الخرطوم 13 يوليو 2026 – أعلنت وزارة الخارجية السودانية، الإثنين، رفض الحكومة قرار المفوضية القومية للانتخابات في جنوب السودان إدراج إدارية أبيي ضمن الدوائر الانتخابية.
وتتنازع الخرطوم وجوبا على السيادة على أبيي الغنية بالنفط، حيث فشل البلدان في الاتفاق على من يحق له المشاركة في استفتاء تقرير مصير المنطقة، المنصوص عليه في اتفاقية السلام الشامل لعام 2005، بسبب رفض قبيلة الدينكا نقوك مشاركة الرحل من قبيلة المسيرية في الاستفتاء.
واعتمدت المفوضية القومية للانتخابات في جنوب السودان إدارية أبيي ضمن 12 دائرة في ولاية واراب، من أصل 102 دائرة جغرافية لإجراء الانتخابات العامة المقررة في 22 ديسمبر المقبل.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن “حكومة السودان ترفض قرار المفوضية الذي يخالف بصورة صريحة بروتوكول أبيي الملحق باتفاقية السلام الشامل لعام 2005”.
وأشارت إلى أن القرار يخالف أيضاً اتفاقية الترتيبات الأمنية والإدارية المؤقتة لمنطقة أبيي الموقعة بين البلدين عام 2011، والتي مهدت لصدور قرار مجلس الأمن رقم 2046، الذي دعا إلى التفاوض بين البلدين دون شروط للوصول إلى حل نهائي للوضع في أبيي.
ووقعت الحكومة السودانية والحركة الشعبية في 20 يونيو 2011 اتفاقاً بشأن الترتيبات الأمنية والإدارية في أبيي، كما تعهد الطرفان بالتوصل إلى حل نهائي لتبعية المنطقة بالوسائل السلمية.
وفي 2 مايو 2012، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2046، الذي طالب بوقف التصعيد العسكري في أبيي، واستئناف المفاوضات لحل قضايا ترسيم الحدود، وتقاسم عائدات النفط، والتوصل إلى الوضع النهائي للمنطقة.
وقالت وزارة الخارجية إن البروتوكولات والاتفاقيات الخاصة بأبيي تمثل المرتكزات والمرجعيات الأساسية للعلاقة القانونية بين البلدين في أي شأن يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن السودان ظل ملتزماً على الدوام بهذه المرتكزات والمرجعيات.
وطالب البيان بضرورة الوفاء بجميع الالتزامات القانونية المنصوص عليها في البروتوكولات والاتفاقيات الموقعة بين البلدين، والتمسك بالتوصل إلى حل نهائي وسلمي للوضع في أبيي، بما يخدم العلاقات الثنائية ويحفظ الأمن والسلم في المنطقة.
وأعلنت الوزارة تمسك السودان بحقوقه القانونية المنصوص عليها في البروتوكولات والاتفاقيات الموقعة، مع تأكيد التزامه بعلاقات حسن الجوار.
ودعت الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية والإقليمية، والدول الشقيقة والصديقة الراعية للبروتوكولات والاتفاقيات الخاصة بمنطقة أبيي، إلى العمل من أجل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ورفض أي تحركات أحادية خارج الأطر القانونية.
ويأتي قرار إدراج إدارية أبيي ضمن الدوائر الانتخابية بعد أيام من زيارة القائم بأعمال رئيس بعثة وقائد قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي “يونيسفا”، اللواء غانيش كومار شريستا، إلى السودان وجنوب السودان في يوليو الجاري.
وقالت البعثة إن حكومتي السودان وجنوب السودان أعلنتا دعمهما لولاية بعثة “يونيسفا”، وأكدتا استمرار التزامهما بالحوار، بما في ذلك عقد اجتماعات الآلية السياسية والأمنية المشتركة، التي تُعد منصة ثنائية رئيسية لتعزيز التعاون في مجال أمن الحدود والاستقرار في منطقة أبيي.
وأنشأ مجلس الأمن الدولي قوة “يونيسفا” في يونيو 2011 لدعم الحوار بين الخرطوم وجوبا، بهدف التوصل إلى حل سياسي لوضع أبيي واستعادة السلام والاستقرار على طول حدودهما المتنازع عليها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك