يشهد التاريخ وتؤكد الجغرافيا أن التاريخ الأسود لجماعة الإخوان مع العنف والدماء والإرهاب بدأ بعد سنوات من تأسيس الجماعة على يد حسن البنا سنة ١٩٢٨ بمدينة الإسماعيلية.
سجل الجماعة حافل بسلسلة طويلة من جرائم القتل والاغتيالات، لأن حلمهم كان الوصول للحكم بأى طريقة، واستخدموا العنف لتحقيق هدفهم، فالجماعة لا تؤمن بالأوطان كما قال مرشدهم مصطفى مشهور «ما الوطن إلا حفنة من تراب عفن»، وكما قال مرشدهم مهدى عاكف «طز فى مصر وأهل مصر».
القاصى والدانى يعلم يقيناً أن ماضى الجماعة ملوث بالقتل والخيانة والكراهية، وقام البنا بتأسيس الجناح المسلح للجماعة لتكون مهمته قتل الخصوم تحت مسمّى «الجهاد فى سبيل الله» لتبرير القتل وسفك الدماء.
لهم تاريخ أسود مع الخيانة، حيث تعاونوا مع الملك فاروق فى حربه ضد حزب الوفد خلال ثورة 1919 بقيادة سعد زغلول، ونظموا العديد من المظاهرات التى هتف فيها شبابهم بحياة «الملك الصالح»! !لذلك غضّ القصر الطرف عن هذا التنظيم، الذى قدم خدماته وتحالف مع كل أعداء الشعب المصرى، بدءاً من إسماعيل صدقى، والسعديين، والقصر، وانتهاءً بالمخابرات البريطانية.
شهد عام 1948 فصلاً أسود فى تاريخ جماعة الإخوان التى تواصلت مع قادة انقلاب اليمن ممّا أزعج الملك فاروق.
ورفض رئيس الوزراء النقراشى باشا فى البداية مشاركتهم فى حرب فلسطين لكنهم شاركوا بعد ذلك، وكانت الحرب فرصة لتمدد الجماعة عسكرياً، حيث ألقت السلطات المصرية القبض على مجموعة منهم يتدربون على السلاح فى جبل المقطم، وأصدر المرشد العام أوامره للتنظيم السرى بقتل القاضى أحمد الخازندار، ثم اغتيال النقراشى باشا.
كان المستشار أحمد الخازندار قد أصدر حكماً بالسجن على شاب من الجماعة استهدف مجموعة من الجنود، وقال حسن البنا لرجاله فى التنظيم السرى «إمتى ربنا يريحنا من الراجل ده؟ ».
فنفذ رجال التنظيم أوامر المرشد فى 22 مارس 1948.
وفى وقت لاحق من العام نفسه ضبطت وزارة الداخلية سيارة جيب وعثر بداخلها على متفجرات وأوراق سرّية تخص عشرات من أعضاء التنظيم السرّى المسلح، وقتل شباب من الجماعة حكمدار العاصمة سليم زكى بقنبلة فى مظاهرة لهم فى كليّة طب قصر العينى، حيث كان الحكمدار يقود القوات التى تحاول فض المظاهرة التى اندلعت احتجاجاً من جانب طلبة الإخوان على قبول الحكومة المصرية شروط الهدنة فى حرب فلسطين.
وبعدها اغتالوا النقراشى باشا رئيس وزراء مصر ووزير الداخلية فى نفس الوقت انتقاماً منه لأنه أصدر قراراً بحل الجماعة، حيث تنكر عضو من الإخوان فى زى ضابط شرطة وأثناء دخول النقراشى باشا مقر مجلس الوزراء تقدم ناحيته وظن رئيس الوزراء بحسن نية أن الشاب جاء لمصافحته، وعندما مد يده لمصافحته فوجئ الجميع بالشاب يخرج مسدساً من ملابسه ويطلق عدة رصاصات على رئيس الوزراء الذى سقط قتيلاً فى الحال.
بعد هذه الجريمة توالت جرائم الإخوان ونفذوا حريق القاهرة وحاولوا اغتيال الرئيس جمال عبدالناصر، واستمروا فى العنف حتى نجحوا فى اغتيال الرئيس السادات فى يوم احتفاله بنصر أكتوبر، واستمر نهجهم مع العنف حتى وصلوا إلى حكم مصر بعد أحداث 25 يناير، بعد أن قفزوا على ميدان التحرير واستغلوا عدم خبرة الشباب بالميدان الذين كانوا يطالبون بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية، ولأن الإخوان متمرسون فى العمل السياسى وتطويع الدين لتحقيق أهدافهم نجحوا فى السيطرة على الميدان، واقتحموا السجون وأخرجوا المساجين واقتحموا مراكز وأقسام الشرطة والكنائس وخطوط الغاز، وأشعلوا مصر وخلقوا حالة من الانفلات الأمنى حتى تمكنوا من حكم مصر، بعد عملية خداع استراتيجى للائتلافات والقوى السياسية التى كانت موجودة على الساحة فى ذلك الوقت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك