قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران إلّا في حال" الاستسلام غير المشروط"، مؤكداً أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيعملون بعد ذلك على إعادة بناء إيران اقتصادياً.
وكتب ترامب في منشور له أن بلاده، إلى جانب" العديد من الحلفاء والشركاء الشجعان"، ستعمل بلا كلل لإعادة إيران من" حافة الدمار" وجعلها اقتصادياً أكبر وأقوى من أي وقت مضى، بعد اختيار قيادة جديدة" عظيمة ومقبولة".
وفي تصريحات أخرى، أكد ترامب أنه سيختار قائداً لإيران بسهولة كما حدث في فنزويلا، مشيراً إلى أنه" لا يعترض على قائد ديني، لكن ينبغي أن يعامل أميركا وإسرائيل جيداً"، وأوضح أن" إيران ارتكبت خطأ باستهداف دول الجوار".
وبحسب ما نشر موقع" أكسيوس" الأميركي، فقد أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وزراءَ خارجية عرباً، في سلسلة من المكالمات الهاتفية يوم الخميس، أن الحرب من المتوقع أن تستمر عدة أسابيع أخرى.
وقال روبيو إن التركيز العسكري الحالي ينصب على منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية ومخزوناتها ومصانعها، كما أبلغ الوزراء أن هدف الولايات المتحدة ليس تغيير النظام، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن واشنطن تريد أشخاصاً مختلفين يديرون البلاد، بحسب المصادر، وأضاف روبيو أنه لا يوجد حالياً أيّ حوار أميركي مع النظام الإيراني، وأن أي مفاوضات في الوقت الراهن ستقوّض الأهداف العسكرية الجارية.
وتعكس تصريحات ترامب استبعاداً واضحاً لأي مجال للتفاوض مع طهران في المرحلة الحالية، إذ ربط أي اتفاق محتمل بشرط" الاستسلام غير المشروط"، وهو ما يشير إلى تمسك واشنطن بمواصلة الحرب والضغط العسكري، كما توحي هذه التصريحات بأن الإدارة الأميركية لا ترى في المسار الدبلوماسي خياراً مطروحاً في الوقت الراهن، ما يعزز التوقعات باستمرار التصعيد العسكري في الفترة المقبلة وتوسعه.
وكانت صحيفة" نيويورك تايمز" الأميركية كشفت، الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين من المنطقة ومسؤول من دولة غربية اشترطوا عدم الكشف عن هويتهم، أن عناصر من وزارة الاستخبارات الإيرانية تواصلوا لى نحوٍ غير مباشر مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بعد يوم واحد فقط من بدء العدوان، عارضين مناقشة شروط إنهاء الحرب، في حين نفت إيران صحة هذه المعلومات.
ونقلت وكالة" تسنيم" الإيرانية عن مصدر مطلع في وزارة الاستخبارات الإيرانية نفيه صحة خبر" نيويورك تايمز"، مؤكداً أن ذلك" كذب بحت"، وأنه جزء من" عملية نفسية تنفذ وسط الحرب".
وأكد المصدر أن إيران" لا تراودها أي شكوك في معاقبة عدوها بشكل متتالٍ"، مشيراً إلى أن هذه" الأكاذيب" و" التضليل الإعلامي" لا تكشف إلا عن" ضعف أميركي متصاعد في المجال العسكري".
وشكك مسؤولون أميركيون مطلعون، في حديثهم مع" نيويورك تايمز"، في أن تكون إدارة ترامب أو إيران مستعدتَين فعلاً لإيجاد مخرج، على الأقل في المدى القريب.
وقد عزز ذلك تصريح ترامب صباح الثلاثاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ كتب أن الوقت" فات الآن" لإجراء أي محادثات، وإن كان قد أبدى في الأيام السابقة انفتاحاً على مناقشة اتفاق مع طهران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك