يشهد الدوري الإسباني لكرة القدم، حضوراً لافتاً وقوياً للمدرسة التدريبية الأرجنتينية، بما أن أربعة أندية يشرف عليها مدربون من الأرجنتين، ما يؤكد أن هذه المدرسة تحظى بثقة الفرق الإسبانية، التي تربط بعلاقة قوية بكرة القدم لمنتخب" التانغو" بما أن أفضل اللاعبين في تاريخ الأرجنتين مروا بـ" الليغا" بقيادة دييغو أرماندو مارادونا وكذلك ليونيل ميسي، الذي يعتبر أسطورة بأرقامه القياسية التاريخية، كما أن عديد المدربين خاضوا تجارب في الدوري الإسباني على مرّ السنين الماضية، ولكن لم نشهد هذا العدد الكبير من المدربين.
ويُعتبر الأرجنتينيون أكثر الجنسيات الأجنبية التي تمارس في" الليغا" في الوقت الحالي، بما أن الفرق الإسبانية تميل أكثر إلى التعامل مع المدرسة التدريبية المحلية، خاصة أن عديد الأسماء الإسبانية تكتب التاريخ في الدوريات الأوروبية القوية، مثل مدرب أرسنال ميكيل أرتيتا، وبيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، خاصة لويس إنريكي، الذي يقود باريس سان جيرمان الفرنسي، لحصد أفضل الإنجازات، وعدد قليل من الفرق منحت الثقة إلى مدربين أجانب مثل متصدر الدوري، نادي برشلونة، الذي يقوده الألماني هانسي فليك، وفريق ريال بيتيس الذي يقوده مانويل بليغريني من تشيلي، ومدرب أوفييدو، الأورغواياني، غويرمو ألمادا، ومدرب ليفانتي، البرتغالي لويس كاسترو، ومدرب أوساسونا، الإيطالي أليسكو ليسي.
وكان فريق مايوركا، قد تعاقد رسمياً منذ أيام قليلة مع المدرب الأرجنتيني، مارتن ديميكليس (45 عاماً)، من أجل مساعدته على تفادي الهبوط، بما أن الفريق يحتل المراتب الأخيرة في الترتيب، وذلك بعد أن خاض تجارب عديدة لاعباً في أوروبا، كما أنه قاد فريق مونتيري المكسيكي وكانت له تجربة مع ريفر بليت الأرجنتيني، وكذلك الفريق الثاني لنادي بايرن ميونخ وفريق تحت 19 عاماً.
ورغم هذه التجارب المحدودة نسبياً سيخوض أول مغامرة أوروبية في مسيرته التدريبية رافعاً التحدي من بوابة" الليغا".
كما يُشرف إدواردو كوديه (51 عاماً)، على فريق ألافيس الذي يُصارع بدوره من أجل تفادي الهبوط، وذلك من الموسم الماضي، وقد راكم التجارب مع عديد الأندية في دوريات مختلفة، حيث سبق له قيادة سلتا فيغو في إسبانيا وانطلقت مسيرته مع روسارويو الأرجنتيني وخاض تجربتين في البرازيل مع مينيرو وإنترناسيونال في مناسبتين، ودرب أيضاً في المكسيك، وهدفه تأمين استمرار الفريق في الدوري الإسباني في الموسم المقبل.
وبعد تجربة في الدوري اليوناني، مدرباً لفريق أييك أثينا في الموسم الماضي، وقبل ذلك عمل في الأرجنتين ودرب فرقاً قوية خاصة ريفر بليت، يخوض ماتياس ألميدا ( 52 عاماً)، تجربته الأولى في الدوري الإسباني مدرباً لنادي إشبيلية، الذي كان الموسم الأول له صعباً، بما أن الفريق يوجد في النصف الثاني من جدول الترتيب (المركز 12)، ولم يتألق مثل الموسم الماضي، وقد يكون بسبب وضعه المالي الصعب، ولكن ألميدا، الذي كانت له تجارب مميزة لاعباً خاصة في الدوري الإيطالي، يسعى إلى ترك أفضل انطباع في هذه التجربة ليضمن مواصلة المغامرة مع الفريق، خاصة في حال نجح في تحسين الترتيب لاحقاً.
ويظهر مدرب أتلتيكو مدريد، دييغو سيميوني (55 عاماً)، في وضع خاص ومختلف عن بقية المدربين، بما أنه أقدم مدرب في الدوري الإسباني، بما أنه يقود فريقه الحالي منذ عام 2011، وخاض معه 779 لقاء في مختلف المسابقات، كما أنه يحصل على راتب مرتفع، وكتب التاريخ مع الفريق على جميع المستويات، ونجاحه أعاد الاعتبار إلى المدرسة التدريبية الأرجنتينية، وهو من بين أفضل المدربين في العالم، ويحظى بدعم قوي من إدارة فريقه وكذلك الجماهير التي تثق بقدراته، كما أن شخصيته القوية ساعدته على فرض سياسته في مجال التعاقدات وخططه التكتيكية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك