تزامنا مع إعلانها عن افتتاح موسم الصيد بالمياه البرية، يوم غد الأحد (08 مارس)، جددت الوكالة الوطنية للمياه والغابات التزامها بالحفاظ على النظم الإيكولوجية المائية، وتعزيز قطاع صيد الأسماك في المياه البرية بشكل منظم ومسؤول، مع ضمان إسهامه في خلق فرص اقتصادية مستدامة.
وأوضحت الوكالة، في بلاغ لها، أن الصيد في المياه البرية يعد رافعة استراتيجية لتنمية المناطق القروية والجبلية، لما له من دور في تعزيز الدينامية الاقتصادية المحلية من خلال مكوناته المتنوعة، المتمثلة في الصيد الرياضي والترفيهي كوسيلة لجذب السياحة وتعزيز قيمة المناطق، والصيد التجاري كمصدر رئيسي للدخل للعديد من الفاعلين المحليين؛ إضافة إلى تربية الأحياء المائية في المياه البرية، باعتبارها ركيزة للإنتاج السمكي المستدام وضمان الأمن الإنتاجي للقطاع.
وأضافت الوكالة أن الموسم الجديد للصيد يفتتح في ظل تحديات تتمثل في الضغوط المائية وتأثيرات التغيرات المناخية، ما يجعل المحافظة على التنوع البيولوجي للأسماك، خصوصاً الأنواع ذات القيمة التراثية العالية مثل سمك السلمون المرقط، أولوية قصوى.
وأبرزت أن الموسم الماضي شهد جهودا ملموسة في إعادة التعويض السمكي، حيث تم إنتاج 26.
7 مليونا من صغار الأسماك، خاصة من فصيلة الشبوطيات، في مختلف المسطحات المائية والأنهار بالمملكة، ما أسهم في تعزيز الرصيد والمخزون السمكي الوطني وضمان استدامة النشاط.
كما أوضحت الوكالة أنها تضمن تنظيم قطاع الصيد عبر مجموعة من التدابير العملية، في مقدمتها التطبيق الدقيق للمرسوم السنوي الذي يحدد شروط ممارسة الصيد، بما في ذلك الحصص والأحجام الدنيا وفترات الافتتاح، إلى جانب المتابعة العلمية المستمرة للأوساط المائية، وعمليات إنتاج وإطلاق صغار الأسماك من خلال المركز الوطني للأحياء المائية وتربية الأسماك بآزرو.
ومن بين التدابير المعلن عنها أيضا مراقبة المسالك السمكية ومكافحة جميع أشكال الصيد غير القانوني، إضافة إلى تعزيز الشراكة مع الجمعيات وجامعاتها لضمان تدبير تشاركي وفعال للقطاع.
وأكدت الوكالة تشجيعها لممارسة الصيد بمسؤولية، مع الالتزام الصارم بالقوانين والحفاظ على التوازنات البيئية، وذلك عبر عدد من المبادرات، من بينها مبادرة الصيد البيئي بتقنية “الإمساك والإطلاق” التي تعرف توسعاً ملحوظاً، حيث أضيفت خمسة مواقع جديدة إلى 51 مسلكاً قائماً، ليصل العدد الإجمالي للمسالك المخصصة لهذه التقنية إلى 56، في توجه نحو صيد رياضي مستدام يحترم البيئة الطبيعية ويحافظ على الموارد السمكية.
وفي ما يتعلق بالتحديات التي تواجه القطاع، أشارت الوكالة إلى التغيرات المناخية والضغط المائي، والضغط على بعض النظم البيئية الحساسة، إلى جانب استمرار بعض حالات الصيد غير القانونية المعزولة.
ودعت الوكالة الصيادين والشركاء، سواء كانوا رياضيين أو محترفين أو مربّي أحياء مائية، إلى الحفاظ على التراث السمكي باعتباره مسؤولية مشتركة، من خلال الالتزام بالقواعد والمشاركة المدنية، وتعزيز التعاون بين الإدارة والجمعيات والمستفيدين، بهدف ضمان استدامة الموارد السمكية ونقلها بأمانة إلى الأجيال القادمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك