استمعت محكمة الجنايات الرابعة في العاصمة دمشق، اليوم الخميس، إلى عدد من شهود الحق العام في ثاني جلسات محاكمة مفتي سورية السابق أحمد بدر الدين حسون، المتهم بجرائم التحريض على العنف وتبرير القتل خلال عهد نظام بشار الأسد.
وعقدت الجلسة اليوم بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية سورية ودولية، وذلك ضمن مسار العدالة الانتقالية الذي أطلقته السلطات السورية لمحاسبة مسؤولين في النظام السابق، على أن يستكمل سماع الشهود ومتابعة إجراءات المحاكمة بقضية أحمد حسون في 23 يوليو/ تموز الحالي.
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، بمشاركة المستشارين عبد الحميد محمد الحمود وحسام حسين عبد الرحمن، وحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي، فيما خُصّصت الجلسة للاستماع إلى أقوال شهود الحق العام واستكمال إجراءات المحاكمة.
وأفاد أحد الشهود بأن المتهم حسون كان يقدم مبالغ شهرية لـ" لواء القدس" الذي كان يقاتل مع النظام السابق تتراوح بين 15 ألف دولار و30 ألف دولار شهرياً، من ميزانية وزارة الأوقاف أو من خلال ابتزاز عائلات الموقوفين لدى النظام.
أفاد أحد الشهود، بأن المتهم حسون كان يقدم مبالغ شهرية لـ" لواء القدس"وكانت المحكمة افتتحت أولى جلسات محاكمة حسون في 25 يونيو/حزيران الماضي، وتلت خلالها لائحة الاتهام التي تضمنت عدداً من التهم، أبرزها استغلال المتهم منصبه مفتياً للجمهورية لتحقيق مصالح شخصية، وإقامة علاقات غير رسمية مع الرئيس المخلوع بشار الأسد ومدير الاستخبارات العامة السابق علي مملوك وكبار ضباط الجيش وقادة مليشيات موالية للنظام.
كما تتهم النيابة أحمد حسون بإلقاء محاضرات أمام ضباط وعناصر في جيش النظام السابق، حثّهم خلالها على مواصلة القتال ضد معارضي النظام، إضافة إلى تصريحات إعلامية اعتبرت تحريضاً على المدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام آنذاك، لا سيما في حلب الشرقية وإدلب، وتضمنت دعوات لتدمير تلك المناطق.
وتشمل لائحة الاتهام أيضاً تأييد حسون العلني لضباط وشخصيات متهمين بارتكاب جرائم حرب، بينهم اللواء عصام زهر الدين، وقائد" فيلق القدس" الإيراني السابق قاسم سليماني، فضلاً عن دعمه التدخلين الروسي والإيراني في سورية، رغم ما نسب إلى القوات والمليشيات المتحالفة مع موسكو وطهران من انتهاكات بحق المدنيين.
وتعتبر المحكمة أن الأفعال المنسوبة إلى أحمد حسون تمثل" مساهمة في التحريض والمساعدة المعنوية على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، من خلال توفير غطاء ديني وسياسي لأفعال النظام السابق وحلفائه"، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم أو العفو وفق القانون السوري.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك