دبي/لندن 28 فبراير شباط (رويترز) – علقت شركات طيران رحلاتها في أنحاء الشرق الأوسط اليوم السبت، بما في ذلك الرحلات من دبي وإليها، أكثر مطارات العالم ازدحاما، وذلك بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، مما يجر المنطقة إلى مواجهة عسكرية جديدة.
وأظهرت خرائط الرحلات الجوية أن المجال الجوي فوق إيران والعراق والكويت وإسرائيل والبحرين خال تقريبا، إذ أعلنت إسرائيل أنها ضربت إيران وبدأت القوات الأمريكية سلسلة من الهجمات على أهداف في البلاد.
وردت إيران بإطلاق وابل من الصواريخ.
وأفاد شهود لرويترز بسماع دوي انفجارات في أنحاء الخليج، بما في ذلك في العاصمة القطرية الدوحة التي تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، وكذلك في أبوظبي ودبي في الإمارات، وهما مركزا نقل رئيسيان في الشرق الأوسط.
ويؤدي إغلاق مطارات الخليج إلى خنق أكثر نقطة مزدحمة للعبور من الشرق إلى الغرب أو العكس، مما يعني أن مناطق محدودة من كوكب الأرض لم تتأثر بهذا الإغلاق.
وقال مصدر في قطاع الطيران في الخليج “هناك طواقم وطائرات وركاب تقطعت بهم السبل في أنحاء العالم”.
وقالت شركة مطارات دبي إن جميع الرحلات الجوية في مطار دبي الدولي، الذي استقبل ما يقرب من 100 مليون مسافر العام الماضي، وكذلك مطار آل مكتوم الدولي الأصغر حجما، تم تعليقها حتى إشعار آخر، وحثت المسافرين على عدم السفر.
وذكرت شركة طيران الإمارات التي تتخذ من دبي مقرا “نظرا لعمليات إغلاق المجال الجوي في المنطقة، علّقت طيران الإمارات جميع عملياتها بشكل مؤقت من وإلى دبي”، في حين قالت شركة فلاي دبي إنها أوقفت رحلاتها مؤقتا.
وقالت شركة الاتحاد للطيران إن جميع الرحلات المقرر إقلاعها من أبوظبي تم تعليقها حتى الساعة 1000 بتوقيت جرينتش غدا الأحد، وإن الرحلات المتوقع وصولها إلى أبوظبي قبل ذلك الوقت سيتم إلغاؤها.
* تفاقم الاضطرابات في الشرق الأوسط.
أدى التصعيد إلى تلاشي الآمال في التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع النووي بين طهران والغرب، وأعاد إشعال الصراع بعد أسابيع من تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
ويمثل أيضا أحدث اضطراب في حركة الطيران في المنطقة التي عادة ما تكون مزدحمة وسط تصاعد التوتر.
ومطارات الشرق الأوسط من أكثر المطارات ازدحاما في العالم، وتغطي منطقة تمتد من إيران والعراق إلى البحر المتوسط، وتمثل محورا لربط للرحلات الجوية بين أوروبا وآسيا.
وقال إريك شوتن رئيس شركة دايامي للاستشارات الأمنية في قطاع الطيران “يمكن للمسافرين وشركات الطيران توقع إغلاق المجال الجوي في المنطقة لفترة طويلة… التأثير على الطيران الإقليمي فوري ومتقلب للغاية”.
* تغيير مسار الرحلات الجوية وتقطع السبل بالمسافرين.
أظهرت بيانات أولية لشركة سيريوم أن شركات الطيران اليوم ألغت حوالي نصف رحلاتها إلى قطر وإسرائيل وحوالي 28 بالمئة من رحلاتها إلى الكويت بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران.
وأظهرت البيانات أن إجمالي الرحلات الملغاة إلى الشرق الأوسط بلغ حوالي 24 بالمئة.
وفي مطار حمد الدولي في الدوحة، بدت البوابات شبه خالية، في حين اصطف الركاب الذين تقطعت بهم السبل في طوابير لترتيب إقامتهم في الفنادق.
وأفاد شاهد عيان لرويترز بأن هناك حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف جداول الرحلات.
واكتسبت المنطقة دورا أهم منذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مما اضطر شركات الطيران إلى تجنب المجال الجوي فوق البلدين.
وتشكل مناطق الصراع عبئا تشغيليا متزايدا على شركات الطيران، إذ تثير الهجمات الجوية مخاوف إزاء إسقاط الطائرات التجارية خطأ أو عمدا، بالإضافة إلى أن أوقات الرحلات الأطول تتطلب مزيدا من الوقود، مما يزيد من تكاليفها.
وأغلقت إسرائيل وإيران والعراق والبحرين وقطر والكويت والأردن مجالهم الجوي عقب الهجمات، وأظهرت خريطة للمنطقة على موقع فلايت رادار 24 أن الطائرات تتجنب هذه المناطق.
وبدلا من ذلك، أظهر موقع تتبع الرحلات الجوية أن حركة الطيران فيما يبدو تتركز حول مطارات لارنكا (قبرص) وجدة والقاهرة والرياض.
وتعرض الموقع في وقت سابق اليوم لانقطاع في الخدمة بسبب زيادة عدد الزوار على الإنترنت.
أوصت هيئة تنظيم الطيران الأوروبية اليوم شركات الطيران التابعة لها بالابتعاد عن المجال الجوي المتأثر بالتدخل العسكري الجاري.
وقالت الخطوط الجوية البريطانية، المملوكة لشركة آي.
إيه.
جي، إنها ألغت رحلاتها إلى تل أبيب والبحرين حتى الثالث من مارس آذار، وكذلك رحلاتها إلى عمّان اليوم.
وقالت وزارة النقل الروسية اليوم إن شركات الطيران الروسية أوقفت رحلاتها إلى إيران وإسرائيل.
وقالت شركة لوفتهانزا الألمانية إنها ستعلق رحلاتها من دبي وإليها اليوم وغدا وستوقف مؤقتا رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت وسلطنة عمان حتى السابع من مارس آذار.
وألغت شركة إير فرانس رحلاتها من تل أبيب وبيروت وإليهما.
وذكرت شركة إيبيريا أنها ألغت رحلاتها إلى تل أبيب، في حين أوقفت شركة ويز إير رحلاتها من إسرائيل ودبي وأبوظبي وعمّان وإليها على الفور حتى التاريخ نفسه.
وتتأهب هيئة الطيران المدني الهندية لإدارة أي تحويلات محتملة للرحلات الجوية بسبب التوتر في الشرق الأوسط، إذ أوقفت شركات طيران مثل إير إنديا و إنديجو رحلاتها.
وأوقفت مجموعة كاثاي في هونج كونج وشركة باسيفيك إيرويز المالكة لها، عملياتها في المنطقة، مما أثر على رحلات الركاب من دبي والرياض وإليهما، وكذلك خدمات الشحن التي تعمل عبر مطار آل مكتوم في دبي.
علقت الخطوط الجوية القطرية والخطوط الجوية الكويتية رحلاتها مؤقتا، في حين ألغت الخطوط الجوية التركية أيضا رحلاتها إلى عدة وجهات في الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية في الكويت عن هيئة الطيران قولها إنها ستوقف جميع الرحلات إلى إيران حتى إشعار آخر، في حين قال الطيران العماني إنه أوقف جميع رحلاته إلى بغداد بسبب المستجدات الإقليمية.
وقال متحدث باسم شركة كيه.
إل.
إم، الذراع الهولندية لشركة إير فرانس-كيه إل إم، إن الشركة قررت تعليق رحلاتها بين أمستردام وتل أبيب، وألغت الرحلة المقررة اليوم بعد الهجمات في إيران.
وأعلنت الشركة يوم الأربعاء أن الرحلات ستتوقف اعتبارا من غد الأحد أول مارس آذار.
وكان من المقرر أن تقلع رحلة واحدة فقط إلى تل أبيب اليوم.
وقالت شركة فيرجن أتلانتيك إنها قررت تجنب المجال الجوي العراقي مؤقتا، مما أدى إلى تغيير مسار بعض رحلاتها.
(إعداد محمد أيسم للنشرة العربية – تحرير محمد اليماني).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك