قناة الجزيرة مباشر - الزعيم كيم جونغ أون يتفقد مصنعا جديدا لإنتاج مواد نووية صالحة لصنع الأسلحة وكالة الأناضول - غزة.. مقتل فتاة وإصابة 15 فلسطينيا بقصف إسرائيلي على خيمة نازحين العربية نت - 6 فصائل عراقية رفضت تسليم سلاحها يني شفق العربية - دبلوماسية الساعات الحاسمة.. 14 اتصالا لدعم تهدئة لبنان واتفاق إيران قناة التليفزيون العربي - وزراء الكابينت يعترضون على اتفاق وقف إطلاق النار.. ونتنياهو يشترط موافقة حزب الله لمناقشة الاتفاق يني شفق العربية - تركيا ترحب بالتقدم في الملف الكيميائي السوري وتؤكد استمرار الدعم يني شفق العربية - 12 قتيلاً بغارات الاحتلال الإسرائيلي على لبنان رغم جهود الهدنة روسيا اليوم - وثائق البنتاغون: "ستارلينك" حوّل أطباقا مهربة إلى إيران إلى شبكة عسكرية أمريكية لقيادة المسيرات CNN بالعربية - في صحراء مصر.. اكتشاف عمره 62 مليون سنة يعيد كتابة تاريخ البحار الجزيرة نت - في يوم البيئة العالمي.. الأرض ترسل إشاراتها الأخيرة
عامة

على خلفية بيان (الخارجية) .. دبلوماسية (اتحاد الطلاب) لا تحقق المصالح المنشودة..!

سودانايل الإلكترونية
2

النص الصادر عن وزارة الخارجية السودانية حول إدانتها للعدوان الإيراني يثير ملاحظة مهنية تتعلق بصياغة الموقف أكثر مما تتعلق بمضمونه المعلن، فالبيان أدان الاعتداء الايراني على “دول الخليج”، وسمّى المملكة...

ملخص مرصد
بيان وزارة الخارجية السودانية الذي أدان العدوان الإيراني على دول الخليج أثار ملاحظات مهنية بسبب استبعاد دولة الإمارات العربية المتحدة من قائمة الدول المدانة، رغم كونها عضوًا أصيلًا في مجلس التعاون الخليجي. هذا الاستبعاد يُفسر على أنه خيار سياسي وليس خطأ مهنيًا، ويعكس انقطاعًا عن التقاليد الدبلوماسية السودانية المعروفة بالاتزان والبراغماتية.
  • بيان الخارجية السودانية أدان العدوان الإيراني على دول الخليج لكنه استبعد الإمارات
  • الاستبعاد يُفسر على أنه خيار سياسي وليس خطأ مهنيًا
  • يعكس انقطاعًا عن التقاليد الدبلوماسية السودانية المعروفة بالاتزان والبراغماتية
من: وزارة الخارجية السودانية أين: السودان

النص الصادر عن وزارة الخارجية السودانية حول إدانتها للعدوان الإيراني يثير ملاحظة مهنية تتعلق بصياغة الموقف أكثر مما تتعلق بمضمونه المعلن، فالبيان أدان الاعتداء الايراني على “دول الخليج”، وسمّى المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، ودولة الكويت، ودولة قطر، والأردن، لكنه لم يذكر دولة الإمارات العربية المتحدة، رغم أنها جزء أصيل من المنظومة الخليجية وعضو في مجلس التعاون، في العمل الدبلوماسي لا تُعد مثل هذه التفاصيل هامشية، لأن البيانات الرسمية تُقرأ بدقة، ويُفترض أن تعكس اتساقًا كاملًا بين اللغة والموقف السياسي.

في الأعراف الدبلوماسية المستقرة، عندما يُتخذ موقف تضامني تجاه تكتل إقليمي، تكون الصياغة إما شاملة بصيغة جامعة لا تستثني أحدًا، أو دقيقة بذكر جميع الدول المعنية دون انتقائية، أي صياغة غير مكتملة قد تُفسَّر على أنها رسالة سياسية ضمنية، حتى لو لم يكن ذلك مقصودًا، ولهذا تحرص المؤسسات الدبلوماسية الراسخة على مراجعة بياناتها بعناية، خصوصًا في القضايا ذات الحساسية الإقليمية.

الأمر الأكثر أهمية أن دول الخليج، بحكم طبيعة مجلس التعاون وبنية التنسيق السياسي والأمني بينها، تتعامل مع القضايا الإقليمية بوصفها منظومة مترابطة لا كيانات منفصلة.

وأي خطاب يتناول أمن الخليج أو يتضامن مع دوله يُفترض أن يراعي هذه الحقيقة المؤسسية.

فمجلس التعاون ليس إطارًا شكليًا، بل تكتلًا قائمًا على مبدأ التضامن الجماعي، خاصة في القضايا المرتبطة بالأمن والاستقرار.

ومهما يكن من أمر العلاقة بين السودان والإمارات، فإن الأعراف الدبلوماسية تقضي بأن الدول، في كثير من المواقف، تتجاوز ما بينها من خلافات أو صراعات عندما يتعلق الأمر بقضايا تمس التكتلات الإقليمية أو المكانة الدولية.

وفي اعتقادي الشخصي، فإن مجلس التعاون الخليجي يمثل “كتلة واحدة” لا يمكن تجزئتها.

ومن هذا المنظور، فإن تجاهل دولة ضمن هذه المنظومة في بيان تضامني لا يُعد تفصيلًا لغويًا بسيطًا، بل خللًا في قراءة طبيعة الكتلة الإقليمية نفسها.

إن القارئ والمتابع للشأن السوداني عندما يقرأ البيان من الوهلة الأولى يدرك أن استبعاد دولة الامارات العربية المتحدة من الإدانة هو أمر مقصود وفيه رسالة واضحة لا تحتاج لكثير جدل فالمسألة ليس سهوا أو ضعف التحرير، فإن ما حدث هو خيار سياسي منه وليس خطاءا مهنيا، في البيانات الدبلوماسية لا تُحذف الأسماء اعتباطًا، ولا تُذكر الدول انتقائيًا دون قصد، وعندما تتكرر أنماط مشابهة في الخطاب، يصبح من المشروع قراءة ذلك باعتباره تعبيرًا عن توجه أيديولوجي حاد يطغى على الحسابات البراغماتية التقليدية للسياسة الخارجية.

هذا النهج، إن كان مقصودًا، لا يعكس فقط خللًا في التقدير، بل يعكس فلسفة في إدارة العلاقات تقوم على الاصطفاف الضيق لا على بناء التوازنات.

المفارقة أن السودان عُرف في عهود سابقة بمدرسة دبلوماسية ذاع صيتها بين العالمين اتسمت بالاتزان والقدرة على قراءة السياقات الإقليمية بدقة، كانت تلك الدبلوماسية تدرك أن الخليج يُخاطَب كوحدة سياسية متماسكة، وأن أي رسالة موجهة إليه ينبغي أن تراعي هذا البُعد الجماعي.

كما كانت تُقدّر أن الكلمة في البيان الرسمي قد تحمل وزنًا يعادل قرارًا سياسيًا، وأن الصياغة المُحكّمة جزء من صيانة المصالح لا مجرد إجراء شكلي.

أما اليوم، فيبدو أن هذا الإرث المهني، بطبيعة الحال، غائب تمامًا لأننا نعيش عصر اللادولة؛ لذلك حضرت اللغة الحادة والتشدد في اتخاذ المواقف في إدارة الخطاب الخارجي.

وهذا في مجمله يعكس انقطاعًا عن تقاليد دبلوماسية كانت تقوم على المرونة والبراغماتية وحساب التوازنات بدقة.

فالسياسة الخارجية ليست ساحة لتسجيل المواقف الأيديولوجية، بل أداة لإدارة شبكة معقدة من العلاقات والمصالح، خاصة في بيئة إقليمية شديدة الحساسية.

مع العلم أن منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، مهما يحدث بينها من اختلافات في وجهات النظر، تظل كتلة واحدة، ولا ترضى أبدًا أي انتقاص من مكانة دولة ضمن منظومتها.

في المحصلة، القضية لا تتعلق بإدانة العدوان من عدمها، بل بكيفية التعبير عنه وبمدى الاتساق بين الخطاب والواقع الإقليمي الذي يُوجَّه إليه، فإن وزارة الخارجية وهي تصدر البيان تغافلت تماما عن وجود جالية سودانية ضخمة وعريقة في دولة الامارات العربية المتحدة، إذن فالدبلوماسية الفاعلة تقوم على الشمول، والدقة، والوعي بطبيعة التكتلات الإقليمية، وأي خروج عن هذه القواعد، سواء بدافع التشدد أو الحسابات الضيقة، يترك أثرًا يتجاوز حدود البيان ذاته إلى صورة الدولة ومصداقية سياستها الخارجية.

أما دبلوماسية “اتحاد الطلاب” التي رأيناها فيهم من زمان تعبّر عن التشدد وقلة النضج السياسي، فلا يمكن أن تقود دولة إلى بر الأمان، ولا أن تحقق لها المصالح المنشودة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك