أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي، الصادرة اليوم الثلاثاء، تراجع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال يونيو بنسبة 0.
4% على أساس شهري، في أول انخفاض شهري منذ عام 2020، مدفوعة بأكبر هبوط في أسعار البنزين منذ 2022، فيما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 3.
5% على أساس سنوي.
وكشفت البيانات استقرار مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، مقارنة بشهر مايو، بينما ارتفع بنسبة 2.
6% على أساس سنوي، في إشارة إلى استمرار انحسار ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد الأميركي.
وعكست الأرقام تراجع أثر صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران خلال يونيو، بعدما وفرت الأسعار المنخفضة للوقود بعض الراحة للمستهلكين.
ومن المرجح أن تلقى البيانات ترحيباً من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قبل اجتماع البنك المركزي المرتقب بنهاية الشهر، رغم أن عودة التوترات بين واشنطن وطهران وارتفاع أسعار النفط مجدداً قد يهددان بإطالة أمد الضغوط التضخمية.
ودفعت البيانات المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة خلال يوليو، ما أدى إلى ارتفاع العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية وتراجع عوائد سندات الخزانة.
في المقابل، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش، في شهادة معدة مسبقاً أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب، أن البنك المركزي لا يتسامح مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وأظهرت البيانات أن استقرار التضخم الأساسي جاء مدعوماً بانخفاض أسعار السلع، بما في ذلك الملابس والسيارات المستعملة، إلى جانب تراجع ملحوظ في أقساط التأمين على المركبات.
كما هبطت أسعار البنزين بنحو 10% خلال الشهر، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية للشهر الثالث على التوالي بفعل زيادة أسعار لحوم الأبقار والبيض ومنتجات الألبان.
وسجلت أسعار الفنادق أكبر انخفاض لها في أكثر من عام بعد أربعة أشهر متتالية من الارتفاع، رغم ترجيح بعض الاقتصاديين أن يشكل الطلب المرتبط ببطولة كأس العالم لكرة القدم المقامة عبر 11 مدينة أميركية عاملاً داعماً للأسعار.
في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار المطاعم بوتيرة محدودة.
وقفزت أسعار البرمجيات وملحقات الحواسيب بنسبة 2.
3% على أساس شهري و17.
4% على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى مسجل على الإطلاق.
كما أظهرت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 16 و17 يونيو تزايد قلق صناع السياسة النقدية من مخاطر التضخم، بما في ذلك احتمال بقائه مرتفعاً نتيجة الطلب القوي المدفوع بالذكاء الاصطناعي، والتوترات في الشرق الأوسط، والرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك