أكد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق، أن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية هو الأساس الوحيد لتحقيق سلام دائم، مشدداً على أن القضية الفلسطينية تمثل المدخل الحقيقي لاندماج إسرائيل في محيطها الإقليمي.
جاء ذلك خلال مشاركته في أعمال المائدة المستديرة الحكومية الثلاثين التي تنظمها مؤسسة The Economist Impact في العاصمة اليونانية أثينا، بمشاركة رؤساء دول وحكومات ووزراء وشخصيات سياسية ودبلوماسية دولية، حيث تحدث في الجلسة الرئيسية بعنوان: “القوة والنفوذ: الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط المتغير”.
أوضح موسى أن منطقة شرق المتوسط لا تحتاج إلى تحالفات عسكرية أو أمنية جديدة، بل إلى شراكات سياسية واقتصادية تقوم على التعاون وإرساء السلام، محذراً من محاولات اختزال المنطقة في محاور متنافسة، ومؤكداً أن شرق المتوسط أوسع من أي إطار ثلاثي أو إقليمي ضيق.
كما لاقت هذه الرؤية تأييداً من عدد من المشاركين.
وأشار إلى أن استمرار الحرب في غزة، والتوتر مع إيران، وما تشهده المنطقة من اضطرابات، يؤكد أن الشرق الأوسط لا يسير في الاتجاه الصحيح، داعياً إلى تعاون دول شرق المتوسط، وفي مقدمتها اليونان وقبرص، مع جميع القوى الساعية للسلام، بما في ذلك الأصوات العاقلة داخل إسرائيل، وبرعاية أمريكية جادة لإحياء عملية السلام.
كما كشف عن تنسيق بين مصر والسعودية وتركيا وباكستان للإسهام في إعادة تشكيل الإقليم بصورة أكثر استقراراً، مؤكداً أن الجميع يستحق العيش في سلام، بمن فيهم الإسرائيليون، ولكن دون استثناء الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة.
وفيما يتعلق بملف الانتشار النووي.
شدد موسى على أن الدعوة إلى شرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية يجب أن تشمل الجميع، قائلاً إنه إذا كان المجتمع الدولي يرفض امتلاك إيران للسلاح النووي، فمن المنطقي أن يتعامل بالمعيار نفسه مع الترسانة النووية الإسرائيلية، وصولاً إلى شرق أوسط يقوم على الأمن المتكافئ والتعايش والسلام، لا على التحالفات العسكرية والاستقطاب.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك