أعلن مركز المعلومات البحرية المشترك (JMIC) الذي يعمل تحت مظلة القوات البحرية المشتركة (CMF)، أن الممر الجنوبي لمضيق هرمز ظل مفتوحاً أمام الملاحة اليوم الأحد، على الرغم من إعلان إيران إغلاقه في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وطهران.
وأوضح مركز المعلومات البحرية المشترك، في مذكرة موجهة إلى السفن العاملة في المنطقة، أن المسار البحري المحاذي للسواحل العمانية لا يزال متاحاً لعبور السفن، لكنه أبقى" مستوى التهديد عند درجة شديد"، داعياً أطقم السفن إلى توقع اتصالات لاسلكية مع القوات البحرية المنتشرة في المنطقة، مع ضرورة توخي الحذر من احتمال وجود ألغام بحرية.
في وقت أعلنت فيه الهيئة الإيرانية لإدارة مضيق هرمز، اليوم الأحد، في بيان لها أنه" بسبب التحركات غير القانونية الأخيرة للقوات العسكرية الأميركية في المنطقة ليس ممكناً العبور من مضيق هرمز في الوقت الراهن"، مضيفة أنه" بمجرد استتباب الاستقرار والهدوء سيجري البت في الطلبات على أساس زمني وستصدر التراخيص اللازمة" وذلك وفق ما أوردته وكالة" إيسنا" الإيرانية.
وفي سياق التطورات والتجاذبات حول حركة الملاحة في المضيق، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم الأحد، أن مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن الراغبة في عبور هذا الممر المائي الدولي بصورة قانونية، مؤكدة أن القوات الأميركية موجودة في مواقعها ومستعدة لضمان استمرار حرية الملاحة، ومشددة على أن إيران لا يمكنها أن تسيطر على المضيق.
وجاء الموقف الأميركي بعد يوم من تبادل إطلاق النار بين القوات الأميركية والإيرانية، وإعلان طهران إغلاق الممر المائي الحيوي أمام السفن.
ولا يتوقف تأثير التصعيد في مضيق هرمز عند احتمال انقطاع الإمدادات الفعلي، إذ يكفي ارتفاع مخاطر عبور السفن وتكاليف التأمين والشحن لدفع أسعار النفط والغاز إلى الصعود.
إذ يمر عبر المضيق نحو خُمس تجارة النفط العالمية، إضافة إلى أكثر من 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال، معظمها من قطر، ما يجعل أي تعطيل طويل الأمد صدمة مباشرة للأسواق والمصافي والدول المستوردة.
وقد أظهرت تطورات حسب وكالة رويترز أن حركة ناقلات النفط عبر المضيق اقتربت من التوقف، فيما بدأت أسواق الوقود تعكس مخاوف من نقص الإمدادات، حتى في الفترات التي شهدت فيها أسعار الخام هدوءاً نسبياً.
ويعني استمرار التوتر أن الدول المستهلكة قد تضطر إلى السحب من مخزوناتها النفطية التجارية أو الاستراتيجية لتعويض أي نقص، وهو ما يقلص هامش الأمان المتاح إذا امتدت الأزمة لأشهر.
غاز أوروبا أكبر المتأثرينويبدو وضع الغاز أكثر حساسية بالنسبة إلى أوروبا، التي تحاول ملء خزاناتها قبل حلول الشتاء.
وتبلغ نسبة امتلاء المخزونات الأوروبية حالياً نحو 49% فقط، مع تباطؤ عمليات الحقن مقارنة بمتوسط الأعوام السابقة، في وقت ترى فيه المفوضية الأوروبية أن بلوغ مستوى 80% ضروري لتأمين احتياجات الشتاء المقبل.
وإذا تراجعت شحنات الغاز القطري عبر هرمز، ستدخل أوروبا في منافسة أشد مع المشترين الآسيويين على الشحنات الأميركية وغيرها، ما قد يرفع الأسعار ويبطئ ملء الخزانات.
وقدّرت وكالة الطاقة الدولية أن كل شهر يتوقف فيه عبور شحنات الغاز المُسال عبر المضيق قد يحرم السوق العالمية من نحو عشرة مليارات متر مكعب، وهو ما يزيد خطر دخول الشتاء الأوروبي بمخزونات غير كافية.
ملاحة محدودة وفقدان عاملين بالناقلاتوبدت حركة الملاحة في هرمز شبيهة بالأيام الأولى للحرب في المنطقة، إذ أعلن مركز المعلومات البحرية المشترك عن محدوديتها خلال اليوم، إذ رُصدت ناقلتان فقط للمنتجات النفطية تقتربان من المضيق، في مؤشر على تراجع حركة العبور نتيجة التوترات الأمنية.
وفي تطور ميداني آخر، تعرضت سفينة حاويات ترفع علم قبرص لهجوم على بعد تسعة أميال بحرية من السواحل العُمانية، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها وإجبار الطاقم على مغادرتها.
وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن السلطات المحلية تمكنت من إنقاذ أفراد الطاقم، فيما أعلنت الهند فقدان أحد رعاياها الذي كان على متن السفينة.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الحرس الثوري أوقف سفينة شحن بعد إطلاق طلقة تحذيرية إثر محاولتها عبور مضيق هرمز رغم التحذيرات، مضيفة أن القوات الإيرانية اعترضت أيضاً سفينة ثانية قالت إنها لم تمتثل للتعليمات، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك