عمان- تتوالى القرارات الاستيطانية بشكل متسارع وغير مسبوق؛ فبعد مصادقة حكومة الاحتلال على مشروع إقامة 18 مستوطنة في شمال الضفة الغربية، عمدت إلى اتخاذ إجراء مماثل لبناء 6 مستوطنات جديدة جنوب بيت لحم، ورصدت ميزانية ضخمة لتوسيع المرافق الاستيطانية على حساب الأراضي الفلسطينية المحتلة.
اضافة اعلانومن شأن موافقة حكومة" بنيامين نتنياهو" على إقامة ست مستوطنات جديدة في المجمع الاستيطاني الكبير" غوش عتصيون"، جنوب بيت لحم، أن تغيّر خريطة الاستيطان في المنطقة.
ويُنشئ هذا القرار، وللمرة الأولى، امتدادا استيطانيا يربط مستوطنة" غوش عتصيون" بباقي مستوطنات جنوب الضفة الغربية، لتصبح مساحة استيطانية واحدة كبيرة ومتصلة، وفق وسائل إعلام الاحتلال.
وفي وقت سابق، وافقت حكومة الاحتلال على رصد ميزانية ضخمة لإنشاء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، حيث تُخصص لإقامة أحياء استيطانية واسعة داخل المستوطنات، إلى جانب أعمال التطوير والبنية التحتية.
ويهدف القرار الاستيطاني الجديد إلى تعزيز إنشاء المستوطنات فعليا، بالتوازي مع استمرار عمليات التخطيط والبناء للأنشطة الاستيطانية الجديدة.
وتُضاف الميزانية المعتمدة إلى قرارات أخرى اتُّخذت في الأشهر الأخيرة بشأن التخطيط، وإنشاء الطرق، وتوفير العناصر الأمنية للمستوطنات الجديدة، بهدف تمكين إنشاء البنية التحتية الأولية في المنطقة، وتسريع الانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ، وفق مزاعم رئيس حكومة الاحتلال" بنيامين نتنياهو".
وطبقا لمزاعم ما تُسمى وزيرة الاستيطان، المتطرفة" أوريت ستروك"، فإن" تاريخ الحركة الصهيونية لم يشهد منذ تأسيسها قرارا استيطانيا بهذا الحجم من قبل، إلى جانب بناء جدار دفاعي للاستيطان في الضفة الغربية أيضا، لضمان عدم ترك أي منطقة معزولة عن الاستيطان"، وفق مزاعمها.
ويأتي ذلك على وقع مواصلة قطعان المستوطنين اعتداءاتهم في مناطق الأغوار وأريحا ضد التجمعات الفلسطينية، عبر ملاحقة الرعاة وتخريب المنشآت الزراعية، فيما شهدت البلدة القديمة في الخليل اعتداءات وتضييقات طالت المحال التجارية وحركة السكان الفلسطينيين.
في حين هدمت جرافات الاحتلال، أمس، منشآت سكنية وتجارية فلسطينية في بلدتي عنزة وعرابة جنوب مدينة جنين، بحجة البناء دون ترخيص، في ظل تصاعد عمليات استهداف المنشآت والمنازل في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة.
ونفذت قوات الاحتلال هجوما واسعا ضد الفلسطينيين، واعتدت عليهم خلال عمليات الاقتحام والهدم، وأطلقت باتجاههم قنابل الغاز والصوت لتفريقهم.
وتأتي هذه الانتهاكات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدا في عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية، حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية تنفيذ الاحتلال 341 عملية هدم منذ بداية العام 2026، أسفرت عن تدمير 740 منشأة وتشريد 923 فلسطينيا، بينهم 546 طفلا.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك