العربية نت - فيديو.. "لسان" أخ لامين يامال يشغل مواقع التواصل الاجتماعي رويترز العربية - وكالة: احتواء حريق اندلع في مصفاة صغيرة في غرب إيران BBC عربي - كأس العالم 2026: ميرينو يُطيح ببلجيكا ويضع إسبانيا في مواجهة فرنسا بنصف النهائي العربي الجديد - نجم فرنسي يصدم البرتغال: زملاء رونالدو قاطعوه في المونديال العربي الجديد - "فاينانشال تايمز": وفد عسكري أميركي إلى بيروت قبيل محادثات روما العربي الجديد - طهران: لم نطلب التفاوض مع واشنطن وشرحنا موقفنا للوفد القطري العربي الجديد - دكة "خمسة نجوم".. بدلاء إسبانيا أبطال الأدوار الإقصائية العربي الجديد - الغموض يكتنف أسباب حريق هائل في مصفاة نفط غربي إيران العربي الجديد - كورتوا ودموع المونديال.. إصابة أنهت صمود بلجيكا وقرّبت شبح الاعتزال قناه الحدث - عقوبات أميركية تستهدف شبكة مالية مرتبطة بمجتبى خامنئي
عامة

تكوين المرأة في أدب شكسبير المسرحي

الأيام
الأيام منذ 1 ساعة

ليس هناك من شك أن «هاملت» مسرحية تبدو فيها سطوة الرجال واضحة، وتؤثر سلبًا في العنصر النسائي المتمثل في جرترود الملكة وأوفيليا. فبسبب هذه السطوة سُلبت إرادة هاتين المرأتين وأضحتا تقادان رغمًا عنهما.ب...

ليس هناك من شك أن «هاملت» مسرحية تبدو فيها سطوة الرجال واضحة، وتؤثر سلبًا في العنصر النسائي المتمثل في جرترود الملكة وأوفيليا.

فبسبب هذه السطوة سُلبت إرادة هاتين المرأتين وأضحتا تقادان رغمًا عنهما.

بعد أن توقفت الحلقة الثانية عند شخصية جرترود، وحدود مسؤوليتها الأخلاقية عن الخيانة والزواج المتعجل من كلوديوس، كما ناقشت صورة المرأة في وعي هاملت، ونظرته إلى أمه بوصفها نموذجًا للضعف والانقياد نحو الإثم، ننتقل في هذه الحلقة إلى جانب آخر أكثر تعقيدًا وإثارة للجدل في «هاملت».

إذ نتناول التفسيرات النفسية التي حاولت قراءة علاقة هاملت بوالدته، وعلى رأسها التأويل الفرويدي المرتبط بعقدة أوديب، إلى جانب التوقف عند صورة المرأة في المسرحية من خلال شخصيتي جرترود وأوفيليا، وكيف انعكست سطوة الرجال وهيمنتهم على مصائرهما وسلوكهما داخل عالم شكسبير التراجيدي.

عمل مولّد بالذكاء الاصطناعيمنذ أن نشر البروفيسور إرنست جونز، في أواخر الأربعينيات، دراسته عن مسرحية «هاملت» والتحليل الفرويدي، فإن موضوع علاقة هاملت بوالدته يخضع لتفسير عقدة أوديب.

فهل عقدة أوديب حقًا هي ما يحكم هذه العلاقة المعقدة بين الأمير ووالدته؟ وهل تشكل هذه العقدة صلب علاقتهما؟ يمكننا أن نقبل تفسير جونز، أو لا نقبله، فمسألة تفسير علاقة هاملت بوالدته لا تحركها دوافع جنسية.

ولا تشكَّل الغِيرة بُعدًا مهمًا يتكشف لنا من خلال أحداث المسرحية.

فإذا كانت هناك دوافع مستترة في تصرفات هاملت، فمن الصعب تبينّها؛ وبالتالي ليس من السهل قبول هذا التفسير.

من بين الجوانب المثيرة للاستغراب في تكوين شخصية الملكة جرترود أننا لا نعلم شيئًا عما تكنّه من مشاعر تجاه زوجها السابق.

فلا تظهر لنا جرترود في لباس الحِداد حزنًا على وفاته، وإنما تسرع بالاقتران بأخيه كلوديوس ولما يمضِ على وفاته شهران.

كما أننا لا نسمع منها كلمة واحدة سواء بالخير أو بالشر بحق زوجها السابق.

فلأننا لا نعلم عن كنه العاطفة التي تربطها بالملك هاملت، فإننا نفترض أن تلك العاطفة لم تكن عاطفة تظللها المودة، وإلا لما قامت بالزواج من أخيه بمثل هذه السرعة، وهو الأمر الذي أثار حنق وغضب هاملت.

ويتبيّن لنا هذا بوضوح من خلال المنولوج أو المناجاة (السيلولوكوي) الأولى في المسرحية التي ترد في المشهد الثاني من الفصل الأول، حيث يمضي هاملت في تساؤلاته حول وفاء والدته لذكرى والده، وكيف تزوجت في غضون شهرين من وفاته بعمه.

ومن المفيد أن نبيّن أن عبارة مهمة وردت في ثنايا هذا الحوار الجانبي يمكن اعتبارها مفتاح النظرة هاملت ليس لوالدته فحسب، وإنما للمرأة بشكل عام، هذه النظرة التي سيكون لها تأثير في علاقته بأوفيليا.

هذه العبارة التي نطق بها هاملت تقول: «أيها الضعف، اسمك امرأة».

وليس المقصود بالضعف هنا ذلك المدلول المجرّد الذي يعتبر من خصائص المرأة، وإنما ما قصده هاملت هنا هو «سهولة الانقياد نحو الإثم».

فالوقوع ضحية إغواءات وإغراءات الرجل هي الصورة التي تكوّنت في ذهن هاملت عن المرأة، وهو ما حدد علاقته بأوفيليا.

إن سهولة الانقياد نحو الإثم يجعل من المرأة آثمة ومتورطة في إحدى الكبائر ومرتكبة لخطيئة الزنا.

فهذه الخطيئة شدد عليها شبح الملك هاملت عندما وصف کلودیوس بالزاني.

ومن المعروف أن هذه الخطيئة لا تكتمل إلا بوجود شريكين.

وبالتالي فجرترود هي الأخرى زانية، ولذا فقد طلب منها هاملت عملًا بنصيحة أبيه أن تكفّر عن خطيئتها، وتندم على فعلتها الشنيعة، وتمتنع عن مشاركة كلوديوس مخدع الزوجية المحرَّم.

بالرغم من هذه الصورة الآثمة لجرترود، يبقى لنا أن نبيّن حسنة ما زالت تتحلى بها، ألا وهي عاطفة الأمومة وحبها لهاملت الذي لم يتأثر بسوء معاملته لها.

وتعتبر هذه العاطفة الجانب المضيء الوحيد في شخصيتها، فرغم خيانتها لذكرى زوجها الأول وانسياقها المتسرع للاقتران بأخيه، بقي حبها لهاملت دون تغيير.

وقد حاولت إيجاد الأعذار له، كإصابته بمس من الجنون.

وبسبب هذه العاطفة، فإنها تجرّعت كأس نبيذ مسمومة کان کلودیوس قد أعدها، رغم تحذيرات الملك بأن الكأس مسمومة.

فضّلت أن تتجرّع كأس المنية ظنًا منها أنها ستنقذ هاملت.

ليس هناك من شك أن «هاملت» مسرحية تبدو فيها سطوة الرجال واضحة، وتؤثر سلبًا في العنصر النسائي المتمثل في جرترود الملكة وأوفيليا.

فبسبب هذه السطوة سُلبت إرادة هاتين المرأتين وأضحتا تقادان رغمًا عنهما.

فجرترود، کما تبيّن لنا، كانت منقادة لسيطرة کلودیوس وواقعة تمامًا تحت تأثيره، وقد غدت ضحية لرغباته، واقترنت به مرتكبة بذلك إثمًا عظيمًا.

أما أوفيليا فهي الأخرى ضحية لهذه السطوة، فقد انقادت طائعة مختارة لأوامر والدها بولونىوس، فهي تطيعه طاعة عمياء دون أدنی مناقشة.

فبسبب هذه الطاعة والانقياد ليس لسطوة أبيها فقط، وإنما لسطوة أخيها ليارتيس أيضًا، سُلبت أوفيليا من حرية اتخاذ قرارتها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك