سكاي نيوز عربية - بوتين يعتبر الاتهامات "سخيفة".. وزيلينسكي يدعوه إلى مفاوضات وكالة شينخوا الصينية - الصين تطلق برنامجا تجريبيا تعاونيا مشتركا بين الوزارة والمقاطعات لابتكار وتطوير تقنيات الجيل السادس الجزيرة نت - كأس العالم 2026.. فرصة ذهبية أم معركة خسائر لشركات المراهنات؟ قناة الغد - «النواب الأميركي» يقر حزمة عقوبات «واسعة» ضد روسيا ومساعدات لأوكرانيا قناة التليفزيون العربي - المستشار العسكري للمرشد الإيراني يوجه رسالة لإسرائيل ويحذر واشنطن من انسداد أفق المفاوضات قناة الجزيرة مباشر - الرئيس الأوكراني يوجه دعوة إلى نظيره الروسي لوقف القتال بين البلدين وبوتين يرفض القدس العربي - النفط دون تغير يذكر وسط حالة من الغموض بشأن التطورات بين أمريكا وإيران CNN بالعربية - وزير أمريكي: سياسات الديمقراطيين السبب الرئيسي لارتفاع أسعار البنزين وليس حرب إيران العربي الجديد - الهروب من المخاطرة: غموض المفاوضات الأميركية الإيرانية يربك الأسواق العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع
عامة

كيف كانت سمات نظام الرق في مملكة الفونج؟

سودانايل الإلكترونية
1

تناول كتاب “لمحات من تاريخ مملكة الفونج الاجتماعي” للمولف تاج السر عثمان الحاج، مركز محمد عمر بشير ٢٠٠٤، سمات أو خصوصية نظامي الرق والاقطاع في مملكة الفونج. .نسلط الضوء في هذه الدراسة علي سمات وخصوص...

ملخص مرصد
كتاب "لمحات من تاريخ مملكة الفونج الاجتماعي" يتناول سمات نظام الرق في السلطنة الزرقاء (1504-1823م)، ويوضح أن تجارة الرقيق اتسعت بشكل كبير خلال هذه الفترة وكانت مرتبطة بنمو الرأسمالية الحديثة. الرقيق كانوا يؤدون وظائف متنوعة تشمل العمل الزراعي والتجارة والخدمة العسكرية وتبادل السلع.
  • الرق كان جزءاً أساسياً من نسيج مجتمع الفونج ونشاطه الاقتصادي
  • الرقيق كانوا يعملون في الزراعة والتجارة والخدمة العسكرية وتبادل السلع
  • تجارة الرقيق كانت نشاطاً اقتصادياً مهماً في تشكيلة الفونج
من: مملكة الفونج (السلطنة الزرقاء) أين: مملكة الفونج (السودان الحديث)

تناول كتاب “لمحات من تاريخ مملكة الفونج الاجتماعي” للمولف تاج السر عثمان الحاج، مركز محمد عمر بشير ٢٠٠٤، سمات أو خصوصية نظامي الرق والاقطاع في مملكة الفونج.

نسلط الضوء في هذه الدراسة علي سمات وخصوصية نظام الرق في مملكة الفونج أو السلطنة الزرقاء( 1504 – 1823 م)، ومعلوم أن تجارة الرقيق اتسعت بشكل كبير من القرن السادس عشر الي القرن التاسع عشر، أي في فترة السلطنة الزرقاء، وهذا التوسع كان مرتبطا بتاريخ الرأسمالية الحديثة التي يؤرخ لها بالقرن السادس عشر، وكان من العناصر الجوهرية في نموها الرق وتجارة الرقيق.

يقول ماركس في مؤلفه” رأس المال”المجلد الأول: (إن اكتشاف الذهب والفضة في امريكا وافناء السكان الاصليين واسترقاقهم ودفنهم في المناجم وبداية غزو ونهب جزر الهند الغربية، وتحول افريقيا الي منطقة لصيد ذوي البشرة السوداء علي نطاق تجاري، كل ذلك أعلن الفجر الوردي لعصر الانتاج الرأسمالي”.

وبالتالي ننظر لتجارة الرقيق في فترة مملكة الفونج كحلقة من تلك التجارة العالمية التي اسهمت في نشأة النظام الرأسمالي.

كما ننظر لنظام الرق كتشكيلة اجتماعية استغلالية عرفها المجتمع البشري ومن ضمنه المجتمع السوداني منذ الممالك القديمة تقوم علي استحواذ الاسياد علي كل عائد عمل الرقيق مقابل اعاشتهم وابنائهم.

فماهي سمات ووظائف الرقيق في مملكة الفونج؟

يمكن تلخيص وظائف الرق في الآتي: -.

أ.

كانوا يعملون في مزارع السلطان أو ملاك الأرض أو شيوخ الطرق الصوفية وفقاً لعلاقات الإنتاج العبودية: كل ناتج عملهم يستحوذ عليه الاسياد مقابل معيشتهم وأسرهم، وتقول الروايات السماعية للعبدلاب أن الرقيق كانوا يخدمون ويقومون بزراعة اقطاعيات العشيرة العبدلابية ( العبيد يزرعون في الجزيرة والترس ويخدمون البحر والصخرة ويزرعون السواقي والجروف ).

ب.

كان الرقيق مصدراً أساسياً من مصادر أرباح التجار حيث كانت تجارة الرقيق من الأنشطة الاقتصادية المهمة في تشكيلة الفونج، أشار الرحالة” كرمب” إلى حجم المعروض من الرقيق في اليوم في سنار 200 يشتريهم الإتراك لبيعهم في مصر والهند.

وعندما زار الرحالة” بروس” سنار في سنة 1772 كان جيش السلطان يضم 14 ألف من الرقيق والنصف الأخر يدخل في التجارة الخارجية.

كما أشار بركهارد إلى حجم تجارة الرقيق في سوق شندي التي كانت مركزاً كبيراً لتجارة الرقيق حيث ذكر أنه كان يمر خلال سوق شندي نحو خمسة الأف شخص من الرقيق كل سنة ويشير الرحالة” بركهارد ” إلى أثمان الرقيق ترتفع باضطراد كلما أقتربوا من البحر الأحمر، كما أن أغلب المعروض كان دون الخامسة عشر من العمر وعن الأسعار قال: ثمن العبد الذكر نحو خمسة عشر ريالاً إذا كان أثر الجدري واضحاً في وجهه أما إذا لم يكن في وجهه أثر الجدري لا يزيد على ثلث هذا المبلغ (حوالى خمسة ريالات) أما ثمن الجارية فخمسة وعشرون ريالاً، كما أن معظم تجار الرقيق يقومون بتأجير الجواري للبغاء وهذا شكل مصدراً أخر للأرباح.

ج.

من أسوأ ما أنتجته تلك التجارة اللعينة هي عملية الخصي، تلك العملية الوحشية التي تجعل الخصيان أشبه بالهياكل العظمية، وهذه العملية ترفع من ثمن العبد.

د.

الرقيق من الإناث (الجواري أو السراري) كن يعانين نوعين من الاضطهاد: اضطهادهن من خلال العمل المنزلي المرهق والمفسد للجسد والعقل معاً ومن أضطهادهن كجنس حيث يرغمن على المضاجعة القسرية.

هـ.

من وظائف الرقيق يرد أيضاً أنهم كانوا يستخدمون كوسيلة تبادل أو دفع سواء أكان مقايضة أم تسديد الضرائب أم الجزية في شكل رقيق وكان من ضمن (الشيلة) التي كانت تقدم لأهل العروس جواري أو سراري (أو فرخات) ورد أسم (الفرخة) في الطبقات.

و.

كان الرقيق موضع الثقة من أسيادهم يعملون في التجارة الخارجية نيابة عن أسيادهم، جاء في الطبقات أن فاطمة بنت سالم” كانت صاحبة دنيا عريضة وعيلتها تجار الهند والريف، ويوضح د.

يوسف فضل العيلة ” بقوله ” لعل المقصود أن عبيدها يتأجرون نيابة عنها في الهند ومصر وقد إعتاد كثير من التجار أن يعهدوا إلى مواليهم القيام برحلات تجارية نيابة عنه، وكان هؤلاء الرقيق موضع ثقة كبيرة منهم.

ز.

كان العبيد يشكلون العماد الفقري لجيش الفونج، يقول شقير كان ملوك الفونج يجهزون في أيام عزهم جيشاً لا يقل عن 25 ألف مقاتل مسلحين بالحراب والسيوف والدرق وفيهم أربعة الأف إلى خمسة الأف فارس من العبيد والفونج وكانوا يقيمون في بلاد البرون إلى الجنوب ولهم ثلث الغنائم التي يغنمونها من فازوغلي وجنوبها ().

كما كان للعبدلاب جيشاً خاصاً من الرقيق (الدواقة) يتقدمون الخيل أثناء الحرب، وكانت وظيفة هذه القوات هي قمع وتأديب الممالك الداخلة في إطار مملكة الفونج والتي تشق عصا الطاعة (مثل عدم دفع الجزية) كما إضافة للحملات والغزوات الخارجية وحملات صيد الرقيق.

هكذا نرى أن الرقيق كان جزءاً هاماً من نسيج مجتمع الفونج وجزءاً هاماً من نشاطه الاقتصادي وبالوظائف المتنوعة التي كانوا يقومون بها في تشكيلة الفونج.

وهذا يوضح خصوصية وسمات نظام الرق في دولة الفونج، وبالتالي من الخطأ مطابقة أو مماثلة نظام الرق، الذي كان سائداً في أوربا (روما أو أثينا) مع نظام الرق عند الفونج، رغم وجود تشابة وسمات عامة ولكن الثابت أن دولة الفونح عرفت نظام الرق بخصوصات وسمات محددة.

1- تاج السر عثمان: لمحات من تاريخ سلطنة الفونج الاجتماعي، مركز محمد عمر بشير، 2004.

2- محمد إبراهيم ابوسليم: الفونج والأرض “وثائق تمليك”، مطبعة التمدن 1967م.

3- محمد إبراهيم نقد: علاقات الرق في المجتمع السوداني، دار الثقافة 1995م.

يوسف فضل: طبقات ود ضيف الله “ تحقيق” ط3 دار جامعة الخرطوم 1985م.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك