًا عامًالمؤسسة سبأ للصحافة والأنباء عام 1979م، قبل أن يعود لرئاسةتحرير مجلة اليمن الجديد للمرة الثانية عام 1982م.
وقال البيان إن عطاء الفقيد لم يقتصر على الصحافة المقروءة، بل امتدإلى العمل في تلفزيون صنعاء (القناة الأولى)، حيث ترك بصمتهالفريدة منذ انطلاق القناة، مُعدًّا ومقدمًا لأرقى البرامج الثقافية والفنيةوالمنوعات، وكان من أبرزها برنامج «إكليل»، الذي ظل منارة لتقديمالمبدعين وتوثيق الحركة الثقافية، فضلًا عن تمثيله المشرف لليمن فيالمحافل والمهرجانات الأدبية والثقافية داخل الوطن وخارجه.
وأشار إلى تجربة الراحل في الشعر الغنائي حيث «صاغ بعذوبةأحاسيسه أجمل القصائد العاطفية والوطنية التي نُشرت في كبرىالصحف اليمنية والعربية، وتغنى بأعماله كبار الفنانين، وفي مقدمتهمالفنان القدير أحمد فتحي، ليرحل تاركًا مكتبة فنية وأدبية غنية ستظلحية في ذاكرة الأجيال».
فيما أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، باسمهوأعضاء المجلس والحكومة عن خالص التعازي وعظيم المواساة لعائلةالراحل وأصدقائه ومحبيه بهذا المصاب الاليم، مشيدًا بمناقب الفقيد«الذي خسر برحيله الوطن قامة أدبية وثقافية، وواحد من أبرز رموزهالصحافية، والإعلامية، الذين جمعوا بمهارة واقتدار بين الكلمةالصحافية الملتزمة والإبداع الشعري الراقي، والانحياز الدائم لقيمالوطن والإنسان».
ونوه العليمي، وفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التابعة للحكومة، «بالإرث الإبداعي الخالد الذي تركه الفقيد، وإسهاماتهالمشهودة في إثراء الساحة الفنية والشعرية من خلال قصائده الوطنيةوالغنائية الخالدة التي جسد فيها عشقه الفريد للوطن والأرضوالإنسان، والخير، والسلام».
كما نعاه أدباء وصحافيون ومثقفون وفنانون يمنيّون على منصات التواصل الاجتماعي، بمنشورات أكدت عِظم الخسارة التي خلفها رحيله.
صدر له عدد من الكتب منها، كتاب «حقيبة الذكريات» وهو سيرة ذاتية، وكتاب شعري بعنوان «وللحب أشجار لا تنحني».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك