سجّل قطاع المنتجعات السياحية في المملكة نمواً غير مسبوق، بعد أن ارتفع عدد السجلات التجارية القائمة إلى 16,147 سجلاً بنهاية الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ11,240 سجلاً في الفترة ذاتها من عام 2025، وفق النشرة الربعية لقطاع الأعمال الصادرة عن وزارة التجارة.
وأظهرت البيانات أن القطاع أضاف 4,907 سجلات تجارية جديدة خلال عام واحد، بنسبة نمو بلغت 43%، وهو أعلى معدل نمو بين الأنشطة السياحية الرئيسة في المملكة.
ويعادل هذا النمو إصدار نحو 13 سجلاً تجارياً جديداً يومياً لإنشاء المنتجعات السياحية وتشغيلها، في مؤشر يعكس حجم الإقبال الاستثماري المتصاعد على هذا النشاط، مدفوعاً بالمشروعات السياحية العملاقة التي تشهدها المملكة.
ويأتي هذا التوسع بالتزامن مع تنفيذ مشروعات نوعية كبرى، أبرزها: البحر الأحمر، وأمالا، ونيوم، والعلا، والدرعية، وعسير، إضافة إلى برامج تطوير الوجهات الساحلية والجبلية، التي رفعت الطلب على إنشاء المنتجعات ومرافق الضيافة الفاخرة.
وأكدت وزارة التجارة أن الأنشطة الاقتصادية في القطاع السياحي تواصل نموها نتيجة الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز مكانة المدن السعودية وجهاتٍ سياحيةً جاذبة، مما أسهم في تنشيط الحركة التجارية في المدن والمحافظات والقرى، وانعكس إيجاباً على المنشآت التجارية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مدعوماً بارتفاع معدلات الإنفاق السياحي.
ولا يقتصر النمو على المنتجعات وحدها، إذ تصدّرت وكالات السفر والسياحة الأنشطةَ السياحية من حيث عدد السجلات التجارية بإجمالي 17,536 سجلاً، فيما بلغ عدد سجلات تنظيم الرحلات السياحية 12,264 سجلاً، ووصلت أنشطة المرشدين السياحيين إلى 7,963 سجلاً بنهاية الربع الثاني من عام 2026.
ويرى مختصون أن الزيادة الكبيرة في عدد المنتجعات تعكس دخول المملكة مرحلة جديدة من الاستثمار السياحي، مع تنامي الطلب على السياحة الداخلية والدولية، وتوسّع القطاع الخاص في تطوير مشاريع الضيافة والمنتجعات، بما يدعم مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى جعل المملكة إحدى أبرز الوجهات السياحية العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك