فجّر رئيس الوزراء الإسباني السابق ماريانو راخوي جدلاً واسعًا بعدما وصف المنتخب الفرنسي، منافس إسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026، بأنه منتخب" بلا فرنسيين"، في إشارة إلى أصول عدد من لاعبيه المنحدرين من عائلات مهاجرة.
وكتب راخوي، الذي تولى رئاسة الحكومة الإسبانية بين عامي 2011 و2018، في مقال نشرته صحيفة" إل ديباتي"، أن المنتخب الفرنسي" قوي للغاية ويملك تشكيلة ممتازة ويلعب كرة قدم رائعة وسيكون خصمًا عنيدًا، رغم أنه بلا لاعبين فرنسيين".
وأشعلت هذه التصريحات موجة غضب في فرنسا، حيث وصفها وزير الداخلية برونو روتايو بأنها" عنصرية فجة"، معتبرًا أن التشكيك في هوية لاعبي المنتخب بسبب أصولهم أو لون بشرتهم يتعارض مع قيم الجمهورية الفرنسية.
من جهته، أكد وزير العدل جيرالد دارمانان أن جميع لاعبي المنتخب فرنسيون ويمثلون بلادهم بصورة كاملة، مشددًا على أن نزع هذه الصفة عنهم يمثل خطابًا تمييزيًا لا يليق برئيس حكومة سابق.
كما اعتبر رئيس الكتلة البرلمانية لحزب النهضة غابريال أتال أن تصريحات راخوي تعكس" عنصرية مقيتة"، مؤكدًا أن المنتخب الوطني يجسد تنوع المجتمع الفرنسي، وأن الهوية الفرنسية لا تحددها الأصول أو لون البشرة.
ولم يقتصر الغضب على فرنسا، إذ تعرض راخوي لانتقادات حادة داخل إسبانيا أيضًا، بعدما هاجمه وزير النقل أوسكار بوينتي عبر منصة" إكس"، وكتب: " هذا المهرج الفاسد، الذي جاء من حقبة الديكتاتورية التابعة للجنرال فرانكو، يريد أن يوهمنا بأنه كان معتدلًا".
بدوره، ندد رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو بالتصريحات، مؤكدًا أنها تمس قيم الاحترام والتنوع التي تقوم عليها كرة القدم الفرنسية، وأن استهداف اللاعبين بسبب أصولهم أمر غير مقبول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك