أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، أن العراق يتجه إلى مرحلة جديدة من التعاون العسكري مع الولايات المتحدة تقوم على شراكة ثنائية مباشرة بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي، مشدداً على أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يمثل قراراً سيادياً عراقياً خالصاً لا يخضع لأي تنسيق أو تدخل خارجي.
وجاءت تصريحات النعمان قبيل اللقاء المرتقب بين رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، بالتزامن مع اجتماعات مشتركة بين وفدي وزارتي الدفاع في البلدين.
وأوضح أن المباحثات ستركز على رسم مستقبل التعاون العسكري بين بغداد وواشنطن، من خلال بناء شراكة استراتيجية تشمل مجالات التدريب والتسليح وتبادل المعلومات الاستخبارية وتطوير قدرات القوات المسلحة العراقية، بما يعزز جاهزيتها لمواجهة التحديات الأمنية.
وأشار إلى أن العراق نجح في ترسيخ الاستقرار الأمني رغم الاضطرابات التي تشهدها المنطقة، مؤكداً أن جاهزية القوات الأمنية أسهمت في توفير بيئة مستقرة، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين ويفتح الباب أمام مزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وفي ملف حصر السلاح، شدد النعمان على أن الحكومة تنفذ مشروعاً وطنياً يستند إلى الإرادة العراقية وتفويض الشعب وتوجيهات المرجعية الدينية، مؤكداً أن رئيس الوزراء جعل هذا الملف في مقدمة أولويات حكومته لضمان انفراد الدولة بالقرارين الأمني والعسكري.
وكشف أن المرحلة المقبلة ستشهد انضمام فصائل جديدة إلى المؤسسات الأمنية الرسمية، في إطار خطة حكومية متقدمة لإعادة تنظيم المنظومة الأمنية تحت مظلة الدولة.
ونفى بشكل قاطع وجود أي تنسيق مع الولايات المتحدة بشأن ملف حصر السلاح، مؤكداً أن جميع آليات التنفيذ وُضعت داخل العراق وبإشراف مباشر من رئيس الوزراء، عبر لجنة مركزية تضم كبار القادة العسكريين، تتولى استكمال هذا الملف وصولاً إلى حسمه بصورة نهائية.
ويجري ذلك بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى العاصمة الأميركية واشنطن على رأس وفد حكومي واقتصادي رفيع، لبحث ملفات التعاون الأمني والاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك