خلال زيارته لمصر في الايام الماضية، إلتقى رئيس مجموعة البنك الدولي (أجاي بانجا) بعدد من كبار المسؤولين المصريين من بينهم رأس الدولة ورئيس الحكومة ووزير المالية وغيرهم، وسمع اكثر من مرة بان مصر تستضيف حوالي “10.
5 مليون أجنبي”، لجؤوا إليها بسبب النزاعات، وتوفر لهم الدولة المصرية نفس الخدمات التي يحصل عليها المصريون، دون أن تحصل مصر على اموال مقابل ذلك.
قبل عام واحد فقط، كان العدد الذي تردده اجهزة الاعلام المصرية نقلا عن المصادر الرسمية 9 ملايين، ولا يعرف احد من اين وكيف جاء المليون ونصف مليون لاجئ الجدد خلال عام واحد!
حسب موقع مفوضية شؤون اللاجئين فإن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين 914 ألف، 672,930 من السودان و139,384 من سوريا و46,975 من جنوب السودان و40,848 من إريتريا و18,068 من إثيوبيا و8,400 من الصومال و8,255 من اليمن و4,239 من العراق و53 جنسية أخرى.
هذا هو الرقم الرسمي المعترف به دولياً، وليس 9 ملايين، أو 10 ملايين، ولا حتى مليونين، فمن أين جاءت الملايين التسعة والعشرة؟الحقيقة أن هناك خلطاً متعمداً بين ثلاث فئات مختلفة:
أولاً: اللاجئون وطالبو اللجوء المسجلون رسمياً لدى المفوضية، وعددهم كما ذكرتُ آنفا 914 ألفاً، يحصل عدد منهم على إعانة مالية شهرية من المفوضية لا تكفي حاجتهم من الطعام لمدة اسبوع او اسبوعين!
ثانياً: مقيمون أجانب، كثير منهم سودانيون وسوريون ويمنيون وليبيون وغيرهم، يعيشون في مصر بإقامات قانونية، وينفقون على أنفسهم من مدخراتهم أو تحويلات ذويهم في الخارج، يُقدَّر عددهم بين مليون ومليون ونصف، وهؤلاء لا يعيشون على إعانات احد، بل يضخون أموالاً في الاقتصاد المصري، من إيجارات ومدارس خاصة وعلاج خاص واستهلاك يومي.
اقتصادياً، هم أقرب إلى “السائح طويل الأمد” منهم إلى اللاجئ المُعال.
ثالثاً: أجانب دخلوا مصر لأسباب متنوعة، من دراسة أو عمل أو عبور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك