أعلنت بورصة قطر تعليق التداول في السوق المالية اعتباراً من اليوم الإثنين، تنفيذاً لتعليمات مصرف قطر المركزي وهيئة قطر للأسواق المالية، عقب إعلان الديوان الأميري عن الحداد العام في الدولة على الأمير السابق (الأمير الوالد) الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية أمس الأحد، وشُيّع إلى مثواه الأخير في مقبرة لوسيل.
وأوضحت البورصة، في بيان رسمي، أن التداول سيُستأنف يوم الأحد المقبل، على أن تعود جميع العمليات إلى جدولها المعتاد، مؤكدة أن القرار يأتي في إطار توحيد الإجراءات على مستوى مؤسسات الدولة خلال فترة الحداد.
وجاء قرار تعليق التداول عقب جلسة أنهت فيها البورصة تعاملات الأحد على ارتفاع طفيف، إذ صعد المؤشر العام بنسبة 0.
13%، رابحاً 12.
65 نقطة، ليواصل تماسكه النسبي رغم التطورات الأمنية في المنطقة.
وسُجل هذا الأداء الإيجابي بدعم من نمو ثلاثة قطاعات، في مقدمتها قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية الذي ارتفع بنسبة 0.
84%، في حين تراجعت أربعة قطاعات على رأسها العقارات بنسبة 0.
28%.
وعلى مستوى السيولة، شهدت التداولات نشاطاً ملحوظاً، إذ ارتفعت قيمة التداول إلى 465.
2 مليون ريال (127.
8 مليون دولار)، مقارنة بـ292.
1 مليون ريال في الجلسة السابقة (الخميس)، كما صعدت أحجام التداول إلى 146.
4 مليون سهم، مع تنفيذ نحو 12.
18 ألف صفقة.
في سياق متصل، أعلنت عدة شركات مدرجة في بورصة قطر تأجيل الإفصاح عن نتائجها المالية للربع الثاني من عام 2026، والتي كان من المقرر إعلانها خلال الأسبوع الجاري، إلى الأسبوع المقبل، تزامناً مع فترة الحداد.
وشملت الشركات التي أعلنت التأجيل كلاً من مصرف قطر الإسلامي، وبنك الدوحة، والبنك الأهلي، وقطر للوقود (وقود)، وشركة الرعاية الطبية.
وكان مؤشر بورصة قطر قد أنهى تعاملات الأسبوع الماضي على تراجع بنسبة 1.
18%، فاقداً 120.
59 نقطة، ليغلق عند مستوى 10090 نقطة، متأثراً بتراجع ستة قطاعات، في مقدمتها القطاع الصناعي بنسبة 2.
38%، تلاه القطاع العقاري بنسبة 1.
2%، فيما سجل قطاع التأمين أداءً إيجابياً طفيفاً.
وفي هذا الإطار، أكد المحلل المالي يوسف بوحليقة أن السوق القطري لا يزال يحتفظ بأسس قوية تدعم قدرته على تجاوز التقلبات، رغم حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق الإقليمية، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية" قنا".
وأوضح أن النتائج نصف السنوية للشركات، خاصة في القطاع المصرفي بقيادة بنك قطر الوطني وبنك دخان، جاءت إيجابية وتعكس متانة الاقتصاد، حتى وإن لم تنعكس بالكامل على أداء المؤشر العام.
وأشار إلى أن التراجعات الأخيرة تعود في المقام الأول إلى عوامل خارجية، وليس إلى ضعف في الاقتصاد المحلي، ما يفتح المجال أمام فرص استثمارية انتقائية، خاصة في الأسهم القيادية.
وشدد على أن السوق القطري يتمتع بعدة مقومات داعمة على المدى المتوسط، أبرزها قوة المراكز المالية للشركات، واستمرار توزيعات الأرباح، وارتفاع مستويات السيولة في القطاع المصرفي، إلى جانب استمرار الإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية.
ورجّح بوحليقة أن يظل أداء السوق خلال الفترة المقبلة مرتبطاً بتطورات المشهد الجيوسياسي ونتائج الشركات المتبقية، متوقعاً أن تسهم قوة الأداء المالي للشركات الكبرى في استعادة ثقة المستثمرين تدريجياً، ودفع المؤشر للعودة إلى المسار الصاعد مع انحسار الضغوط الخارجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك