قال محافظ الموصل عبد القادر الدخيل لـ" العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، إن زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والوفد الوزاري والبرلماني إلى واشنطن تهدف لنقل العلاقات بين البلدين من علاقة أمنية إلى علاقة اقتصادية تجارية تنموية، بما يحقق المصالح المشتركة.
وأضاف أن الحكومة العراقية جادة في ملفات كبيرة على رأسها حصر السلاح في يد الدولة ومكافحة الفساد، مؤكداً أنه لا توجد خطوط حمراء على أي شخصية.
وأشار الدخيل، الذي يرافق وفد بلاده، إلى أن الحكومة العراقية جادة في جميع هذه الملفات وعلى رأسها حصر السلاح والحفاظ على السيادة العراقية وأن يكون القرار الأمني والسياسي عراقياً داخلياً بامتياز وإبعاد شبح الحروب عن العراق والتدهور الاقتصادي بسبب وجود السلاح خارج سيطرة الدولة، مضيفاً أنهم يستهدفون خلق تنمية واقتصاد حقيقيين قادرَين على مواجهة التحديات الخاصة بالمنطقة.
ووصل الزيدي إلى واشنطن أمس الاثنين، في أول زيارة خارجية رسمية له منذ توليه المنصب قبل أقل من شهرين، في خطوة يُنظر إليها على أنها واحدة من أهم المحطات السياسية في مسار حكومته، بالنظر إلى الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية المعقّدة التي يحملها معه، وفي مقدمتها مستقبل الفصائل المسلّحة، والعلاقة مع إيران، ومستقبل الوجود العسكري الأميركي، فضلاً عن التعاون الاقتصادي والاستثماري بين بغداد وواشنطن.
وذكر المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي في تصريح للصحافيين عقب وصول الزيدي إلى واشنطن، أن الزيارة لها بعد اقتصادي كبير، وأنه سيُعلن عن نتائج اتفاقات مهمة لمصلحة البلدين من بينها تفاهمات مع شركات كبرى في قطاعي النفط والطاقة.
والتقى مساء الاثنين بتوقيت واشنطن الزيدي الكلدانيين العراقيين، والمبعوث الأميركي الخاص توم برّاك، بينما يستقبله الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض في وقت لاحق اليوم الثلاثاء.
وكشف مصدر لـ" العربي الجديد" أن النقاش سيركز على عدة ملفات على رأسها أهمية الحفاظ على سيادة العراق، وبعدها يستقبله وزير الحرب بيت هيغسيث في البنتاغون في الثانية عشرة والنصف ظهراً بالتوقيت المحلي، يعقبه اجتماع فني بين القادة العسكريين.
وذكر مدير مكتب العراق لمؤسسة الجالية الكلدانية الأميركية في ولاية ميشيغن، غزوان إلياس، في تصريح لـ" العربي الجديد" أن ممثلي الجالية الكلدانية قدموا ورقة مطالب تتضمن الحقوق السياسية والإدارية والثقافية والدينية والدستورية إضافة إلى تمثيلهم في الوظائف الحكومية المهمة.
وأوضح إلياس أن أبرز هذه المطالب بنود خاصة بتفعيل المواد الدستورية والقانونية وإعادة إعمار القرى التي دمرت بسبب الحرب خصوصاً في سهل نينوى وعموم المناطق، مع ضرورة إطلاق مشروعات تنموية وخدمية.
ولفت إلى أن الجالية الكلدانية كبيرة ويزيد عددها على 200 ألف كلداني، في حين تضم الولايات المتحدة أكثر من 500 ألف مسيحي كلداني وآشوري وسرياني.
واعتبرت أن الجالية" مؤثرة اقتصادياً وسياسياً".
وأكد إلياس، أن رئيس الوزراء وصف المطالب بأنها" قانونية ودستورية ووطنية" تصب في مصلحة وحدة البلاد، ووعد بتذليل العقبات والتحديات كافة، مضيفاً أن الزيدي دعا العراقيين إلى العودة.
ونقل عنه قوله: " أدعو من هذا المنبر إخواننا المسيحيين الذين هاجروا من البلاد منذ سنوات بعيدة إلى العودة للمساهمة في تأسيس العراق الجديد الذي يفتح أبوابه للجميع من دون استثناء متساوين في الحقوق والواجبات".
فيما قال أحد الأشخاص الذين حضروا اللقاء، لـ" العربي الجديد"، إن الزيدي يسعى لإقناع المسيحيين بالعودة إلى العراق من خلال الاستثمارات والأعمال والرعاية الصحية.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك