كشفت تقارير إسرائيلية عن استكمال الجيش الإسرائيلي خططاً عسكرية لشن هجوم واسع، يستهدف البنية التحتية الإيرانية، في حال اندلاع مواجهة جديدة مع طهران أو تعرض إسرائيل لهجوم مباشر، في تطور يعكس استمرار حالة التأهب العسكري رغم الجهود الدبلوماسية الجارية لاحتواء الأزمة بين إيران والولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة”معاريف” الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر أمني، أن المؤسسة العسكرية أنهت إعداد بنك أهداف موسع يضم منشآت استراتيجية داخل إيران، مؤكدة أن القوات الإسرائيلية أصبحت جاهزة لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة فور صدور قرار من القيادة السياسية.
وبحسب التقرير، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يفضل في المرحلة الحالية عدم الانخراط في التصعيد المتجدد بين واشنطن وطهران، مع الإبقاء على جاهزية الجيش للتعامل مع أي تطورات ميدانية قد تفرض تدخلاً عسكرياً.
وأشار المصدر إلى أن الخطط الجديدة تتجاوز نطاق الضربات السابقة، وتهدف إلى استهداف قطاعات حيوية تمثل ركائز للاقتصاد الإيراني، في إطار مساعٍ لزيادة الضغط على طهران وإضعاف قدراتها الاقتصادية واللوجستية إذا اندلعت مواجهة شاملة.
وتضم قائمة الأهداف المحتملة منشآت النفط والغاز، وفي مقدمتها جزيرة خارك التي تعد أحد أهم مراكز تصدير النفط الإيراني، إضافة إلى محطات توليد الكهرباء، والمنشآت الصناعية، وشبكات النقل والخدمات اللوجستية، وهي مواقع لم تُستهدف خلال جولات التصعيد السابقة.
وأوضح المصدر الأمني أن الامتناع عن قصف هذه المنشآت في المواجهات الماضية جاء نتيجة تفاهمات وتنسيق مع الولايات المتحدة، إلا أن المعطيات الحالية قد تدفع إلى تغيير طبيعة العمليات العسكرية إذا استمرت إيران في التصعيد.
وأضاف أن إسرائيل تعتقد أن طهران”لا تفهم إلا لغة القوة”، معتبراً أن أي مواجهة مقبلة قد تشهد ضربات أكثر اتساعاً وتأثيراً من العمليات السابقة.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن الوجود العسكري الأميركي في إسرائيل، والذي يشمل آلاف الجنود وقوة جوية كبيرة، يمثل عاملاً مهماً في حسابات أي تصعيد محتمل، سواء من حيث الدعم العملياتي أو تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار، مع موافقة واشنطن في الوقت ذاته على استئناف المفاوضات مع طهران، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي رغم استمرار التصعيد العسكري.
وفي المقابل، تواصل إيران التمسك بموقفها الرافض لما تصفه بسياسة الضغوط الأمريكية، إذ أكد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن بلاده لن تستسلم، فيما شدد مسؤولون إيرانيون على أن أي هجوم جديد سيقابل برد مباشر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك