أكد المدرب التاريخي لنادي ميلان، أريغو ساكي (79 عاماً)، أن هناك" بعض التساؤلات التي يجب طرحها" حول كرة القدم الإيطالية بعد خروج إنتر ميلان، أقوى فريق في الكالتشيو حالياً، من مسابقة دوري أبطال أوروبا الثلاثاء على يد بودو/غليمت النرويجي، ليفشل في بلوغ دور الـ16 عقب خسارته 1-2 على أرضه في جوزيبي مياتزا إياباً وسقوطه في الذهاب بنتيجة 1-3 أيضاً.
وكتب ساكي في عموده بصحيفة لا غازيتا ديلو سبورت الإيطالية الأربعاء: " أعترف أنني كنت أثق كثيراً في إنتر ميلان.
كنت أعتقد أنه قادر على تجاوز هذه المرحلة لثلاثة أسباب: أولاً، تفوقه الفني؛ ثانياً، المستوى الجيد الذي يقدمه فريق تشيفو؛ وثالثاً، دعم جماهير سان سيرو.
بدلاً من ذلك، تبددت كلّ هذه الأسباب، المبنية على المنطق، وليس لمجرد تشجيع فريق إيطالي.
أقصى بودو/غليمت إنتر، والنتيجة مثيرة للدهشة حقاً بالنظر إلى القيمة النوعية والقوة الشرائية والإيرادات التي يتمتع بها الناديان".
وتابع ساكي، الذي قاد العديد من الفرق في إيطاليا مثل ميلان وفيورنتينا، وروما إلى جانب أتلتيكو مدريد في إسبانيا: " ما زلت مقتنعاً بأن إنتر أضاع الفرصة في مرحلة الدوري، فبعد سلسلة من أربعة انتصارات متتالية، صعّب الأمور على نفسه بخسارته ثلاث مواجهات متتالية ليكتفي ببلوغ الملحق.
كان ينبغي إدارة الميزة التي حققها في البداية بشكل أفضل".
وكان إنتر قريباً من التأهل مباشرة إلى دور الـ16 لكنه وجد نفسه في نهاية المطاف مرغماً على خوض الملحق ليخرج على يد بودو غليمت، وعن ذلك يقول ساكي: " يبقى أن فريقاً نرويجياً أقصى أقوى فريق في إيطاليا: ربما أصبحت كرة القدم الحديثة أكثر تقارباً، لكن ثمة تساؤلات يجب طرحها حول كرة القدم الإيطالية.
كيف يدافع النيراتزوري عن صدارته بفارق 10 نقاط للفوز بالدوري؟ لا تبدو المهمة صعبة للغاية، بالنظر إلى مسار منافسيه، لكن مرارة هذا الإقصاء تُهدد مصيره في بقية الموسم".
ووصل إنتر إلى نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، لكنه خسر أمام باريس سان جيرمان، ليفشل مجدداً في إهداء إيطاليا اللقب بعدما بلغ اللقاء الختامي للمسابقة في عام 2023 وتلقى هزيمة أمام مانشستر سيتي، في حين أن منتخب إيطاليا لا يزال يُعاني لبلوغ كأس العالم 2026 حين يخوض الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال بعدما غاب عن نسختي 2018 و2022.
يُذكر أن أريغو ساكي يُعتبر واحداً من أعظم المدربين في التاريخ، بعدما قاد ميلان لتحقيق انتصارين متتاليين في دوري أبطال أوروبا عامي 1989 و1990، وأُطلق عليه العديد من الألقاب بفضل كلّ ما قدّمه لهذه اللعبة على غرار" نبي فوزينيانو"، والأخيرة هي مسقط رأسه، أما الكلمة الأولى فجاءت بسبب أفكاره الكروية التي سبقت عصره، حيث غيّر مفاهيم اللعب في إيطاليا من خلال التخلي عن" الكاتيناتشو" الدفاعي التقليدي واعتماد أسلوب الضغط العالي والدفاع المتقدم، مع امتلاكه يومها أسماء مميزة مثل فرانكو باريزي وباولو مالديني في الخلف، والثلاثي الهولندي ماركو فان باستن ورود غوليت وفرانك ريكارد في الأمام، مع العلم أنّه عُرف أيضاً بألقابٍ مثل" ثوري كرة القدم" و" عالمُ اللعبة"، و" خبير الضغط العالي" كونه الأب الروحي لهذا الأسلوب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك